Loading...

صعود انتقائي للسوق مع تزايد الاهتمام بالتحليل الأساسي وتخوف من الفني

Loading...

صعود انتقائي للسوق مع تزايد الاهتمام بالتحليل الأساسي وتخوف من الفني
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 26 فبراير 06

فريد عبداللطيف:
 
شهدت حركة الاسهم تذبذبا حادا في مطلع الاسبوع حيث تحركت علي نطاق واسع ساهم فيه تصاعد الهوة بين العروض والطلبات. وفي النصف الثاني من الاسبوع هدأت حدة التذبذبات بعد نزول الصناديق والمؤسسات الي السوق من جديد مع استهدافهم للاسهم النخبة التي تراجعت بمعدلات كبيرة في الاسبوعين الاخيرين وفي مقدمتها العز للحديد، النساجون الشرقيون,  بالاضافة الي البنوك النخبة. ويراهن المشترون علي اداء تلك الاسهم خلال المرحلة القادمة علي خلفية قوة ادائها التشغيلي في الثلاث سنوات الاخيرة وبدئها في الاعلان عن نتائج اعمال عام 2005 والتي اظهرت مؤشراتها استمرار معدلات الارباح في التصاعد وهو ما من شانه ان يحد من ارتفاع مضاعفات الربحية ويجعل اسعار الاسهم المصرية مغرية مقارنة بالاسواق الاقليمية. من جهة اخري تراجع الاقبال علي الاسهم الصغري وفي مقدمتها الغزل والاسكان بسبب الخسائر التي سببتها لحملتها في الاونة الاخيرة خاصة هؤلاء الذين اقتنوا شرائح منها عن طريق الشراء بالهامش. ومن المتوقع ان تشهد الفترة القادمة صعودا انتقائيا للسوق مع تزايد الاهتمام بالتحاليل الاساسية التي تقيم الاسهم علي اساس الأداء التشغيلي للشركات وخططها المستقبلية مع تراجع الاهتمام بالتحاليل الفنية التي تعطي توصيات علي الاسهم بناء علي حركتها والقوة الشرائية الداخلة فيها بغض النظر عن اداء الشركات.

 
 وعاد مؤشر هيرمس الاوسع نطاقا في نهاية الاسبوع الماضي للتحرك فوق مستوي   60000 نقطة ليغلق الخميس مسجلا 61200 نقطة مقابل 59000 نقطة في اقفال الاسبوع قبل الماضي. لتكون بذلك السوق في طريقها الي استعادة توازنها الذي اختل في مطلع فبراير بعد تناقل اخبار عن قيام مؤسسة مورجان ستانلي بتخفيض توصيتها لصناديق الاستثمار الاجنبية فيما يخص الاسواق الناشئة من اقتناء الي محايد. وادي ذلك  الي قيام عدد من صناديق الاستثمار والمؤسسات المحلية بعمليات بيع بشكل مفاجئ وبكميات ضخمة لتترنح الاسهم وسط مخاوف من تكرر سيناريو مشابه لما حدث في عام 1997 عندما خرج الاجانب من السوق بعد ان قادوا الاسعار لمستويات غير مسبوقة اغرت الافراد والمؤسسات والصناديق المحلية  بالدخول بكثافة في الوقت الذي كان فيه الاجانب يقومون ببيع ما في حوزتهم علي مراحل, وبعد ان اتموا بيع ما في حوزتهم هوت الاسعار في الخمس سنوات اللاحقة واصلة الي ادني مستوياتها في نهاية عام 2002. وعلي الرغم من الاختلاف الكامل للاوضاع الاقتصادية وحجم السيولة في السوق بين عام 2006 وعام 1997، فقد اثارت المخاوف من تكرر سيناريو الخروج الكبير، او حدوث حركة تصحيحية مشابهة للتي وقعت في منتصف العام الماضي. الرعب بين صغار المستثمرين بوجه خاص هو ما ادي الي الارتباك الذي ساد السوق.

 
هيرمس يقود السوق

 
كان سهم المجموعة المالية هيرمس محور اهتمام السوق خلال جلسات الاسبوع الماضي كونه مثل ترمومترا لاداء المؤشر خلال الاشهر الاخيرة مع كونه الاكثر نشاطا بدون منافس بمتوسط تعامل يومي يبلغ 300 مليون جنيه. واستطاع السهم ان يحد من خسائره المتواصلة خلال جلسات الاسبوع الماضي حيث اغلقه علي تراجع محدود مسجلا 167 جنيها مقابل 173 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي. وكان السهم قد تعرض لهبوط حاد منذ مطلع فبراير تصاعدت وتيرته بانتهاء حق الاكتتاب في اسهم زيادة راس المال بتاريخ 9 فبراير، ويبلغ عدد اسهم الزيادة 16 مليون سهم علي سعر 115 جنيها. وسوف يكون حق الاكتتاب لقدامي المساهمين بحدود 4 اسهم امام كل 1000 قائمة، وسيتم عرض الاسهم غير المكتتب فيها في طرح خاص يعقب المرحلة الاولي. واعلنت هيرمس بعد اغلاق الخميس انه قد تم قفل الباب في الاكتتاب وسوف يعلن حجم التغطية، علي ان يعقب ذلك الاكتتاب في 194 مليون سهم بالقيمة الاسمية البالغة جنيهات، وذلك عن طريق الاكتتاب في سهمين امام كل سهم قائم. وكان السهم قد شهد صعودا دراماتيكيا في الاثني عشر شهراً الماضية حيث ارتفع من مستوي 14 جنيها الذي كان يتداول عليه في مطلع عام 2005 ليلامس 285 جنيها في اقفال يناير 2006، جاء ذلك علي خلفية الزخم الذي تشهده الشركة مع اجرائها زيادة غير مسبوقة في راس المال علي مرحلتين لتمويل شراء %20 من بنك العودة اللبناني بقيمة 457 مليون دولار, وبذلك تكون هيرمس في طريقها لتحقيق هدفها المتمثل في توليد %50 من الايرادات من الاسواق الاقليمية بحلول عام 2007، وسيصحب ذلك اضافة انشطة البنوك التجارية الي انشطة البنوك الاستثمارية التي تزاولها.

 
استعادة المكاسب

 
كان سهم البنك التجاري الدولي ضمن الافضل أداءا خلال تعاملات الاسبوع الماضي مع استعادته لنصف مكاسبه الاخيرة التي جاءت علي خلفية الزخم الذي يشهده البنك والتوسعات الاقليمية التي يعتزم تنفيذها مستغلا القدرات الكبيرة لصندوق ريبلوود الذي استحوذ علي حصة البنك الاهلي البالغة %18,7 في صفقة بلغت قيمتها 1,3 مليار جنيه. وانهي السهم تعاملات الاسبوع مسجلا 70 جنيها مقابل  63,5 جنيه في اقفال الخميس  قبل الماضي. وكان اهتمام البنوك والمؤسسات قد تزايد بالسهم في الفترة الاخيرة بعد تراجع نسب التداول الحر في اسهم ثلاثة من البنوك النخبة وهي مصر الدولي, الاهلي سوسيتيه، والمصري الامريكي, وتعد اسهم البنوك النخبة جزءا اساسيا من مكونات المحافظ المحترفة. وكان التجاري الدولي قد قام مؤخرا بالاعلان عن نتائج اعمال عام 2005 والتي اظهرت تحقيق صافي ربح قبل المخصصات بلغ 975 مليون جنيه مقابل 828,3 مليون جنيه في عام المقارنة. وحافظ البنك علي سياسة تعزيز المخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه منها خلال العام 364,9 مليون جنيه مقابل 322,6 مليون جنيه في 2004. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد ارتفع بنسبة %20,6 مسجلا 610,3 مليون جنيه. وبلغ نصيب السهم من الارباح 4,15 جنيه، ليكون بذلك السهم يتداول علي مضاعف ربحية معتدل يبلغ 16 مرة.

 
واستطاع بنك الاهلي سوسيتيه استئناف اتجاهه الصعودي لينهي الخميس مسجلا 44,5 جنيه مقابل 42,8 جنيه في اقفال الخميس قبل الماضي. وساهم في صعود السهم اعلان البنك الاهلي سوسيتيه عن نتائج اعماله لعام 2005 والتي اظهرت تضاعف الارباح لتبلغ 439 مليون جنيه.

 
وكان اكبر الارتفاعات بين اسهم القطاع من نصيب سهم البنك المصري الخليجي الذي انهي الاسبوع قرب اعلي مستوياته منذ طرحه في البورصة بتسجيله 4,8 دولار مقابل 3,5  دولار في اغلاق الخميس قبل الماضي. وكان السهم قد شهد صعودا دراماتيكيا منذ مطلع عام 2005 حيث ارتفع من مستوي 1 دولار الذي كان يتداول حوله وقتها  ليلامس مستوي 5 دولارات في مطلع تعاملات فبراير الحالي. يجئ اداء السهم انعكاسا لتفاؤل المستثمرين بشان اداء البنك في الفترة القادمة وهو ما اكدته نتائج اعمال عام 2005 والتي جاء فيها تصاعد العائد من الفوائد مصحوبا بنمو الايرادات من الانشطة المصرفية الاخري مع تحقيق ارباح كبيرة من بيع الاستثمارات المالية ليقفز صافي ايرادات النشاط  بنسبة %126 مسجلا 163,9 مليون جنيه مقابل 72,4 مليون جنيه في عام 2004. وارتفع صافي الربح قبل المخصصات بنسبة %340 مسجلا 115,9 مليون 26,3 مليون جنيه في عام 2004 . وقام البنك بتعزيز قياس للمخصصات حيث بلغ ما تم بناؤه 42,6 مليون جنيه مقابل 8,6 مليون جنيه في عام المقارنة. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد بلغ 73,3 مليون جنيه مقابل 17,7 مليون جنيه في عام 2004.

 
أرضية صلبة

 
استعادت اسهم الاسمنت جزءا كبيرا من مكاسبها الاخيرة التي جاءت بدافع من ثقة المستثمرين في اداء القطاع علي المدي القصير والمتوسط, ودعم تلك الثقة تحقيق شركاته ارباحا غير مسبوقة منذ مطلع عام 2005، واستهلت قنا الاعلان عن نتائج عام 2005 والتي اظهرت ارتفاع الارباح بنسبة %85 مليون جنيه مسجلة 148 مليون جنيه. وجاء ارتفاع الارباح علي خلفية عدة عوامل تزامن وقوعها ادت محصلتها الي تصاعد محموم للطلب علي الاسمنت وهو ما دفع سعر بيع الطن للصعود المحموم نظرا لثبات مستوي العرض وذلك لعمل القطاع بكامل طاقته الانتاجية. وانهي سهم قنا الاسبوع قرب اعلي مستوياته علي الاطلاق مسجلا 67,7 جنبه مقابل 59,6 جنيه. وكانت اسمنت سيناء قد اعلنت عن نتائج اعمال التسعة اشهر الاولي والتي اظهرت نمو الارباح بنسبة %113 لتصل الي 134,2 مليون جنيه مقابل 63 مليون جنيه في فترة المقارنة, واقفل السهم الاسبوع مسجلا 55 جنيها مقابل 51 جنيها.

 
تصاعد الثقة

 
حافظ  قطاع الاتصالات علي استقراره خلال جلسات الاسبوع الماضي واضفي ذلك الثقة علي التعاملات حيث  يمثل عمق السوق,  وتوضح حركة اسهمه توجهات المؤسسات والاجانب. وساهم في قوة اداء القطاع في الفترة الاخيرة تحقيق شركاته لارباح غير مسبوقة تظهرها نتائج اعمال شركات المحمول في الثلاث سنوات الاخيرة. وكانت فودافون قد اعلنت في مطلع فبراير عن نتائج اعمال التسعة اشهر المنتهية في ديسمبر 2005 والتي اظهرت نمو الارباح بنسبة %54 مسجلة 1,2 مليار جنيه مقابل 778 مليون جنيه في فترة المقارنة. وجاء ارتفاع الايرادات بنسبة اقل من نمو الارباح نظرا لارتفاع مساهمة مشتركي الكارت المدفوع مقدما الي 90 من اجمالي عدد المشتركين مقابل %80في ديسمبر 2004. ويبلغ متوسط الايراد القادم من الكارت المدفوع مقدما 8,5 دولار مقابل 45 دولارا للاشتراكات. وساهمت تلك النتائج في عودة السهم للتحرك فوق مستوي 100 جنيه لينهي الخميس عند نفس مستواه السابق تقريبا مسجلا 101 جنيه.

 
واتجه سهم موبينيل للصعود لينهي الاسبوع مسجلا 190 جنيها مقابل 178 جنيها في اقفال الخميس قبل الماضي. وتحرك سهم اوراسكوم تيليكوم في اتجاه مواز للقطاع لينهي الاسبوع علي ارتفاع مسجلا 334 جنيها مقابل 3,2 جنيه. وتحرك سهم المصرية للاتصالات علي نطاق ضيق لينهي الاسبوع مسجلا 19,5 جنيه مقابل 18,2 جنيه في اقفال الخميس قبل الماضي. وكانت المصرية للاتصالات قد اعلنت رسميا انها تعتزم الالقاء بثقلها للحصول علي رخصة تشغيل المحمول الثالثة, موضحة استعدادها لبيع حصتها في فودافون حال فوزها بالرخصة وقبل بدئها في تشغيلها. وتبلغ مساهمتها في فودافون %25,5 تمثل 61,2 مليون سهم, وتم تسجيل تلك المساهمات بسعر الشراء البالغ 21 جنيه، ويتداول سهم فودافون حاليا حول مستوي 100 جنيه، ويعني ذلك ان المصرية للاتصالات سوف تحقق ارباح صافية تقارب 5 مليارات جنيه من بيع تلك الحصة.

 
إيبيكو ضمن الرابحين

 
نجح سهم ايبيكو في تعويض جزء كبير من خسائره لينهي الاسبوع مسجلا 27,5 جنيه مقابل 24,9 جنيه في اقفال الخميس قبل الماضي. وكان السهم قد سجل في مطلع فبراير, وقبل الحركة التصحيحية, اعلي مستوياته علي الاطلاق بوصوله الي 32.7 جنيه. جاء ذلك بدافع من استهدافه من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار بعد نجاح الشركة في السباحة ضد التيار الهبوطي لصناعة الادوية بتحقيقها نموا للارباح علي الرغم من ارتفاع اسعار مدخلات الصناعة بالاضافة الي المواد الاولية. ياتي هذا في الوقت الذي تتبني فيه الدولة سياسة تثبيت للاسعار وهو ما لم يمكن شركات الادوية من تمرير الزيادة في التكلفة الي المستهلكين. ومن جهتها, قامت ايبيكو في مواجهة ذلك بتكثيف تواجدها الاقليمي وهو ما مكنها من النمو بصادراتها بنسبة %15 وهو ما انعكس علي صافي الربح في التسعة اشهر الاولي من عام 2005 ليرتفع بنسبة موازية مسجلا 117 جنيها مقابل 100,4 مليون جنيه في فترة المقارنة. ومن المنتظر ان تشهد الصادرات  المزيد من النمو  باستئناف الشركة ارسال منتجاتها الي العراق حيث حصلت الشركة في ديسمبر 2005 علي عقد بقيمة 2 مليون دولار لتصدير ادوية اليها تحت مظلة برنامج اعادة اعمار العراق, وكان الصادرات للاخير قد توقفت بعد ان انتهاء العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء، وكانت الصادرات للعراق قبل وقف البرنامج تشكل %25 من اجمالي صادرات ايبيكو التي تعد اكبر مصدر للدواء في مصر. ويعد وجود اسهم تمثل قطاع الادوية امرا حيويا للمحافظ التي تستثمر في الاسهم كونها دفاعية تقوم بتوزيع ارباح منتظمة مع قلة حساسية قطاع الدواء للدورات الاقتصادية وهو ما يجعل معدل نمو ارباح  النخبة من شركاته منتظما.

 
تزايد المخاوف

 
 لم يتمكن سهم مدينة نصر من استعادة عجلة التسارع التي اكتسبها في بداية العام واوصلته الي مستوي 180 جنيها بعد اعلان وزارة الاستثمار عن قرارها  بالانتهاء من بيع حصص المال العام في 92 شركة قبل حلول يونيو 2006. وتبلغ حصة الشركة القومية للتشييد والبناء في مدينة نصر البالغة 6,1 مليون سهم تمثل %38,2 من راس مال الاخيرة. ويعد بيع حصة المال العام في مدينة نصر مؤشرا واضحا سوف يظهر جدية وقدرة وزارة الاستثمار علي المضي قدما في برنامج الخصخصة حيث تعد خامس عملية بعد السويس للاسمنت, اموك, سيدي كرير بالاضافة الي المصرية للاتصالات وان كانت جاذبية مدينة نصر تقل كثيرا عن الشركات المذكورة. ولم تعلن وزارة الاستثمار عن الاستعانة بمستشار مالي لاتمام العملية وهو ما يلقي بظلاله علي نجاح بيع حصة القابضة وهو ما ساهم في ارتباك حركة السهم. ويبلغ راس مال مدينة نصر المدفوع 80 مليون جنيه موزعة علي 16 مليون سهم بقيمة اسمية 5 جنيهات. واشترطت الشركة القابضة علي الجهة الراغبة في الشراء ان تتقدم بعرض يشمل كامل حصة المال العام بالاضافة الي التداول الحر, وهو ما يعني استحواذا كاملا علي الشركة. وانهي سهم مدينة نصر الاسبوع مسجلا 119 جنيها مقابل 112 جنيها في اغلاق الخميس قبل الماضي.

 

 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 26 فبراير 06