اقتصاد وأسواق

صعوبات عديدة تواجه الشركات والمستثمرين بشرق العوينات

حسام الزرقاني   صعوبات عديدة مازالت تواجه الشركات الاستثمارية العاملة في منطقة شرق العوينات، الواقعة في الزمام الغربي لمحافظة الوادي الجديد، التي تتمتع بمقومات زراعية فريدة حيث يوجد بها اكثر من نصف مليون فدان صالحة للزراعة.     الخبراء من…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسام الزرقاني
 
صعوبات عديدة مازالت تواجه الشركات الاستثمارية العاملة في منطقة شرق العوينات، الواقعة في الزمام الغربي لمحافظة الوادي الجديد، التي تتمتع بمقومات زراعية فريدة حيث يوجد بها اكثر من نصف مليون فدان صالحة للزراعة.

 
 

الخبراء من جانبهم رصدوا عددا من هذه الصعوبات منها: غياب التمويل الميسر، والحوافز الحكومية المساندة والمشجعة للشركات والعاملين في المشروعات اضافة الي عدم ربط المنطقة بالشبكة الموحدة للكهرباء وعدم وجود مساكن تعاونية للعاملين او وحدات صحية وبيطرية ومحطات للمواد البترولية التي تخدم الشركات والعاملين بالمنطقة رغم ما اعلنته الحكومة عن تجاوز مساحة المنطقة القابلة للزراعة بمشروع شرق العوينات الـ530 الف فدان من هذه المنطقة الذي تقع في الزمام الغربي لمحافظة الوادي الجديد بحلول عام 2017 وذلك من خلال شركات الاستثمار المصرية والعربية وجهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة وقطاع الانتاج التابع لوزارة الزراعة بجانب هيئة الاوقاف المصرية حيث تم تخصيص اراضي شرق العوينات من خلال الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التي قامت بالفعل بتخصيص 30 الف فدان لجهاز الخدمة الوطنية التي ستدخل الخدمة الزراعية بشكل كامل بداية العام المقبل.
 
فيما نجح الجهاز بالفعل في زراعة جزء من هذه الاراضي المستصلحة بالقمح والشعير واشجار الفواكة.. كما نجح ايضا في اقامة مزارع للابقار والاغنام.. ويسعي الجهاز التابع للقوات المسلحة بجدية نحو استصلاح مساحة 30 فدانا اخري لاستغلالها في انتاج محاصيل تصديرية.
 
واوضح دكتور انور الهواري رئيس قطاع الاستثمار بوزارة التنمية الاقتصادية، مستشار هيئة التنمية الصناعية بالامم المتحدة سابقا ان هناك معوقات عديدة مازالت تواجه المشروعات القائمة هناك يأتي في مقدمتها: عدم ربط المنطقة بالشبكة الكهربائية الموحدة وغياب التمويل الميسر والمساندة الحكومية الحقيقية ووسائل الانتقال والخدمات الرئيسية مشيرا الي ان الاسلوب الجديد الخاص بتأجير الاراضي بنظام حق الانتفاع طويل الاجل سيساهم بشكل كبير في دعم التنمية الزراعية والعمران والتعمير بشرق العوينات، بجانب انه سيعطي الحق لوزارة الزراعة في سحب الاراضي من الشركات غير الجادة.
 
وبالفعل تسعي الوزارة حاليا لسحب 130 الف فدان بشرق العوينات من بعض شركات الاستصلاح الزراعي العاملة بالمشروع واعادة طرحها لمستثمرين جادين بالايجار وبنظام حق الانتفاع.
 
وشدد الهواري علي اهمية حل المشكلات التي تواجه المستثمرين واهمية الاسلوب الذي تتبعه وزارة الزراعة لانه سيساعد في الاستغلال الصحيح لاراضي شرق العوينات وسيؤدي الي تقييم الاعمال والانشطة الزراعية علي نحو صحيح.
 
وكما اعلن المهندس عز الدين كامل المشرف علي مشروعات شرق العوينات، فقد تم بالفعل تخصيص مساحة 27 الفا و500 فدان بنظام حق الانتفاع لعدد من الشركات العربية وستدخل الخدمة الزراعية في الموسم الشتوي المقبل.
 
مطالبا بضرورة تطبيق اسلوب حق الانتفاع علي الجميع سواء كان شركات استثمارية او مستثمرين، حتي لا تتكرر الازمات التي واجهها مشروع توشكي اضافة الي ضرورة ربط المنطقة بالشبكة الموحدة للكهرباء الي جانب الاسراع في عمل دراسات جادة حول استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتكون شرق العوينات اول المناطق الزراعية التي تعمل بالطاقة الشمسية.
 
وألمح الخبير الاقتصادي والمصرفي محمد فاروق الي اهمية تذليل جميع المعوقات التي تواجه العاملين في هذه المنطقة خاصة من ابناء الوادي الجديد الذين يقومون بانتاج الزراعات العضوية الخالية من الكيماويات ويقومون بتربية الحيوانات خاصة الابقار والاغنام.
 
مشيرا لحاجة العاملين بتلك المنطقة الي اسكان تعاوني رخيص والي وحدات صحية متطورة ووسائل نقل وخدمة تليفونية ارضية ومخابز ومحطات مواد بترولية!
 
ونبه فاروق الي ان الاسلوب الجديد الذي تتبعه حاليا وزارة الزراعة في تخصيص الاراضي بشرق العوينات، الذي يقوم علي الايجار بحق الانتفاع طويل الاجل يمثل ميزة كبيرة وسيجذب الشركات الجادة صاحبة رؤوس الاموال الكبيرة مما يدعم عملية العمران والتعمير بهذه المنطقة التي تتمتع بمقومات زراعية فريدة.
 
مؤكدا ان القطاع الخاص يمكن ان يلعب دورا مهما في زراعة هذه المنطقة واقامة مشروعات للتصنيع الزراعي عليها اذا وجد الحوافز المناسبة والتمويل الرخيص.
 
من جهته يري كمال محجوب مدير عام ببنك مصر ايران للتنمية ان البنوك يمكن ان تمول العديد من المشروعات بشرق العوينات ذات الجدوي الاقتصادية خاصة بعد ان اصبحت المنطقة تمثل منفذا مهما للصادرات الزراعية العضوية الخالية من الكيماويات مشيرا الي ان البنوك يهمها في المقام الاول تمويل المشروعات التي تدر تدفقات نقدية.
 
واضاف: يمكن لبنوك القطاع العام ان تمول مشروعا كبيرا لانتاج الطاقة الشمسية لتخدم مشروعات التصنيع الزراعي ومشروعات الاستزراع بشكل عام في المنطقة.

شارك الخبر مع أصدقائك