تأميـــن

صعوبات جديدة تواجه قاعدة بيانات عملاء‮ »‬السيارات‮«‬

  المال ــ خاص   اختلف عدد من الخبراء حول مطالب بعض شركات التأمين للاتحاد بضرورة انشاء قاعدة بيانات، عملاء السيارات التكميلي سواء الذين لديهم تعاملات ايجابية، والملتزمون بسداد الاقساط والذين كشفت التجربة عن تقاعسهم، في سداد اقساط التأمين المستحقة…

شارك الخبر مع أصدقائك

  المال ــ خاص
 
اختلف عدد من الخبراء حول مطالب بعض شركات التأمين للاتحاد بضرورة انشاء قاعدة بيانات، عملاء السيارات التكميلي سواء الذين لديهم تعاملات ايجابية، والملتزمون بسداد الاقساط والذين كشفت التجربة عن تقاعسهم، في سداد اقساط التأمين المستحقة عليهم.

 
 
 طارق جبر

فبينما رأي البعض سهولة انشاء قاعدة بيانات عن العملاء السلبيين خاصة، ان جميع الشركات ستتعاون في امداد الاتحاد بالبيانات للتحوط عند التعامل معهم ورأي فريق آخر صعوبة انشاء هذه القاعدة نتيجة بعض الصعوبات منها المنافسة الشرسة بين الشركات، والتي تحول دون خروج هذه القاعدة للنور بالشكل المطلوب، وكذلك نتيجة ضعف عمليات الميكنة سواء داخل الشركات نفسها أو في الاتحاد، واما الصعوبة الثالثة فتكمن في عدم توافر المعلومات الكافية عن العملاء أنفسهم. والتي تعد نقطة البدء لانشاء قاعدة البيانات المطلوبة.
 
من جانبه أكد طارق جبر رئيس قطاع التعويضات، ومراقبة الأخطار بشركة رويال لتأمين »الممتلكات« أن قاعدة بيانات السيارات كانت موجودة فعلياً حتي بداية التسعينيات، وقت تطبيق تعريفة التأمين لدي اتحاد شركات التأمين، وكانت تشمل معلومات عن معدل خسائرفرع السيارات لكل شركة تأمين الا انه تم الغاء تلك القاعدة بعد تحرر السوق والغاء نظام التعريفة الموحدة.
 
وانتقد »جبر« وجود سوق مفتوحة تم تحرير أسعارها دون وجود قاعدة بيانات شفافة وواضحة مؤكداً وجود بعض المعوقات تحول دون تدشين قاعدة متكاملة تضم جميع بيانات عملاء السيارات التي تحتوي علي اسم العميل، ونوع سيارته وعدد الشركات التي تعامل معها في وقت سابق، ومعدل خسائره وغيرها من البيانات التفصيلية لعدة أسباب أهمها عدم ميكنة قطاع السيارات في جميع شركات التأمين مشيراً إلي ان هناك دراسة اجريت في وقت سابق عن عدد الشركات التي لديها نظم وميكنة مؤهلة لتطبيق اسلوب تدشين قاعدة بيانات، الا ان تلك الدراسة كشفت عن وجود 3 شركات فقط مؤهلة لذلك النظام ويوجد بها برنامج كامل يربط عمليات الإصدار بالتعويضات وبالحسابات في جميع فروع التأمين بالشركة في مقابل عدم توافر هذا النظام في باقي الشركات.
 
وأضاف أن الصعوبة الثانية التي تواجه تدشين قاعدة بيانات عن عملاء السيارات التكميلي تكمن في عدم توافر المعلومات الكافية للسوق ككل وتستطيع من خلالها شركات التأمين تحديد معدل الخسائر بداخلها من خلال معرفة عدد السيارات الموجودة بالسوق، وانواعها، ومعدلات الحوادث بها، وهذه البيانات تفتقر إليها السوق ككل وليس قطاع التأمين فقط.
 
وأكد عدم وجود منظومة متكاملة لترتيب، وتقديم هذه البيانات شهرياً حيث تقوم شركات التأمين بتغيير أسعارها شهرياً، وبعضها ربع سنوي وفقا لحساب معدلات خسائر الفرع لانها كشركة لاينطبق عليها قانون الاعداد الكبيرة.
 
ولفت الي ان شراسة المنافسة بين شركات التأمين تعد أكثر العوامل سلبية في تحديد السعر المناسب للسيارات، لافتا إلي أن أهم عوامل جذب عملاء السيارات، هي الثقة التي لن تتوفر سوي في شركة متطورة، وتمتلك قاعدة بيانات تمنح العميل »مصداقية« و»ثقة« في تعامل هذه الشركة خاصة ما يتعلق بالتسعير.
 
وأكد »جبر« ان هناك حلولاً يمكن من خلالها تدشين قاعدة بيانات كاملة الا ان خروجها للنور مرهون بميكنة قطاع السيارات في الشركات العاملة بالسوق بطريقة تسمح بتقديم بيانات صحيحة كاملة لكل ماركة سيارة علي حدة، وكذلك معدلات خسائر لجميع العملاء كما يشترط وجود كوادر مؤهلة علي تحليل البيانات وتقديمها في صورة مبسطة إلي إدارة الشركات، أو الهيئة الرقابية فضلا ًعن ضرورة مشاركة الجهات الرقابية في تجميع البيانات من جميع شركات التأمين، واعادة تقديمها بما يوضح معدلات الخسائر في السوق وتفاصيل أكثر وضوحاً وتحليلاً.
 
من جهة اخري قال مصطفي الصاوي مدير إدارة تأمين السيارات بالمجموعة العربية المصرية للتأمين »أميج « إنه من الصعب مشاركة الشركات في امداد اتحاد التأمين ببيانات عن العملاء الذين لديهم تعاملات ايجابية، وسلبية وأكد امكانية المشاركة في تقديم بيانات عن النوع »الثاني« حتي تتمكن الشركات من التحوط في التعامل مع العملاء السلبيين.. أما العملاء الايجابيين فإن المنافسة الشرسة بين الشركات تحول دون التعاون الايجابي خوفا من خطف هذه النوعية من العملاء.
 
وأوضح مدير إدارة السيارات بـ »أميج « ان الاتحاد المصري للتأمين حاليا يقوم في الوقت الحالي بتدشين قاعدة بيانات عن عملاء السيارات السلبيين ممن تجاوزت معدلات خسائرهم الحدود المقبولة خلال السنوات الماضية .
 
من جهة اخري اشارعلي بشندي نائب رئيس لجنة الحوادث باتحاد التأمين إلي أن وجود قاعدة بيانات عن العملاء في فرع السيارات التكميلي، سيدعم من قدرة السوق علي ضبط ايقاعها، خاصة مع تحايل بعض العملاء علي الشركات وفي حالة رفض شركة التأمين تجديد الوثيقة لاحد العملاء نظراً لتجاوز معدل خسائره الحدود المقبولة لذا يلجأ الي شركة اخري مستفيداً من عدم وجود قاعدة بيانات عن جميع تعاملات العملاء السابقة.

 
وأكد »بشندي« أن وجود هذه القاعدة لدي اتحاد الشركات سيفيد جميع اللاعبين في سوق التأمين خاصة، ان »الاتحاد« يسعي الي تنظيم الصناعة، ولن يقوم بتسريب أي بيانات خاصة بشركة إلي أخري وإنما يقتصر دوره علي امداد الشركات بالمعلومات عن العملاء السلبيين حتي تتمكن شركة »التأمين« من اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحمايتها من خلال زيادة الاسعار أو زيادة الاستثناءات بالوثيقة، كاشفا النقاب عن امتلاك عدد من السماسرة بهذه البيانات عن العملاء السلبيين الا انهم لا يتعاونون مع الشركات في امدادهم بهذه البيانات لوجود مصلحة مباشرة لهم في استمرار تعامل العميل مع شركة التأمين للحصول علي العمولة.
 
وقال عبدالسلام أبو زيد خبير تقدير الاضرار، والمعاينة بقطاع السيارات إن اغلب خسائر السيارات التكميلي تأتي من خلال التأمين علي الاساطيل الخاصة بالمؤسسات الصناعية والتجارية ورغم ان هناك خسائر ناتجة عن اصحاب السيارات الافراد فإنها غير مؤثرة مقارنة بخسائر الاساطيل وهو ما يتطلب توافر البيانات الكافية عن النوع الثاني من السيارات أو الخاصة بالاساطيل حتي تتمكن الشركات من التعامل معها واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها من أي خسائر.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »