بنـــوك

صعوبات تواجه تسويق أصول المتعثرين‮ ..‬ودعوة لإنشاء مكاتب رأس المال المخاطر

محمد سالم قال خبراء بالقطاع المصرفي ان توسع البنوك في قبول الأصول العينية مقابل تسوية محفظة المديونيات الرديئة لديها الفترة الماضية قد يدفع بها إلي أزمة، نتيجة حالة الركود التي تمر بها سوق العقارات والأصول بشكل عام بفعل استمرار تداعيات…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد سالم

قال خبراء بالقطاع المصرفي ان توسع البنوك في قبول الأصول العينية مقابل تسوية محفظة المديونيات الرديئة لديها الفترة الماضية قد يدفع بها إلي أزمة، نتيجة حالة الركود التي تمر بها سوق العقارات والأصول بشكل عام بفعل استمرار تداعيات الأزمة العالمية، بينما ارجع المصرفيون عمليات قبول الاصول العينية في ملف التسويات إلي رغبة ادارات البنوك في غلق ملف التعثر بشكل كامل خلال العام الحالي علي اقصي تقدير، وعبروا عن الصعوبة التي تواجهها البنوك حاليا في تسويق تلك الاصول في ظل الركود المخيم علي الاسواق بفعل الأزمة العالمية، مطالبين بضرورة اعادة النظر في تعليمات البنك المركزي والتي تفرض علي البنوك التخلص من تلك الأصول خلال 5 سنوات علي اقصي تقدير، مع عدم القدرة علي الاستفادة المادية منها خلال تلك الفترة، إذ يقتصر دور البنوك فقط علي عمليات اعادة الهيكلة التي يتبعها الطرح للبيع في مزاد علني.

وأشار خبراء القطاع إلي اهمية مد فترة هيكلة الاصول بغرض البيع، خاصة ان ظروف السوق الحالية قد تؤدي إلي خسائر حال تحقق عملية البيع للأصول التي آلت لديها في اطار تسويات الماضي، فيما قال أحد الخبراء القانونيين ان البنوك عليها الاستعانة بكوادر بشرية لادارة تلك الأصول التي تستحوذ عليها حالياً، خاصة ان معظم البنوك العاملة في السوق لا تمتلك ادارات متخصصة في الأصول، مشيرا إلي ان دول الخليج تتوسع حاليا في شركات ومكاتب راس المال المخاطر، والتي تقوم بشراء مديونيات العملاء من البنوك ومتابعة تحصيلها.

وكانت البنوك توسعت بشكل كبير الفترة الماضية في قبول الأصول العينية مقابل تسوية المديونيات لعملائها المتعثرين مما دفع البعض يبدي مخاوفه جراء عدم القدرة علي تسويق تلك الأصول قي ظل الركود الحالي بما فيها السوق العقارية.

ويتفاوض البنك الاهلي المصري مع مجموعة شركات بهجت لشراء أرض »دريم لاند« التي طرحها في مزايدة العام الماضي وتبلغ مساحتها حوالي 790 فدانا لاستغلالها في اقامة مشروع عقاري ضخم.

والمعروف أن بنكي الأهلي ومصر يمتلكان %85 من الأرض وفقا لعقد تسوية المديونيات المبرم مع د.أحمد بهجت وسدد البنكان باقي مستحقات هيئة المجتعمات العمرانية عن هذه الأرض.

من جانبه قال احمد سليم، المدير العام بالبنك العربي الافريقي انه لايوجد قانون واضح يلزم البنوك بقبول اصول عينية في عمليات التسوية لمديونيات عملائها المتعثرين، لكنه بحسب مدير العربي الافريقي فإن التوسع في قبول تلك النوعية من التسويات يرجع إلي رغبة البنوك في اغلاق ملف التعثر، مشيرا إلي أن الأصول سواء العقارية أو غيرها ساهمت في تحريك المياه الراكدة لملف التعثر، لافتاً إلي ان البنوك تشترط لقبول التسوية العينية الحصول علي جزء نقدي، ورغم اعتراف سليم بصعوبة التسويق لتلك الأصول في الفترة الحالية نتيجة حالة الركود إلي جانب عدم امتلاك البنوك إدارات متخصصة في تسويق الأصول فإنه قال ان التسوية العينية امر لا مفر منه بسبب الظروف الصعية التي فرضها ملف التعثر داخل البنوك علي القطاع المصرفي المصري، خاصة بعد ضياع جانب كبير من الأموال ودخول عدد من العملاء السجون.

جمال عسكر، رئيس اللجنة القانونية باتحاد البنوك، أوضح أنه لا يسمح للقطاع المصرفي بالتوسع في قبول الأصول العينية داخل ملف التسويات للمديونيات الرديئة لكن ظروف العملاء هي التي فرضت تلك النوعية من التسويات، مشيراً إلي اهمية ان تمتلك البنوك كوادر متخصصة في ادارة الاصول وتحقيق عوائد جيدة منها بدلا من ترك التصرف فيها إلي مجالس ادارات البنوك.

ولفت عسكر إلي ان البنوك العربية في دول الخليج بدأت تلجأ إلي مكاتب رأس المال المخاطر التي تقوم بشراء المديونيات الرديئة وتسدد جزءاً كبيراً منها فوراً مقابل ان تتولي هي تحصيل كامل المديونية في وقت لاحق، مشيرا إلي اهمية التوسع في انشاء تلك النوعية من المكاتب داخل مصر لانهاء ملف التعثر الحالي.

بينما طالب رجائي الهلالي، مدير قطاع الاستثمار ببنك التمويل المصري السعودي، اعادة النظر في تعليمات البنك المركزي المتعلقة بإدارة البنوك لملف الأصول لديها، حيث يلزم المركزي البنوك العاملة في السوق بالتخلص من محفظة الأصول لديها خلال 5 سنوات من الاستحواذ عليها، مشيرا إلي صعوية التنفيذ في ظل الركود الحالي لسوق العقارات، مطالبا كذلك بأهمية السماح للبنوك باستغلال ما لديها من اصول وعدم اقتصار دورها علي اعادة الهيكلة فقط، خاصة ان البنوك تتكلف مبالغ كبيرة خلال سنوات اعادة الهيكلة لتلك الأصول التي غالبا ما تكون أصول غير جيدة.

في حين نفي أسامة حامد، رئيس قطاع الأصول ببنك قناة السويس، وجود صعوبة في تسويق الأصول التي آلت إلي البنوك في ملف التسويات التي تمت مؤخراً، مشيراً إلي ان %90 من مديونيات بنك قناة السويس تمت بناء علي أصول عينية والتي تم تسويق جزء كبير منها الفترة الماضية.

أوضح حامد ان البنوك تستغرق وقتاً كبيراً في نقل ملكية الأصول اليها حيث تتعدي العام في حالة إذا كان الأصل تم وضعه كضمان للقرض، بينما يستغرق نحو شهرين في حالة التسوية مع المتعثر.

شارك الخبر مع أصدقائك