Loading...

صراع بين العلامات الصينية على سوق السيارات المصرية

أحمد شوقي تشهد سوق السيارات المصرية صراعا,بين العلامات التجارية الصينية,يستهدف اقتناص حصة اكبر من المبيعات,للاستفادة من تراجع القوة الشرائية,في ظل تمتعتها بأسعار أقل مقارنة بالمنتجات الكورية واليابانية على سبيل المثال. وتشمل الطرازات التى دخلت المنافسة حديثا إيجل وزوتى وجاك فى محاولة للتفوق على ا

صراع بين العلامات الصينية على سوق السيارات المصرية
جريدة المال

المال - خاص

12:09 م, الأثنين, 20 أغسطس 18

أحمد شوقي

تشهد سوق السيارات المصرية صراعا,بين العلامات التجارية الصينية,يستهدف اقتناص حصة اكبر من المبيعات,للاستفادة من تراجع القوة الشرائية,في ظل تمتعتها بأسعار أقل مقارنة بالمنتجات الكورية واليابانية على سبيل المثال.

وتشمل الطرازات التى دخلت المنافسة حديثا إيجل وزوتى وجاك فى محاولة للتفوق على العلامات القديمة مثل جيلى BYD F3.

لا تتوقف المنافسة بين العلامات الصينية على اقتناص كعكة أكبر من مبيعات السوق, وإنما تمتد لتشمل توفير خدمات أفضل للعملاء، ومحاولة الاستفادة من غياب بعض المنافسين الصينيين عن الساحة؛ مثل جيلى التى تشهد نقصًا حادا فى المعروض نتيجة توقف التوريدات من جانب الشركة العالمية سواء للسيارات الكاملة أو للمكونات بما أدى إلى توقف خط التجميع التابع لشركة جى بى اوتو غبور.

يضاف إلى ذلك التنافس بين العلامات الصينية على تقديم مواصفات فنية تحاكى منتجات العلامات التجارية الفاخرة مثل أودى وغيرها.

وأوضح منتصر زيتون عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات أن خريطة السيارات الصينية قد تطورت بشكل كبير خلال الفترة الماضية نتيجة طرح علامات وسيارات جديدة لأول مرة بالسوق المحلية، ومنها منتجات لا تقل جودتها عن المنتج الكورى أو اليابانى وأحيانًا الأوروبي؛ وبأسعار مناسبة للسوق بشكل كبير.

واستطرد أن بعض السيارات الصينية تمكنت من حجز مركز متقدم بالسوق بفضل حملات التسويق الفاعلة والجودة ومراكز الخدمة والتزام الوكيل بتوفير قطع الغيار، موضحا أنها تتنافس فيما بينها عبر مزايا إضافية تقدمها لإقناع العميل بالشراء سواء ما يتعلق بفترة الضمان أو العروض والخصومات.

وأشار إلى أن السوق شهدت تجارب غير جيدة للسيارات الصينية فى الماضى نتيجة عشوائية الاستيراد وعدم وجود قيود؛ لكن الأمر تغير فى الوقت الراهن فلم يعد المستوردون يطرحون سياراتهم سوى بعد إجراء الاختبارات اللازمة عليها وتوفير شبكات الصيانة وقطع الغيار، موضحًا أن وكلاء إيجل وزوتى وجاك طرحوها بعد اختبارها جيدا وإبلاغ الشركات الأم بملاحظاتهم؛ متوقعا منافسة قوية بين الطرازات الصينية المختلفة لاقتناص حصة أكبر من المبيعات.

وأوضح أن وكيل زوتى لجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعى للترويج لسيارته بما عزز من تنافسيتها على حساب طرازات صينية أخرى؛ ربما تكون أفضل من حيث مستوى الجودة.

وفى هذا الصدد يقول اللواء عبد السلام محمد نائب رئيس رابطة تجار السيارات إن جيلى لم تعد متوفرة بمعارض التجار او الوكيل فى الوقت الراهن؛ بما عزز الطلب على بعض السيارات الصينية الأخرى التى جاء فى مقدمتها  BYD F3 التى تتميز بسعرها المقبول، موضحا أن السيارة استفادت بشكل كبير من غياب سيارات جيلى حيث أصبحت السيارة الصينية الأكثر مبيعًا فى السوق المحلية فى الوقت الراهن.

وأوضح أن الوكيل لديه ميزة تنافسية اخرى مقارنة بالعديد من وكلاء العلامات التجارية الصينية حيث يتم تجميع السيارة محليا ومن ثم يمكن لوكيلها طرحها بأسعار مناسبة تتلاءم مع إمكانات شريحة واسعة من العملاء؛ فضلًا عن أن السيارة تقدم بحالة فنية جيدة خدمات ما بعد البيع بمستوى عال من الجودة.

ولفت إلى أن الطلب المرتفع على السيارة انعكس على مستوى أسعارها حيث تباع حاليًا بأعلى من الرسمى فيما يعرف بظاهرة الأوفر برايس؛ مفسرًا ارتفاع الطلب عليها بملاءمتها لمتطلبات التشغيل ضمن أسطول سيارات نقل الركاب الخاص ضمن شركات مثل أوبر وكريم، كما تصلح أيضًا للعمل فى مشروع التاكسى الأبيض.

وأشار إلى أن الوكيل لم يتجاهل المواصفات الفنية المتعلقة بالكماليات ووسائل الترفيه والراحة؛ بما جعل السيارة أكثر جاذبية بالنسبة لكثير من الوكلاء.

واتفق معه الدكتور صلاح الكمونى عضو الشعبة العامة للسيارات الذى أشار إلى أن الطلب على منتجات بى واى دى انتعش بشكل غير مسبوق منذ بداية العام الحالى؛ نتيجة غياب سيارات جيلى عن المنافسة؛ بشكل أدى إلى تشغيل مصانع الأمل بطاقة إنتاجية كاملة؛ لتتمكن من تلبية الطلب على السيارات.

وأوضح الكمونى أن مصنع الأمل لم يعد يسلم السيارات بشكل فورى كما كان الأمر فى السابق نتيجة زيادة طلبات الشراء من الموزعين والتجار مقارنة بما كانت عليه خلال فترة وجود جيلى فى الأسواق.

لكنه أشار إلى أن مستوى الجودة مختلف بالنسبة للعلامات التجارية والطرازات الصينية المختلفة؛ فكما توجد منتجات بمستوى مناسب من الجودة توجد سيارات يمكن تصنيفها بأنها مخرج مصانع “بير سلم”؛ موضحا أنه يمكن لبعض المستوردين ابتداع اسم لعلامة تجارية جديدة والتعاقد مع مصنع صينى لإنتاجها وتوريدها دون الالتزام بمعايير فنية.

فى المقابل يرى عفت عبد العاطى رئيس شعبة وكلاء وموزعى ومستوردى السيارات أن الشركات الصينية تمكنت من تحقيق طفرة على مستوى الجودة والحالة الفنية للسيارات خلال الفترة الماضية بشكل دفعها إلى احتلال مرتبة متقدمة على مستوى العالم فيما يتعلق بالإنتاج والجودة وكذلك فيما يتعلق بالمبيعات.

واستطرد أن السوق المحلية شهدت تجارب ناجحة للغاية فيما يتعلق بطرح السيارات الصينية؛ كما نجح العديد من الوكلاء فى طرح منتجات على مستوى متقدم للغاية من الجودة؛ موضحًا أن ما يميز الصينية هو تقديمها بسعر تنافسى فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية فى مصر والتى لا تشجع على اقتناء السيارات.

جريدة المال

المال - خاص

12:09 م, الأثنين, 20 أغسطس 18