بنـــوك

«صحوة اليورو» تعيد التساؤلات حول تثبيت الدولار

أحمد رضوان:   مرت أسعار صرف اليورو عالميا بصحوة مرشحة للاستمرار حتي نهاية ربع العام الجاري، قادتها الي تحقيق مستويات قياسية جديدة امام العملات الرئيسية وتحديدا الدولار الامريكي الذي هبط حتي نهاية تعاملات الثلاثاء الماضي الي ادني مستوياته علي الاطلاق…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد رضوان:
 
مرت أسعار صرف اليورو عالميا بصحوة مرشحة للاستمرار حتي نهاية ربع العام الجاري، قادتها الي تحقيق مستويات قياسية جديدة امام العملات الرئيسية وتحديدا الدولار الامريكي الذي هبط حتي نهاية تعاملات الثلاثاء الماضي الي ادني مستوياته علي الاطلاق امام العملة الموحدة خلال عامين.

 
ورغم التراجع الذي شهدته العملة الامريكية والذي امتدت اثاره للجنيه الاسترليني والذي صعد امام الدولار لاعلي مستوي له منذ سبتمبر 1992، الا ان اسعار صرف الدولار في السوق المحلية مازالت بعيدة تماما عن المتغيرات العالمية، التي يفترض ان تؤثر ولو بصورة طفيفة علي تحركات الدولار رغم ارتباط العملة المحلية به.
 
وثبت متوسط سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات الشهر الماضي عند مستوي 5,69 جنيه للشراء، و 5,71 جنيه للبيع ، ولم يكن للتحركات العنيفة التي مرت بها العملة الأمريكية عالميا أي اثار علي تسعيره محليا، في الوقت الذي صعدت فيه اسعار صرف اليورو بالسوق المحلية من مستوي 7,41 جنيه للشراء، و7,44 جنيه للبيع، الي مستوي 7,70 جنيه للشراء، و7,73 جنيه للبيع خلال الاسابيع الاربعة الاخيرة.
 
كما صعد الجنيه الاسترليني الي مستويات جديدة متخطيا حاجز الـ11,32  جنيه للشراء و 11,37 جنيه للبيع، مقابل 11,12 جنيه للشراء، و11,16 جنيه للبيع.
 
ومن المرجح ان الفورة الصعودية التي مرت بها اسعار اليورو والاسترليني لم تكن فقط نتيجة موجة تضخم ضعيفة مرت بها الاقتصاديات الاوروبية ادت الي رفع او تثبيت اسعار الفائدة علي العملات الرئيسية، بقدر ما جاءت بسبب مؤشرات سلبية تحيط بالاقتصاد الامريكي ومعدلات نمو تسببت في دفع الدولار نحو التراجع، ما يعني ان قيمة العملة الامريكية وتسعيرها امام العملات الاخري تحتاج الي اعادة تسعير وأن يتم افساح المجال لقوي العرض والطلب حتي تعمل بحرية لفترة من الوقت بما يؤدي الي حركة تصحيح جديدة في السوق المحلية لسوق الصرف.
 
وأكد مسئول غرفة المعاملات الدولية بأحد البنوك علي ان هناك اتزانا ما بين قوي العرض والطلب علي العملة الامريكية التي تستحوذ علي نصيب الاسد من سلة الاحتياطي الاجنبي الذي تخطت قيمته حاجز الـ26  مليار دولار.
 
وأشار الي ان رفع الوزن النسبي لليورو داخل السلة وفقا لخطط البنك المركزي الرامية الي اعادة تشكيل مكونات سلة الاحتياطي بناء علي التعاملات التجارية المتنامية مع الاتحاد الاوروبي يفرض اتخاذ سياسة اكثر تحوطا في تحركات اليورو مثلما يتم التعامل مع الدولار، حتي لا تظهر شريحة جديدة من المضاربين تسعي الي استغلال الفوارق الهائلة في اسعار صرف العملة الاوروبية الموحدة.
 
وأضاف ان عدم تأثر سعر الدولار في السوق المحلية بتحركاته عالميا التي نشطت بصورة غير عادية خلال الاسابيع الاخيرة يؤكد ان سوق الصرف مازالت مدارة ولم تحرر بالصورة الكافية، ورغم تأكيده ان التعويم المدار امر مطلوب تبعا لاحتياجات السوق المحلية، الا ان التعويم المدار سياسة تختلف تماما عن سياسة التثبيت التي رأي انها المتبعة في الوقت الحالي.
 
ولم يشهد سعر صرف الدولار طوال الخمسة اشهر الاخيرة اي تغيرات تذكر باستثناء تلك الفترة التي هبطت فيها البورصة المصرية في نهاية يناير الماضي وتسببت في ارتفاع سعر الدولار نتيجة لكثافة تحويلات المستثمرين العرب والاجانب، حيث صعد الدولار بما لا يتجاوز نصف قرش.
 
وتوقع ان تستمر اسعار صرف الدولار خلال الاربعة اسابيع القادمة حول نفس مستوياتها الحالية، رغم التوقعات العالمية باستمرار صعود العملات الرئيسية امام الدولار في السوق الدولية.
 
كان الجنيه المصري قد حافظ علي تحركاته الصعودية المستقرة امام الدولار الامريكي مع بداية العام الجاري، بدعم من النمو المستمر في الفوائض الدولارية وارتفاع الاحتياطي الاجنبي بالبنك المركزي.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »