تأميـــن

صبحي عبد اللطيف يكتب: التأمين وحرائق غابات الأمازون

القاعدة العامة أن الأخطار الطبيعية والحوادث الناتجة عنها تعتبر من الأخطار المستثناه من التغطية التأمينية فى معظم وثائق التأمين ، ولكن من الممكن التأمين عليها بقسط إضافى إذا طلب العميل ذلك

شارك الخبر مع أصدقائك

في ضوء الأزمة التى يعيشها العالم حاليا والمتمثلة فى حرائق غابات الأمازون ،  تزايد الاتجاه العالمي المثير للقلق والمتمثل في الخسائر المتزايدة للكوارث الطبيعية ، فمعظم الأخطار الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والانهيارات الأرضية والفيضانات والأعاصير وحرائق الغابات  ينتج عنها  خسائر كبيرة تتمثل فى حالات وفيات وهدم وإجلاء للمنازل وتوقف بعض المصانع عن الإنتاج وحرائق فى الممتلكات العامة وتلوث للبيئة…إلخ ، والسؤال: هل لشركات التأمين دور فى تحمل بعض المخاطر الخاصة بهذه الأخطار؟.

حرائق غابات الأمازون

     القاعدة العامة أن الأخطار الطبيعية والحوادث الناتجة عنها تعتبر من الأخطار المستثناه من التغطية التأمينية فى معظم وثائق التأمين ، ولكن من الممكن التأمين عليها بقسط إضافى إذا طلب العميل ذلك ، وفى بعض الأحيان يتم إنشاء مجمعات للتأمين الهدف منها توفير الحماية التأمينية ضد بعض الخسائر الكبيرة التى قد لا تتحملها شركة تأمين واحدة.

ما هي مجمعة التأمين وما إختصاصاتها؟

     والمجمعة هى كيان تكونه كل شركات التأمين العاملة فى السوق ، ويوجد  في مصر 5 مجمعات هي المجمعة المصرية لتامين المسئولية المدنية عن اخطار اعمال البناء ، مجمعة تأمين البضائع العامة بالسكة الحديد ونقل الاقطان ، المجمعة المصرية لتأمين الأخطار النووية ، مجمعة التأمين من أخطار حوادث قطارات السكك الحديدية ووحدات مترو الأنفاق والطرق السريعة ، المجمعة المصرية للتأمين الاجبارى عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع ، والاتحاد المصرى للتأمين بصدد تفعيل مجمعة جديدة لتغطية الأخطار الطبيعية ، وقال رئيس الاتحاد المصرى للتأمين إنه تم الانتهاء من صياغة النظام الأساسى للمجمعة المقترحة لتغطية الأخطار الطبيعية ، وتم مخاطبة شركات التأمين العاملة بالسوق بهذه الصياغة المبدئية لمناقشتها وإبداء آرائها حول بنودها ومدى إمكانية مشاركتها فى المجمعة.

أهداف مجمعة التأمين ضد الأخطار الطبيعية:

1- حماية الشركات الأعضاء من الخسائر التى قد تتعرض لها نتيجة تحقق الأخطار الطبيعية ، وكذا مواجهة الخسائر الجسيمة التى تمثل كوارث طبيعية وتشكل خطرا على المراكز المالية للشركات الأعضاء.

2- دعم قدرات الاقتصاد القومى عن طريق زيادة الطاقة الاستيعابية لسوق التأمين المصرى وقدرته على تحمل المخاطر.

3- زيادة القدرة التفاوضية للشركات الأعضاء وذلك بتوفير التغطيات المناسبة لإعادة التأمين لتغطية الأخطار الطبيعية لدى الأسواق الخارجية.

4- معاونة الشركات الأعضاء على تحمل الأخطار الطبيعية والتى تشارك فيها كل شركة بنسبة من حصتها ، بقيام المجمعة ببناء أنظمة فعالة لإدارة الأخطار الطبيعية والمعاونة فى وضع الشروط والأسس الفنية للاكتتاب السليم.

5- بحث المطالبات التى تقدم للشركات الأعضاء وتحيلها إليها هذه الشركات لدراستها وإبداء الرأى فيها وتقدير قيمتها تمهيداً لتسويتها بمعرفة الشركة المسندة.

6- إعداد الخرائط والبيانات الإحصائية الخاصة بالأخطار الطبيعية فى مصر والأخطار المؤمن عليها بشركات التأمين الأعضاء.

7- إعداد البرامج والإجراءات اللازمة لإعادة التأمين والاتفاقيات الخاصة بالمجمعة لتغطية الأخطار الطبيعية طبقاً للأسعار الاسترشادية التى تحددها اللجنة الإدارية مع مراجعتها كل فترة.

8- إعداد الدراسات اللازمة للحد من آثار الأخطار الطبيعية والتعاقد مع الجهات ذات الخبرة الفنية لمعاونتها فى تحقيق أغراضها.

وأضاف رئيس الاتحاد المصرى للتأمين أن أخطار الكوارث الطبيعية فى مصر محدودة ، طبقا للدراسات والإحصائيات ، ويعد خطر التعرض للزلازل من أهم المسببات المحتملة للكوارث الطبيعية فى مصر.

وعلى المستوى العالمى فقد أسس البنك الدولي بالاشتراك مع الأمم المتحدة وبعض الجهات المانحة الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها عام 2006 لحشد استثمارات جديدة من أجل تعزيز إدارة مخاطر الكوارث ، كما لعب البنك الدولي دورا حيويا في وضع حلول مبتكرة لتمويل إدارة مخاطر الكوارث ، من خلال أدوات واستثمارات مبتكرة ، وعلى سبيل المثال تأسس في عام 2007 صندوق الكاريبي للتأمين ضد مخاطر الكوارث ، وهو أول منشأة تمويل إقليمية لإدارة الكوارث في العالم.

دور البنك الدولي والمجالات التي يخدمها

البنك الدولي

وليس لزاما أن تتحول المخاطر الطبيعية إلى كوارث ، وتعد الوقاية ممكنة وغالبا ما تكون أقل تكلفة من الإغاثة من الكوارث ومواجهتها ، ويستجيب البنك الدولي للطلب المتزايد من البلدان المتعاملة معه ، ببناء قدرات مواجهة الكوارث من خلال خمسة مجالات رئيسية تتركز على ما يلي:

1- تحديد المخاطر: عن طريق فهم مخاطرالكوارث ، والتنبؤ بالآثارالمحتملة للمخاطر الطبيعية ، وتقييم مخاطر الكوارث والمناخ ، وهذا يمكن من مساعدة الحكومات والمجتمعات المحلية ومؤسسات الأعمال والأفراد على اتخاذ قرارات واعية مدروسة لإدارة تلك المخاطر.

2- الحد من المخاطر: يمكن للمعلومات الخاصة بمخاطر الكوارث أن تساعد في خفض المخاطر ، ويمكن القيام بذلك إما عن طريق تجنب خلق مخاطر جديدة أو معالجة المخاطر القائمة.

3- الاستعداد: اتخاذ إجراءات كافية للاستعداد بشكل أفضل لمواجهة المخاطر أمر ضروري ، لأن مخاطر الكوارث لا يمكن إزالتها تماما ، ونجح الاستعداد عن طريق نظم الإنذار المبكر في إنقاذ أرواح الكثيرين وحماية سبل عيشهم ، وهي من أكثر السبل كفاءة من حيث التكلفة لخفض أثر الكوارث.

4- الحماية المالية: تحمي استراتيجيات الحماية المالية الحكومات والشركات والأسر من العبء الاقتصادي للكوارث ، ويمكن أن تتضمن هذه الاستراتيجيات برامج لزيادة القدرات المالية للدولة للتصدي للطوارئ وفي الوقت نفسه حماية التوازن المالي ومن أهم عناصره التأمين.

5- إعادة البناء المتسم بالمرونة: تتيح تحديات إعادة البناء فرصة لتحسين إدارة مخاطر الكوارث ، عن طريق التخطيط المتكامل والمرن للتعافي وإعادة الإعمار، وهو ما يقود إلى تنمية تتسم بالمرونة على المدى الطويل.

ومن بين أدوات تمويل البنك الدولي الأخرى المصممة خصيصا لإدارة مخاطرالكوارث ، الإقراض الطارئ لتعزيز قدرة الحكومات على إدارة آثار الكوارث الطبيعية ، وقروض التعافي من الطوارئ لاستعادة الخدمات العامة ومرافق البنية التحتية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »