أسواق عربية

شينخوا : العام الدراسي و«مونة الشتاء» يثقلان موازنة الأسر في لبنان

تتزايد معاناة سكان لبنان من أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة خلال شهر سبتمبر بسبب احتياجهم لتوفير مستلزمات العام الدراسي ومتطلبات " مونة الشتاء."

شارك الخبر مع أصدقائك

أشار تقرير لوكالة شينخوا الصينية إلى حجم معاناة سكان لبنان من أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة خلال شهر سبتمبر بسبب احتياجهم لتوفير مستلزمات العام الدراسي الجديدة لإبنائهم بجانب متطلبات “مونة الشتاء.”

أمضى اللبناني الخمسيني سامر أبوعلي، مع زوجته وأولاده الأربعة ساعات طوال في سوق المرج الشعبي في منطقة البقاع بشرق لبنان.

وذلك لتأمين حاجيات أطفاله من ملابس وكتب مع انطلاق العام الدراسي الجديد.

سبتمبر مثقل بالاحتياجات

وقال ابوعلي، الذي بدا مهموما، لوكالة أنباء ((شينخوا)) “شهر سبتمبر مثقل بالحاجيات ويفرض علينا الكثير من المصاريف التي نعجز عن تأمينها”.

ويبقى الهم الأول في هذا الشهر هو حاجيات الأطفال المدرسية من أقساط وكتب وملابس، بحسب ابوعلي.

    ويرتبط هم ابوعلي، الثاني بشراء وقود التدفئة في فصل  الشتاء من مازوت وحطب، بجانب تحضير مؤونة المنزل الشتوية من المواد الغذائية.

توفير الاكتفاء الذاتي

ويضيف الرجل أن كل هذه الحاجيات “توقعنا بعجز مادي حاد”.

والمؤونة المنزلية أو “المونة” بالتعبير المحلي في لبنان، هي عبارة عن حفظ أنواع مختلفة من الأطعمة والفاكهة والخضار في شهر سبتمبر لتوفير الاكتفاء الذاتي ولضمان وجودها في الشتاء.

وتعتبر المونة من التراث اللبناني الاجتماعي والغذائي، ومازالت متوارثة لدى الكثير من اللبنانيين الذين يقطنون في البلدات والقرى الريفية.

تجفيف الفواكه والخضروات

وتقسم المونة اللبنانية إلى سبع مجموعات، هي اللحوم المقددة والمطبوخة، الأجبان المحفوظة بزيت الزيتون، والفواكه المجففة، والمربيات، والخضراوات المجففة أو المحفوظة بالماء والملح والخل، والحبوب، والشرابات.

وتقول اللبنانية جميلة غازي من بلدة البيرة في البقاع الغربي “إن تحضير بين 10 و15 صنفا من المونة في شهر سبتمبر تقارب تكلفتها نحو ألفي دولار”.

وتشير إلى أن هذه القيمة تضاف إلى وقود التدفئة الذي يلزم تأمينه حوالي ألف دولار.

حصاد مواسم الصيف

وتنشغل اللبنانية جيهان سعد، في شهر سبتمبر من كل عام، بتحضير “مونة الشتاء” من حصاد مواسم الصيف من خضار وفاكهة وحبوب وزيتون ومشتقات الحليب.

وتقول سعد ل((شينخوا)) إن الشهر هو شهر العمل على جمع وطبخ وتوضيب مختلف أنواع المونة داخل أوعية زجاجية وفخارية أو ضمن أكياس بلاستيكية تحفظ في الثلاجات بانتظار استهلاكها أيام برد الشتاء.

ويحار اللبناني جاد ماضي البالغ من العمر (55 عاما)، بدوره في تدبر أموره لتلبية هذه الاحتياجات.

المستحقات المدرسية والتموينية

ويقول جاد، وهو سائق في شركة نقل خاصة براتب شهري 800 دولار، “نحار كيف سنتدبر أمرنا في شهر سبتمبر”.

ويوضح أنه تنتظره “المستحقات المدرسية والتموينية، فيما الضرائب تنهال علينا من كل اتجاه”.

ويوضح قائلا “أحاول خلال أشهر السنة اقتطاع مبلغ صغير من راتبي لانفاقه في شهر سبتمبر، لكن المستحقات المتوجب دفعها تبقى أكثر مما أستطيع توفيره”.

ويصف جاد سبتمبر بأنه “شهر خانق يلتف على أعناق نسبة كبيرة من العائلات اللبنانية”.

رسوم مدرسية باهظة

وعلى غرار جاد، تعاني اللبنانية سلوى عزام، وهي أرملة وأم لثلاثة أطفال.

عزام كانت تنتظر في طابور لدفع رسوم تسجيل أطفالها في إحدى المدارس الخاصة في بلدة راشيا الوادي.

وتقول لـ((شينخوا)) إن مجموع الرسوم المدرسية للتلميذ الواحد في الصفوف الابتدائية والمتوسطة يتجاوز ألفين دولار.

ويضاف إليها قيمة الكتب والقرطاسية البالغة نحو 400 دولار.

وتؤكد السيدة اللبنانية أن “هذه المبالغ من الصعب تأمينها في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي تمر بها العائلات المتوسطة أو الفقيرة”.

تأمين دخل إضافي

وفي ظل ارتفاع الطلب في شهر سبتمبر على “المونة القروية”، تحولت إلى “مهنة مربحة” لدى اللبناني شامل حمدان.

ويقول حمدان لـ((شينخوا)) إن ذلك دفعه للمتاجرة بالمونة في محاولة لتأمين دخل إضافي لعائلته.

ويضيف “أنها مهنة مربحة تؤمن مردودا مقبولا، وأهل المدن يقصدون قرانا الجبلية لشراء المونة بوصفها غذاء صحيا وإرثا تتناقله الأجيال”.

يشار إلى أن هذه المادة منقولة عن وكالة شينخوا بموجب اتفاق لتبادل المحتوى مع جريدة المال

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »