Loading...

شكوي مستثمري الصعيد من تعقيدات قروض الصندوق الاجتماعي

Loading...

شكوي مستثمري الصعيد من تعقيدات قروض الصندوق الاجتماعي
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 17 فبراير 08

ماهر أبو الفضل:
 
أبدي عدد من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمناطق الصناعية في الصعيد استياءهم من تجاهل الصندوق الاجتماعي للتنمية مطالبهم والمتضمنة ضرورة تسهيل إجراءات الحصول علي قروض الصندوق خاصة مع توافر دراسات الجدوي الجادة.

 
كشف عدد من أصحاب المشروعات أن الصندوق يحيلهم الي البنوك التجارية وآخر يحيلهم الي بنك التنمية الصناعية رغم ما تطلبه البنوك التجارية من ضمانات غاية في التعقيد ولو توفرت لديهم لما ذهبوا للصندوق الاجتماعي من الأساس.
 
من جانبه أعرب المهندس علاء عامر عضو جمعية مستثمري محافظة أسيوط عن استيائه من تجاهل ـ علي حد وصفه ـ الصندوق الاجتماعي للتنمية الراغبين في إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة مما لا تتجاوز تكلفتها حاجز المليون جنيه، مشيرا الي أنه رغم ما يعلنه مسئولو الصندوق من توفير التمويل اللازم لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة فإن تلك التصريحات لا تخرج عن إطار الشعارات الإعلامية وتساءل عن المزايا التي يعلن عنها الصندوق مثل توفير القروض بأقل الضمانات فهذه الوعود لم تجد لها مكانا علي أرض الواقع. وأضاف أنه رغم أن أغلب مستثمري المناطق الصناعية بالصعيد لا تتجاوز تكلفة مشروعاتهم حاجز المليوني جنيه وهي نفس الفئة التي يستهدفها الصندوق الاجتماعي فإن الأخير يتجاهلهم ويعلن بصفة مستمرة عن استهدافه المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخاصة بالمرأة المعيلة، مشيرا الي أنه رغم توافر دراسات الجدوي الحقيقية فإن الصندوق يبتعد عن أهم أدواره وهو تشجيع القطاع الصناعي خاصة في المناطقة الصناعية البعيدة عن تركز الأنشطة الاستثمارية مثل المنيا وأسيوط وسوهاج.
 
وكشف مجدي سليمان ـ أحد المتقدمين بدراسة جدوي للصندوق الاجتماعي بأسيوط لإقامة مصنع بلاط آلي برأسمال لا يتجاوز الـ250 ألف جنيه ـ أنه حينما توجه الي الصندوق الاجتماعي للحصول علي تمويل لا يتعدي الـ%50 من رأس المال أحاله المسئولون هناك الي البنوك التجارية وبنك التنمية الصناعي بدعوي أنهم يستهدفون مشروعات الانتاج الحيواني والداجني وليس المشروعات الصناعية. وأضاف أن البنوك التجارية وبنك التنمية الصناعي يقدمان القروض الصناعية للمشروعات الكبري بفوائد كبيرة، إضافة الي الضمانات التعجيزية التي اذا ما توافرت لديهم لما لجأوا للصندوق الاجتماعي للتنمية.
 
من جهة أخري كشف مصدر مسئول بجمعية مستثمري المنيا ـ رفض الإفصاح عن هويته عن أن قروض الصندوق الاجتماعي للتنمية تذهب لأصحاب الحظوظ»علي حد وصفه« ممن لديهم علاقات شخصية داخل الصندوق حتي اذا لم تتوفر لديهم دراسات الجدوي الحقيقية ولا توجد لهم مشروعات علي أرض الواقع. وطالب المصدر مسئولي الصندوق الاجتماعي بضرورة الاهتمام بأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمناطق الصناعية خاصة أن نسبتهم تفوق الـ %60 وقال إن هناك ندرة في رؤوس الأموال وأن أغلب الذين يرغبون في العمل بالنشاط الصناعي من خلال إقامة مشروعات صغيرة يعتمدون من دراسات الجدوي علي التمويل الذي سيمنح لهم الصندوق الاجتماعي للتنمية نظرا لفائدته الضئيلة مقارنة بفوائد البنوك التجارية.
 
من جانبه نفي أشرف شوقي مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية بمحافظة المنيا ما ردده البعض من اتهامات لتجاهل الصندوق لمطالبهم بمنحهم التمويل اللازم مؤكدا علي أن أغلب طالبي القروض من الصندوق لديهم دراسات جدوي حقيقية وأنهم يسعون الي الحصول علي القروض لأغراض شخصية وليست بهدف إقامة مشروعات صناعية صغيرة ومتوسطة.
 
وأضاف أن من ضمن أهداف الصندوق، تيسير إجراءات التأسيس والتشغيل للمشروعات الصغيرة وتوليد فرص عمل جديدة مشيرا الي أن محافظة المنيا تعاقدت مع  الصندوق الاجتماعي للتنمية في تأسيس وتشغيل المشروعات الصغيرة التي تحقق توليد فرص عمل جديدة لشباب الخريجين وذلك من خلال قروض ومنح مقدمة من الصندوق. وكشف شوقي عن تجاوز إجمالي المشروعات المتعاقد عليها بمحافظة المنيا خلال الشهور الأخيرة 9282 مشروعا بإجمالي تكاليف 165.650 مليون جنيه منها مشروعات الإناث 2290 مشروعا ونسبة مشاركة الإناث %24.7. وانتهي شوقي الي أن الصندوق يشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة طالما توفرت الشروط الحقيقية للموافقة علي مزايا الصندوق، مثل ضرورة وجود مقر لإقامة المشروع  ودراسات جدوي لمشروعات تحتاجها السوق، خاصة وأن الصندوق يساهم في تسويق تلك المنتجات شريطة عدم تكرارها.
 
يشار الي أن الصندوق الاجتماعي للتنمية قد وقع عقدا تكميليا خلال الأسابيع الماضية مع»البنك الأهلي المصري« يقوم بمقتضاه الصندوق بضخ 92 مليون جنيه مصري في مختلف فروع»البنك الأهلي« بمحافظات الصعيد بعد نجاح الصندوق والبنك في تدوير العقد الرئيسي، الذي كان بقيمة 120 مليون جنيه لتصل قيمة العقد الكلية الي 212 مليون جنيه ويهدف هذا العقد الي إتاحة التمويل اللازم لإقامة مشروعات صغيرة أو توسيع وتطوير المشروعات الصغيرة القائمة في مختلف الأنشطة بمحافظات الصعيد ويستفيد من هذا التمويل الشباب من أصحاب البطالة المتعلمين الذين لديهم القدرة علي دخول مجال الأعمال الحرة وتنقصهم الإمكانات المالية والفنية والإدارية ومن المقرر أن يتم توجيه %35 من قيمة هذا التمويل للمشروعات الصغيرة الخاصة بالنساء لتشجيعهن علي الدخول في مجال العمل الحر.
 
وأشار هاني سيف النصر أمين عام الصندوق الاجتماعي الي أن هذا التمويل تم من خلال القرض الخاص بالبنك الياباني للتعاون الدولي ومن المتوقع أن يمول نحو 2024 مشروعا صغيرا مما يوفر 10200 فرصة عمل. وقال حسين عبد العزيز رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي إن هذا العقد هو رقم 57 مع الصندوق وهو يعبر عن اهتمام الدولة بمحافظات الصعيد والقناة.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 17 فبراير 08