Loading...

شكوك حول قدرة مبادرة «المركزى» على تنشيط السوق الثانوية

Loading...

شكوك حول قدرة مبادرة «المركزى» على تنشيط السوق الثانوية
جريدة المال

المال - خاص

1:23 م, الثلاثاء, 25 فبراير 14

صورة ارشيفية
أعد الملف – إيمان القاضى – نيرمين عباس

تترقب الأوساط المالية بشغف كبير، بدء تنفيذ خطة تنشيط سوق السندات الثانوية التى أعلنت عنها مؤخرا هيئة الرقابة المالية والبنك المركزى، خاصة بعد ان طال انتظار تفعيل تلك السوق التى يعلق البعض عليها آمالاً كبيرة لتكون بديلا استثماريا جاذبا لرؤوس الاموال الهاربة من مخاطر بورصة الاسهم.

وبدت آراء مجموعة من ممثلى إدارات الأصول ببنوك استثمارية وتجارية غير واثقة من نجاح المبادرة التى أعلنها «المركزى»، فى ظل عدم اشتراط حد أدنى للنسب التى سيتم طرحها فى السوق، مفضلين الانتظار لحين معرفة الصيغة التنفيذية للمبادرة.

وشدد مديرو الأصول على أن خلق سوق نشطة يعتمد على مدى توافر سندات متنوعة الآجال، تغطى العرض والطلب واعطاء افضلية للسندات على أذون الخزانة بالاصدارات الحكومية، علاوة على خلق نظام تداول مرن بتسوية لحظية، يعمل على توعية المتعاملين الافراد بمزايا السوق، خاصة أن المبادرة اقتصرت على الزام المتعاملين الرئيسيين بإتاحة نسبة من حصصهم فى السندات الحكومية للتداول الحر من خلال شركات السمسرة، دون الالتزام بحد ادنى للنسبة التى سيتم طرحها، ما قد يترتب عليه عدم توافر البضاعة الكافية ومتنوعة الآجال القادرة على تنشيط السوق.

كما ضاعفت حالة الارتباك الراهنة على الصعيدين الاقتصادى والسياسى من مخاوف عدم حدوث مردود جيد لمبادرة «المركزى» على نشاط السوق، خاصة أنها آلية استثمارية طويلة الأجل مما يتطلب وجود رؤية واضحة للسوق خلال الفترة المقبلة.

قال مصطفى العسال، العضو المنتدب بشركة بوند لينك للاستشارات المالية، إن تنشيط التداول على السندات من خلال الاتفاقية المزمع توقيعها مع المتعاملين الرئيسيين لطرح جزء من حصصهم، لن يكون كافياً لتنشيط تلك السوق، مشيراً إلى أن الأمور لم تتضح بعد بشأن دور شركات السمسرة، والنسب التى سيتم تداولها.

وأوضح أن التجربة ستكون هى الفيصل للحكم على مدى استفادة السوق من تلك الخطوة، كما أن النسبة التى سيتم تحديدها للطرح ستمثل عاملاً مهماً لنجاح التجربة، فضلاً عن نوعية المتعاملين عليها وإذا ما كانت ستجذب الأفراد أم انها ستقتصر على المؤسسات والبنوك.

وأشار العسال إلى أنه فى حال إقبال المتعاملين الأفراد على شراء السندات من السوق الثانوية، فإن ذلك الأمر سيكون له دور فى خفض سعر الفائدة، وبالتالى تقليل تكلفة الدين المحلى، الأمر الذى سينعكس إيجاباً على الاقتصاد بشكل عام.

من جهته رجح خالد أبوهيف، العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، أن تساهم الاتفاقية التى يرعاها البنك المركزى مع المتعاملين الرئيسيين لطرح جزء من إصدارات السندات بالسوق فى تنشيط التداول بتلك السوق الثانوية، لكن للمؤسسات فقط وليس للمستثمرين الأفراد.

ورأى أن تنشيط التداول على السندات الحكومية سيكون له دور فى تقليل سعر الفائدة وخفض تكلفة الدين المحلى، كما أنه سيمنح المستثمرين فرصة للتخارج بسهولة.

وأوضح أن المستثمرين الأفراد لن يتجهوا لشراء سندات من خلال السوق، فى حين أنه يمكنهم الحصول عليها من البنك بسعر أقل، مؤكداً أن تنشيط السوق الثانوية للسندات لن يتحقق فعلياً إلا من خلال تشجيع الشركات على طرح سندات وليس بالاعتماد على الإصدارات الحكومية.

فى سياق متصل قال عصام خليفة، العضو المنتدب بشركة الأهلى لصناديق الاستثمار، إن السوق تفتقر بشدة لزيادة النسبة المطروحة للتداول من السندات، مشيراً إلى أن صناديق الدخل الثابت تعانى جراء غياب تلك الأوراق عن السوق.

وأضاف أن تنشيط السوق الثانوية للسندات مطلب ملح منذ فترة طويلة، خاصة مع تراجع السوق، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن تأثير الاتفاقية المزمع توقيعها مع المتعاملين الرئيسيين سيكون مرهوناً بحجم الشريحة التى سيتم طرحها من كل إصدار.

فى السياق نفسه رهن عمر رضوان، الرئيس التنفيذى لشركة إتش سى لإدارة الأصول فرص تنشيط السوق الثانوية للسندات الحكومية بصيغة الاتفاقية التى سيتوصل لها «المركزى» مع المتعاملين الرئيسيين، مشيراً إلى أهمية تنشيط سوق السندات، فى ظل وجود طلب كبير على تلك الأوراق المالية.

وأشار إلى أن وجود قوى عرض وطلب سيقلل الضغط على البنوك، وسيمنح الفرصة لوجود لاعبين جدد، وهو الأمر الذى سيفسح المجال أمام البنوك للتركيز على الإقراض لدفع عجلة الاقتصاد بشكل عام، فضلاً عن تقليل أسعار الفائدة وخفض تكلفة الدين.

وقال محمود نجلة، المدير التنفيذى لشركة الأهلى لإدارة صناديق الاستثمار، إن توقيع اتفاقية مع المتعاملين الرئيسيين تحت مظلة البنك المركزى قد يكون خطوة لتنشيط السوق، لأنها ستوفر بديلاً جيداً للأسهم، إلا أن حجم تأثيرها سيظل مرهوناً بقيمة الأوراق التى ستخصص للطرح من كل إصدار.

وأضاف نجلة أن تفعيل التداول على أدوات الدين الحكومية سيظهر القيمة الحقيقية لتلك الأوراق، كما أنه سيؤدى لخفض تكلفة الدين الحكومية من خلال تقليل سعر الفائدة، وذلك على خلفية خضوعها لآليات العرض والطلب.

من جهته رأى رامى سمير، رئيس قطاع التداول بشركة ماتشو للاستثمارات المالية، أن المبادرة التى اعلن عنها «المركزى» لتنشيط سوق السندات الثانوية ستساهم بشكل كبير فى تنشيط تلك السوق، خاصة أن التداول على السندات سيكون متاحاً لدى كل شركات السمسرة فى السوق.

وأشار فى الوقت نفسه إلى أن تنشيط السوق وخلق تداولات كبيرة على هذا السوق سيحتاجان إلى فترة طويلة، مضيفا انه حتى شركات السمسرة ستستغرق فترة زمنية لحين توعية نفسها والعملاء بكيفية التداول على تلك السندات.

كما أشار إلى أن الاوضاع السياسية والاقتصادية ستلعب دورا كبيرا فى تنشيط سوق السندات، خاصة أنها آلية استثمارية طويلة الأجل نسبيا، مما يتطلب وجود رؤية واضحة للسوق كلها خلال الفترة المقبلة.

وأكد تفاؤله بسوق السندات خلال الفترة المقبلة خاصة أن اسعار أذون الخزانة بدأت مؤخرا بالانخفاض، فيما اتجهت اسعار السندات الى الارتفاع، مشيرا إلى أن إصدارات وزارة المالية بدأت تركز على السندات اكثر من أذون الخزانة.

وأشار إلى أن توجهات المستثمرين حيال السندات لا تزال غير واضحة فلا يزال الطلب على السندات بعيدة الأجل ضعيفا، فى حين ان الطلب على السندات أو الأذون الأقصر آجالاً أكبر، سواء من المستثمرين المحليين أو الأجانب، إلا أنه رأى فى الوقت نفسه أن الأوضاع ستتحسن بعد الانتخابات الرئاسية.

من جهته رأى خبير استثمار، فضل عدم ذكر اسمه، أن مبادرة «المركزى» لتنشيط سوق السندات الثانوى تعتبر غير كافية، نظرا لأن خلق سوق نشطة للسندات يتطلب توافر 3 عناصر، أولها توافر البضاعة بأنواع مختلفة من الاستحقاقات وبكميات كبيرة وهو الامر الذى لا تضمنه مبادرة خطة التنشيط.

وأضاف أن العنصر الثانى الذى يجب توفيره لتنشيط السوق الثانوية للسندات يتمثل فى خلق نظام تداول مرن ومتناسب مع طبيعة آلية السندات، فعلى سبيل المثال يجب أن تكون التسوية لحظية، كما يجب تحديد عمولات لسوق السندات بأقل من التى يتم تطبيقها على الأسهم، وعلى سبيل المثال يجب تحديد عمولات لشركات السمسرة تتناسب مع قلة عدد العمليات التى يتم تنفيذها بالسوق.

أما العنصر الثالث فهو التوعية التى شدد على اهميتها القصوى لجذب المتعاملين الافراد للسندات.

من جانبه رأى أحمد خير الدين، متداول بإدارة الدخل الثابت ببنك إسكندرية، أنه ضمن اهم العناصر التى يجب تحقيقها لتنشيط السوق الثانوية للسندات هو زيادة العرض، بمعنى إعطاء أفضلية للسندات على أذون الخزانة بالإصدارات الحكومية، خاصة فى ظل استحواذ أذون الخزانة على نصيب الأسد من أدوات الدين الحكومية التى يتم إصدارها، وذلك إلى جانب مبادرة البنك المركزى التى ستسمح للمتعاملين الرئيسيين بإتاحة حصة من السندات الحكومية للتداول الحر. 

جريدة المال

المال - خاص

1:23 م, الثلاثاء, 25 فبراير 14