Loading...

شكوك حول جدية طرح تراخيص الإتصالات الدولية خلال العام الجاري

Loading...

شكوك حول جدية طرح تراخيص الإتصالات الدولية خلال العام الجاري
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 3 سبتمبر 06

 
هيثم درديري:
 
تسبب إرجاء طرح رخصتي تقديم خدمات” الاتصالات الدولية” أكثر من مرة خلال العام الجاري الي إثارة شكوك الشركات والتحالفات العالمية الي أبدت نيتها للمنافسة عليها حول جدية طرحها من قبل الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات .

 
وأكد مسئولون بقطاع الإتصالات تأجيل جهاز الإتصالات طرح التراخيص الي العام المقبل ، في الوقت الذي كان مقررا طرحها في مارس من العام الحالي ، ثم تم تمديدها إلي شهرسبتمبرالجاري في إشارة الي إعطاء مزيد من الوقت للشركة المصرية للاتصالات التي تحتكر تقديم هذه الخدمات حتي الآن مهلة لتوفيق أوضاعها .
 
ورفض الدكتورعمرو بدوي رئيس الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات التعليق علي عملية تأجيل طرح تراخيص الإتصالات الدولية المثارة داخل القطاع في الوقت الحالي مع عدم تأكيد الإعلان عن الأطرالتنظيمية للتراخيص خلال الشهر الجاري كما أعلن الجهاز مؤخرا.
 
وأشاربدوي الي أن فريق عمل داخل الجهاز يتولي دراسة الأطر التنظيمية للتراخيص ،إلا أنه لم يتم التوصل الي البنود العامة التي تحكم العلاقة بين المشغل الجديد والمصرية للإتصالات- المحتكر الحالي للإتصالات الدولية- بالإضافة الي شكل العلاقة مع مشغلي الإتصالات المحمولة وشركات الكروت المدفوعة مقدما والكبائن العامة وشركات الإنترنت .
 
 ونوه رئيس جهاز تنظيم الإتصالات في لقاء لجمعية إتصال الشهر الماضي الي أن وضع المستخدم  النهائي مع المشغلين الآخرين للإتصالات الدولية مازال يشغل حيزا كبيرا من الأطرالتنظيمية العامة التي يتم دراستها في الوقت الحالي ، والتي لم تتحدد بعد سواء بتعامل المستخدم بصورة كلية مع المشغل الجديد، أم العمل المشترك مع المصرية للإتصالات في عمليات إصدار الكشوف الحسابية وإصدار الفواتير خاصة وأن المكالمات المحلية ستتم من خلالها لإتمام عملية الاتصال الدولي .
 
وأشار رئيس الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات الي أن قيمة وعدد تراخيص الإتصالات الدولية التي من المقرر طرحها علي المستثمرين والتحالفات المتقدمة خلال الشهر الجاري لم تتحدد بعد، الا أن إشتعال المنافسة عليها قد تؤدي الي إرتفاع قيمتها نظرا للأهمية النسبية لقطاع الإتصالات الدولية في إستثمارات القطاعات الأخري
 
وكان جهاز تنظيم الإتصالات قد أعلن منتصف العام الجاري أن طرح رخصتي الاتصالات الدولية أمام الشركات المحلية والعالمية سيتم حسمه في سبتمبر الجاري،  وأن الإرجاء جاء في ظل الإنشغال بمزايدة الشبكة الثالثة للهاتف المحمول والتي تمت في الرابع من يوليو الماضي ، بالإضافة الي إجراءات العقد النهائية مع تحالف إتصالات الإماراتية .
 
وجاء الإعلان عن تفاوض المشغل الثالث للمحمول مع الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات للحصول علي ترخيص للمكالمات الدولية  والتي – وفقا لمسئولين – تم الموافقة عليها لتشمل عملائه فقط  عند بدء تشغيل الشبكة الثالثة العام القادم  و ليشغل أزمة محتملة بين الجهاز وشركتي المحمول للمساواة مع الشركة الثالثة وفقا للترخيص الممنوح لهما عام 98 .
 
 ومن المقررأن يمنح المشغل الثالث للمحمول في مصر رخصة لتشغيل الإتصالات الدولية خاصة وأن بنود كراسة الشروط المحمول الثالثة تعطيه الحق  في ذلك كميزة نسبية عن شركتي المحمول العاملتين في السوق .
 
وقال خبراء إن جهاز الإتصالات  يدرس طرح رخصتي الإتصالات الدولية علي شكل مزايدة بعد وصول قيمة مزايدة الشبكة الثالثة الي أرقام فلكية  ضمن خطة إعادة تسعيرالإستثمارت في قطاع الإتصالات ،خاصة بعد الهجمة الخليجية علي ضخ المزيد منها في قطاعات متعددة خلال المرحلة المقبلة والرهان علي تراخيص الإتصالات الدولية والكوابل البحرية .
 
وما يعضد من هذه التكهنات أن مادفعه المشغل الثالث للمحمول في تراخيص العمل فقط، دون حساب ما سيتم ضخه من استثمارات لتأسيس الشبكة الي مليار دولار ،ليصل إجمالي الاستثمارات في شبكة المحمول الثالثة الي أكثر من  4 مليارات دولار .
 
وأضاف الخبراء أن إرجاء طرح تراخيص الإتصالات الدولية يأتي ضمن خطة الحكومة لإعطاء الشركة المصرية للإتصالات مهلة لتوفيق أوضاعها في مجال  الإتصالات الدولية التي مازالت تحتكر تقديم خدماتها في مصر ، والتي تمثل النسبة الأكبر من العوائد والإيرادات للشركة بنسبة تقدر بـ 30  %من إجمالي نتائج الأعمال.
 
ووصلت إيرادات الإتصالات الدولية للشركة المصرية للإتصالات  الي 1.9 مليار جنيه خلال نتائج أعمال النصف الأول من العام الحالي .
 
وقال المهندس محمد شمس الدين رئيس مجلس إدارة شركة ” أدفانسيد سيستم ” العاملة في مجال الإنترنت وخبير الإتصالات إن عملية تحرير الإتصالات الدولية تعد الحلقة الأولي لسيناريو تقسيم كعكة الشركة المصرية للإتصالات ، التي بدأت في تطبيق تكنولوجيا نقل الصوت عبرالإنترنت ( VOIP )  ذات التكلفة المنخفضة لإجراء المكالمات المحلية والدولية لعملائها تحسبا لدخول اللاعبين جدد.
 
وأشار شمس الدين الي أن تحرير الإتصالات الدولية خطوة جيدة تجاه الإلتزام ببرنامج مصر لتحرير التجارة والخدمات ، مستبعدا التفكير في تحرير الإتصالات المحلية في الوقت الحالي نظرا للتكلفة العالية لمد الشبكات والكابلات اللازمة لتأسيس البنية التحتية للإتصالات الثابتة .
 
ونوه شمس الدين الي أن ذلك الأمر سينعكس علي إرتباط مشغلي الإتصالات الدولية المرتقبين خلال مراحل وسنوات عملهم الأولي مع الشركة المصرية للإتصالات ، لأن عمليات التشغيل تتم من خلال المكالمات المحلية الصادرة من شبكة المصرية للإتصالات .
 
وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة ” أدفانسيد سيستم ” أن تحتل المصرية للإتصالات الحصة السوقية الأعلي في مجال الإتصالات الدولية بالرغم من وجود مشغلين آخرين لها ، الأ أن هذه الحصة ستقل تدريجيا الي أن تتساوي الحصص السوقية للأطراف الثلاثة بعد مرور عامين من تشغيلها .
 
وكشف الدكتور عمرو بدوي رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات علي هامش فاعليات المؤتمر الثلاثين لمنظمة  الجي اس ام في العالم العربي والذي نظمته شركة فودافون مصر بشرم الشيخ مارس الماضي  انه بعد تحرير بوابات الاتصالات الدولية فان وزارة الاتصالات تدرس تشغيل شبكة ثانية للهواتف الثابتة بعد عامين  ضمن خطة تحرير القطاع التي بدأت العام الماضي
 
 ومن المقرر تلقي استفسارات الشركات العالمية المتخصصة في شبكات الاتصالات  التي ترغب في تشغيل الشبكة الثانية للهاتف الثابت في مصر نهاية العام الحالي 20006  المعروف بالـ(RFI  request for information   ) تمهيدا لفتح الباب امام المستثمرين وطرح التراخيص بعد عام  2008.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 3 سبتمبر 06