لايف

شكراً‮ ‬مدام أوباما‮ ‬

لبنى صبرى سبقتني سمراء البيت الأبيض.. للحظة شعرت، بالغيرة ليس لأنها فجأة أصبحت زوجة رئيس جمهورية الدولة العظمي الوحيدة في العالم، وليس لأنها بعد فستانها البشع الذي ارتدته يوم الانتخابات أصبحت ترتدي أزياء كبار المصممين وليس للنقلة النوعية التي حدثت…

شارك الخبر مع أصدقائك

لبنى صبرى

سبقتني سمراء البيت الأبيض.. للحظة شعرت، بالغيرة ليس لأنها فجأة أصبحت زوجة رئيس جمهورية الدولة العظمي الوحيدة في العالم، وليس لأنها بعد فستانها البشع الذي ارتدته يوم الانتخابات أصبحت ترتدي أزياء كبار المصممين وليس للنقلة النوعية التي حدثت في حياتها فلم أحلم يوما بأي من هذا.
 
حسدتها لسبب آخر تماما.. حلم يراودني منذ فترة طويلة أن تكون لدي حديقة صغيرة تلتف حول شقة في الدور الأرضي.. حلمت بحوض زرع قرب باب المطبخ لأقطف عود نعناع أضع أوراقه في كوب الشاي في الصباح وقبل الظهر أجمع محصول الملوخية للغداء وفي المساء أقطف الطماطم لأخرطها علي الجبن الأبيض بزيت الزيتون.
 
لكنها سبقتني، نزلت مع بنتيها بالفئووس علي مساحة 1100 متر من الحديقة الجنوبية لمقر الرئاسة لزراعتها »سبانخ وخس وفجل وتوت ونعناع« ورغم الحسد وددت لو ارسلت لها بعض بذور الملوخية مع وصفة طشة التقلية.
 
لكن الحقيقة انني حسدتها لأكثر من ذلك.. فربما يتحقق حلمي ذات يوم وأملك الحديقة التي حلمت بها، لكن حديقتي لن أجد في الأغلب بجوارها مطعما يقدم الوجبات للفقراء لأعطيه فائض انتاجي ليأكل الناس مثلي خضراوات دون كيماويات، كما فعلت ميشيل اوباما. ولن تثير حديقتي مهما كبرت اهتمام وسائل الإعلام لتنقل أخبار مزروعاتي وتجعلها قدوة لكل من يملك حديقة مثلها. لست مشهورة بحيث تقلدني ساكنات الادوار الارضية في العمارات ويتبرعن بباقي مزروعاتهن للفقراء أو حتي لسكان الأدوار العليا من الجيران ليأكل أكبر عدد ممكن طعاما صحيا ولا يحرم منه احد في الحي وتنتقل الفكرة من حي إلي حي ومن مدينة إلي مدينة.
 
وبقدر حسدي لميشيل اوباما تمنيت عندما رأيت صورتها التي اسعدتني وهي تزرع حديقة البيت الأبيض بالخضراوات العضوية أن تنسي كل سيدة تملك حديقة في مصر أحاديث السياسة والمواقف التي يتشدق بها الكثيرون »ويطبقونها بشكل انتقائي حسب رغباتهم« عن مساوئ تقليد الغرب والغزو الثقافي وما إلي ذلك وأن تذكر فقط هذا الموقف وتقلده دون خوف من الاتهام بعقدة الخواجة فلا عقد إلا ما نعتبره نحن عقدا ولا ضير من ان نقلد كل ما هو جميل ونرفض تقليد كل ما هو قبيح.

شارك الخبر مع أصدقائك