نقل وملاحة

شكاوى من ازدحام ميناء السخنة .. والهيئة الاقتصادية تتدخل

مشكلة  محطة  «حاويات موانيء دبى العالمية» ترجع إلى عدة أسباب

شارك الخبر مع أصدقائك

توفير  مستودعات جمركية مؤقتة فى «رويال» و«راية»

حالة من الاستياء تسود بين مستخلصى الجمارك في ميناء السخنة بسبب  تكدس الحاويات بساحات المحطة والتأخر فى تنزيل الحاويات وإتمام إجراءات الكشف، مما يكلف المستوردين غرامات أرضيات تخزين تلك الحاويات مما  ينعكس على أسعار المنتج  ومن جانبها تدخلت الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس لحل تلك المشكلة بالتنسيق مع موانئ دبى التى تتولى إدارة المحطة بالتنسيق مع مصلحة الجمارك.

وقال هيثم أباظة ، مدير المخازن الجمركية لشركة راية لوجستيكس،  إن ِمشكلة  محطة  «حاويات موانيء دبى العالمية» ترجع إلى عدة أسباب أهمها اتجاه عدد كبير من المستوردين الصينيين ومن دول آسيا إلى تنزيل حاوياتهم بميناء السخنة ، والذى يتميز بقلة نولون الشحن مقارنة  مع ميناء الإسكندرية  بنحو 2000 دولار مما زاد من التكدس.

 وأوضح أن قدرة استيعاب محطة حاويات موانيء دبى الحالية  بالسخنة لا تستوعب زيادة عدد الحاويات، بسبب  زيادة أعداد المراكب القادمة من دول آسيا حيث تكمن المشكلة فى تنزيل الحاويات إلى ساحات الكشف تمهيدا لعملية الكشف و المعاينة بعد فتح  الشهادة الجمركية من «mts» وثانى يوم يتم إرسال رسالة بجاهزية الشحنة للكشف ، وعند التوجه إلى المحطة  يبادرك المسئولون بأنها غير متواجدة حاليا ، وإن السيستم رحلها إلي  نحو أربعة أيام أو ربما أكثر، وعلى المتضرر أن يتقدم بشكوى لإدارة الشكاوى.

 وأكد أنه فى حالة  إنزال الحاويات إلى ساحات الكشف يتم رفعها بعد ساعتين إلى ساحة أخرى مما يدل على سوء تنظيم كبير من إدارة الميناء بسبب التكدس.

اقرأ أيضا  «النقل» توافق لـ«الإنجليزية» على تسيير 88 حافلة ذكية بالمنصورة

وأضاف أنه حتى فى بعض الأحيان بعد انتهاء كافة الإجراءات و استلام الإفراج الجمركى نكتشف أن الحاويات لم  يتم نقلها إلي  ساحات التحميل  و لاتزال فى ساحات الكشف والمشكلة أن فى ساحات الكشف يمنع تماما دخول معدات  إليها نهارا أثناء عملية الكشف تنفيذا لإجراءات السلامة ويتم الانتظار إلى آخر اليوم حتى تنتهى إجراءات الكشف حيث  تبادر الإدارة بأنه لا توجد معدات جاهزة بسبب  دخول مركب والأولوية لها وقد يصل  الأمر إلى أسبوع حتى يتم تحميل الحاويات المفرج عنها على الشاحنات.

 وتابع :”كافة ساحات المحطة مكتظة بالحاويات فى كل مكان فى ظل عدم تعاون موانيء دبى مع الخطوط والجمارك والتوكيلات وتجاهل كبير للعملاء لكى تتم عملية خروج وصرف الحاويات بشكل أفضل وأسرع مقارنة بمحطات أخرى تعمل فى مصر، موضحا أن محطة حاويات موانيء دبى تفتقر إلى وجود خطط لتنظيم ومواجهة هذا التكدس  وأن الرصيف الذى تم بناؤه مؤخرا لكى يساهم فى زيادة القدره الاستيعابية للمحطة يعانى من عيوب فنية ولايعمل بكفاءة مما يعد مشكلة أخرى ولا يخفف التكدس.

 ويرى «أباظة» أن تلك التداعيات تعود بالخسارة علي  المستوردين  فى دفع أرضيات  تخزين الحاويات بالميناء و غرامات تأخير الحاويات مع الخطوط الملاحية مما يعود بتكاليف عالية جدا رغم أن وقت السماح قد يصل إلي  21 يوما.

اقرأ أيضا  نجاح المفاوضات مع الخط الملاحى «إم سى إس» على تنشيط سياحة الكروز فى غرب بورسعيد

وأكد أن المخازن الجمركية وساحات الحاويات الخارجية لها دور مهم فى تخفيف التكدس عن محطة حاويات موانيء دبى حيث تخرج الحاويات بنظام الترانزيت إلى تلك الساحات ويتم الكشف عليها بالتنسيق مع إدارة الجمارك  لتسهيل عمليات الإفراج الجمركى.

 من ناحيته، قال أحمد عبد الخالق ، رئيس مجلس إدارة الصفا للشحن والتخليص الجمركى ، إن  محطة موانيء دبي  العالمية تعانى من تكدس كبير للحاويات بسبب أن أسعار شحن الحاويات القادمة من جنوب آسيا  تعد أقل من بقية الموانيء المصرية بجانب أنه يتم ترحيل الحاويات لأكثر من 10 أيام  مما ينعكس علي  سداد غرامات الأرضيات ، والذي  أصبح بالأمر المعتاد  داخل ميناء السخنة

وأوضح  أن محطة الحاويات لموانيء دبى تفرض غرامات  على الأرضيات بعد استيفاء مدة السماح للحاوية والتي تتعدى الـ 14 يوما بسبب التأخير فى تنزيل الحاوية  واستخراج الشهادة  و استكمال أعمال الكشف والعروض،  مشيرا إلى أن  الغرامات تصل  إلى 1300 دولار  والتى تم توفيرها من استخدام ميناء آخر.

 وأضاف أن  كثيرا من الحاويات  يتم إنزالها  بعد  نهاية مدة السماح وهى الـ «free time»   وبالتالى المستورد بيتحمل غرامات كتير وهذا ينعكس على سعر المنتج بالزيادة،مما يمثل  أزمة فى الشركات المستوردة للمعدات والخامات الدوائية والتى يتم توريدها لوزارة الصحة.

 وقال إن معدات  المحطة متهالكة وإدارة  الميناء تعانى من سوء تنظيم وتفقتر إلى عمالة فنية مدربة.

اقرأ أيضا  «إيجيترانس» ترفض عرض «حسن علام» بسبب عدم الاتفاق على السعر

ويطالب مدير شركة الصفا بتشغيل  قطار البضائع فى توزيع  الحاويات على الموانيء الجافة لتقليل التكدس بالميناء، بجانب بناء مستودعات خارجية ومراكز لوجستية ومخازن  ويعين لها كشافين ومثمنين تابعين للنافذة «MTS»  أسوة بمنطقة مرغم فى الإسكندرية والمنطقة الصينية فى السخنة.

وقال اللواء محمد شعبان مرعى نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس للقطاع الجنوبى لـ«المال» إن الأزمة تعود إلى مجموعة  من الأسباب من بينها تقدم معدات موانئ دبى ووجود عمال جدد ليس لديهم خبرة كافية، فضلا عن أعمال التطوير التى تتم داخل الميناء، مضيفا أن الهيئة بالتنسيق مع مصلحة الجمارك تدخلت لإنهاء تلك الأزمة عبر مجموعة من الآليات منها توفير مستودعات جمركية خارجية فى منطقة رويال و راية لإجراء الفحص على الحاويات خارج الميناء.

وتابع إن المحور الثانى يتضمن إلزام «موانئ دبى» بتحمل غرامات أرضيات التخزين التى يتم فرضها على الحاويات عن أى فترة تزيد مدتها عن 4 أيام للحاوية داخل الميناء ، كما تم الاتفاق مع الشركة على تطوير المعدات والأوناش التابعة لها وتدريب العمالة التابعة لها لإنهاء الإجراءات بشكل سريع.

وذكر «مرعى» أنه تم التنسيق مع مصلحة الجمارك بحيث يتم زيادة عدد موظفيها بالميناء لإنهاء الإجراءات الجمركية بأسرع وقت.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »