تأميـــن

شــــركات التـــأمين تبدأ رحــــــلة المنافسة

أحـــمد رضـــوان:   تسعي الشركات العامة "مصر والشرق والاهلية" الي اكتساب شريحة جديدة من الاقساط عن طريق طرح  تغطيات تأمينية اكثر حداثة ، وبصفة خاصة في فروع الحياة الاكثر نموا والتي تتميز اموالها بطول آجالها ، بعد ان مالت كفة…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحـــمد رضـــوان:
 
تسعي الشركات العامة “مصر والشرق والاهلية” الي اكتساب شريحة جديدة من الاقساط عن طريق طرح  تغطيات تأمينية اكثر حداثة ، وبصفة خاصة في فروع الحياة الاكثر نموا والتي تتميز اموالها بطول آجالها ، بعد ان مالت كفة اقساط هذا الفرع الي شركات القطاع الخاص.

 
الاتجاه السابق ولأول مرة ارتبط بوجود خطط استثمارية جديدة داخل الشركات العامة للتغلب علي اشكالية ارتفاع حجم السيولة المتاحة للإستثمار، والتي من المنتظر ان تشهد طفرات صعودية في ظل اتجاهها نحو المنافسة علي جذب مدخرات القطاع العائلي من خلال اصداراتها الجديدة .
 
ويبدو ان اهم ملامح الخطط الاستثمارية الجديدة هو اختراق حاجز وثائق صناديق الاستثمار التي شهدت ارتفاعات فاقت بعضها صعود المؤشر العام للبورصة ، ورغم كون تحفظ الشركات العامة في شراء وثائق صناديق الاستثمار مقارنة بمثيلاتها الخاصة ، الا ان فوائض السيولة ستجبر ادارات الاستثمار بالشركات الي البحث عن بدائل استثمارية اخري في مقدمتها وثائق صناديق الاستثمار ، اضافة الي العودة مرة اخري لشراء شهادات الاستثمار التي تصدرها البنوك بعد رفع الحظر عن الاستثمار فيها.
 
وبدوره اكد الدكتور فائق حنا المدير العام لشركة الاهلي سوسيتيه جنرال لتأمينات الحياة ان التيار الاصلاحي الذي بدأ في الظهور داخل قطاع التأمين اتجه نحو رفع معدلات العائد علي اموال حملة الوثائق بأقل مخاطرة ممكنة ، خاصة مع عدم وجود اوعية استثمارية طويلة الاجل تتناسب مع طبيعة اموال وثائق الحياة .
 
وتوقع د.فائق ان تشهد الشهور القادمة توسعا من شركات التأمين في تأسيس صناديق استثمار تضمن لها التوسع في طرح تغطيات جدية والتغلب علي ندرة الاوعية الادخارية المتاحة بالسوق وعدم تناسبها مع اموال حملة الوثائق ، واستند في ذلك الي الاتجاه الذي بدأ في الظهور داخل القطاع ويقضي بإستقطاع حصة من محفظة اموال الشركات واسناد ادارتها الي مدير اصول متخصص ، معتبرا الاتجاه السابق بداية لحركة اخري اكثر انتعاشا تساعد الشركات في التركيز بشكل اكثر احترافية علي الجوانب الاستثمارية.
 
واكد د.فائق علي ان معدلات العائد التي تحققها الصناديق هي عامل الحسم في توجه شركات التأمين للإستثمار في وثائقها ، لافتا الانتباه الي ضرورة الربط بين محفظة الاسهم والسندات التي يستثمر فيها الصندوق ومدته من جهة وبين هيكل الاموال داخل شركة التأمين والتزاماتها المتوقعة في المدي القصير كإحدي آليات ادارة المخاطر.
 
وفي الوقت الذي اكد فيه د.فائق حنا علي وجود مستقبل اكثر تفاؤلا فيما يتعلق بإتجاه اموال التأمين نحو صناديق الاستثمار ، انتقد الدكتور علي شاكر العضو السابق بمجلس ادارة الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين واستاذ التأمين والمحاسبة بكلية التجارة جامعة عين شمس توسع الشركات في شراء وثائق صناديق الاستثمار ، معتبرا ذلك انتزاعا لأحد الادوار الرئيسية للشركات يتعلق بإستثمار اموالها.
 
واضاف ان السياسة الاستثمارية داخل كل شركة هي التي تحدد طبيعة التعامل مع القنوات الاستثمارية التي حددها قانون الاشراف والرقابة علي التأمين ، بمعني ان نسب الاموال التي يتم توظيفها في شراء اوراق مالية لا يشترط فيها ان تستثمر في شراء اسهم بشكل مباشر ،بل تتضمن هذه النسبة شراء وثائق صناديق الاستثمار.
 
واوضح د.شاكر ان وثائق صناديق الاستثمار مصممة بشكل خاص للأفراد وليس للكيانات المالية الضخمة التي تملك ادارات متخصصة في الاستثمار ، مشيرا الي ان شركات التأمين تمتلك محافظ اسهم يمكن التعامل بها بمرونة اكبر من وثائق صناديق الاستثمار.
 
ورغم ضئالة نسبة ما يتم استثماره من اموال شركات التأمين في شراء اسهم بشكل عام ووثائق صناديق الاستثمار علي وجه التحديد تبعا لما اكدته احصاءات هيئة الرقابة علي التأمين، الا ان هذه النسبه بدأت في الاتجاه نحو الصعود بعد مؤشرات العائد الايجابية التي حققتها البورصة خلال العامين الاخيرين ، وهو ما اكده سيف الدين ابراهيم مدير فرع رجال الاعمال بشركة قناة السويس للتأمين موضحا ان ادارات الاستثمار بالشركات بدأت جديا في اعادة تشكيل محافظ استثماراتها بشكل يساعد في زيادة الوزن النسبي لمحفظة الاسهم داخل المحفظة الاجمالية.
 
واكد سيف الدين ان وثائق صناديق الاستثمار لم تبتعد كثيرا عن توجهات مديري المحافظ داخل الشركات ، الا انها لم تكن بهذا القدر من التوسع في السنوات الماضية مما جعل الشركات تتحفظ قبل الدخول بقوة الي هذا الوعاء الجديد.
 
وفي الوقت الذي شهدت فيه اسعار الفائدة المحلية تراجعا ملموسا خلال الشهرين الاخيرين ووجود توقعات بمواصلة الاتجاه النزولي لها قياسا بحركة اسعار العائد علي اذون الخزانة التي طرحت مؤخرا ، ينتظر ان تشهد معدلات العائد علي استثمارات شركات التأمين تراجعا ملموسا في قوائمها المالية للعام الحالي متأثرة بإرتفاع الوزن النسبي للودائع في سلة محافظها الاستثمارية خلاف اذون الخزانة والسندات الحكومية.
 
وتمثل الودائع الثابتة بالبنوك نحو 39,4% من اجمالي استثمارات شركات التأمين 11,4%  اموال مستثمرة في اذون خزانه 12,9 % شهادات استثمار، 1,1 سندات حكومية ، وهو ما يعني ان  القنوات الاستثمارية  الاكثر تأثرا بتحركات اسعار الفائدة علي العملة المحلية تمثل نحو 65% من اجمالي استثمارات شركات التأمين.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »