شغالة بـ‮ ‬600‮ ‬دولار؟

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود كامل
 
دخلت بنا »أجهزة المحمول« دائرة جديدة من الإزعاج بإدخال الشركات هذا الجهاز الجهنمي في خدمة التسويق والعلاقات العامة »ليرن« طوال النهار برسائل تسويقية لا علاقة لبضائعها بنا من قريب أوبعيد، وبعروض لرحلات سياحية وتنظيف السجاجيد، ورش البيوت بمواد تؤدي إلي »جعلصة« الفئران، وكبر حجم الصراصير لتصبح مثل العصافير، ومعها نمل فارسي بأجنحة مع عدم قتل السكان، وكلها مبيدات بلا رائحة وهنا مكمن الخطر!
 
ولا أدري من أين حصلت تلك الشركات علي أرقام »محمولنا« كل باسمه لنرد طوال النهار علي رسائل ما أنزل الله بها من سلطان؟ تضاف إليها مكالمات تطلبك بالاسم لتعرض عليك -مع أن الذي يرد هو رجل- أحدث أدوات الماكياج ومواد التجميل، وإطالة الشعر -علي فكرة ليس بين هذه المواد أي حاجة تنفع في »الصلع« وده اللي مزعلني -من تلك الشركات، مع احتمال ان نتلقي قريبا عروضا من شركات »الباروكات« وهو ما يؤدي المهمة مؤقتا، خصوصا في أيام البرد الشديد بشرط أن تكون بشكل »باروكة فريد شوقي« التي استخدمها في أفلامه الأخيرة، أو أشكال الباروكات التي يستخدمها نصف أعضاء الكونجرس الأمريكي من الرجال وليست ما تستخدمها كل العضوات من السيدات!
 
ويبشرنا اصحاب شركات السياحة الذين كان لهم فضل إدخال المحمول في حملاتهم التسويقية بأن مصر قطعت شوطا كبيرا في مجال الترويج السياحي الالكتروني، وأن المرحلة الأولي من هذا الترويج قد تمت، وأن المرحلة الثانية في طريقها إلي التطبيق والتي ارجو ألا يكون بينها »طرق الأبواب« أسوة ببعثة رجال الأعمال السنوية إلي الولايات المتحدة، وهي البعثة التي لم يفتح لها أحد حتي الآن، وإن كان الطرق مازال علي أشده!
 
ويتصور هؤلاء أن استخدام المحمول كوسيلة تسويق وترويج له ايجابيات عديدة بفضل سرعة ايصال الرسائل وقلة تكلفتها وهو ما يبشرنا بأننا لن نجد وقتا كافيا لاستخدامنا الموبايل في الغرض الاصلي الذي اشترينا خطوطه من اجله وهو التواصل مع الآخرين من الاصدقاء وافراد الاسرة، ولقضاء المصالح الشخصية عن طريق هذا الجهاز السحري الذي لم يسلم منه جيب واحد حتي جيوب اطفال الحضانة!
 
ويؤكد ذلك التخوف من إشارة أحدهم إلي أن أحد أهم العيوب الاساسية لاستخدام المحمول هو التنافس الشديد بين الشركات بما يصنع تزاحما علي المشتركين يضيقون به فلا يفتحون الرسائل، ولا يردون علي مكالمات أرقام لا يعرفون اصحابها وهو ما قد يدفع إلي الفشل الكامل لهذا الأسلوب.
 
والذي أفهمه أنه ليس من حق شركات المحمول اعطاء شركات التسويق تلك قوائم كاملة باسماء المشتركين لكل من »هب ودب« دون استئذان اصحاب الارقام المستخدمة، وهو ما يعد تسريبا لمعلومات وأرقام قد لا يريد المشترك ابلاغها لأحد غير المتعاملين معه، والمسجلة اسماؤهم وارقامهم بتليفونه المحمول في قائمة لا يرد علي غيرها من الأرقام، وهو نفس النقد الموجه للمصرية للاتصالات بإعطاء ارقام التليفونات الارضية -حتي السري منها- لبعض تلك الشركات ليلتقي ازعاج المحمول مع ازعاج التليفون الأرضي!
 
ولعل اطرف رسالة تلقيتها مؤخرا صادرة من مكتب »مخدماتي« يعرض فيها شغالات من بنجلاديش، وباكستان، والفلبين، والرسالة باللغة الإنجليزية تقول: لدينا شغالات من جنسيات »كيت وكيت« بمرتب شهري لا يزيد علي 600 دولار وهي الرسالة الوحيدة التي رددت عليها -بالإنجليزي برضه- لدينا »بهوات« يجيدون اللغات الأجنبية بمرتب شهري لا يزيد علي 300 دولار، فإذا كان يلزم برجاء الاتصال بالرقم الذي اتصلتم بنا من خلاله، ورغم مرور اسابيع علي رسالتي تلك فإنني مازلت في انتظار الرد!
 

شارك الخبر مع أصدقائك