اقتصاد وأسواق

“شعبة الدواجن” تطالب بتعويضات دولية لمتضررى “الليكوزيس”

"شعبة الدواجن" تطالب بتعويضات دولية لمتضررى "الليكوزيس"

شارك الخبر مع أصدقائك

عبد العزيز السيد: المرض لا يعدى الإنسان.. والكيلو ارتفع 2 جنيه بسبب الأوبئة ومدخلات الإنتاج 
صغار المربين يطلبون تعويضاً من «اتحاد المنتجين».. والأخير يرد: «ليست لنا علاقة بالسرطان»
محمد الشافعى: على كبار المستوردين الاستفسار عن نسب الإصابة بالخارج

دعاء حسنى

لم يكد المستهلكون ينتهون من كارثة نفوق الأسماك بمحافظتى البحيرة وكفر الشيخ، والتى تسببت فى تراجع الإقبال على شراء الأسماك الطازجة بنسبٍ وصلت لـ %20، وسط مخاوف من بيع التجار للأسماك النافقة للمستهلكين، لتتوالى المخاوف من ارتفاع نفوق الطيور بسبب سرطان الدواجن الذى أصاب قرابة 3 محافظات، وسجّل حالات إصابة بعددٍ من المزارع مؤخرًا، مسببًا خسائر للمربِّين، وقلة فى المعروض، وارتفاعات فى الأسعار.

يُشار إلى أن أزمة نفوق آلاف الأسماك بنهر النيل فى محافظتى كفر الشيخ والبحيرة، أدت إلى انخفاض أسعار الأسماك الطازجة %20، وكان نفوق الأسماك يرجع إلى كثافة أقفاص تربيتها بهذه المناطق، ونظرًا لقيام أصحاب الأقفاص السمكية بإخفائها؛ لمخالفتها القانون، وذلك بتغطيسها لأعماق النهر؛ خوفًا من إزالتها، حيث تقلُّ نسبة الأكسجين الذائبة فى الماء، ويزداد تركيز المواد العضوية، وبخاصة الأمونيا، بالإضافة إلى انخفاض منسوب المياه بسبب السدة الشتوية، مع استمرار الصرف الصحى والصناعى من مصرف الرهاوى، مما أدى إلى نفوق الأسماك داخل الأقفاص، واضطر أصحاب الأقفاص لتفريغها فى مياه النهر للتخلص منها. 

قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن عدد المزارع التى شهدت الإصابة بمرض “الليكوزيس”- وهو سرطان الدواجن- ارتفع ليشمل 3 محافظات، منها الدقهلية.

وأضاف أن هناك وقفات احتجاجية نظّمها بعض أصحاب المزارع، وطالبوا فيها بتعويضات عن الخسائر التى لحقت بهم بعد نفوق الدواجن، من صندوق التعويضات باتحاد الدواجن، التابع لوزارة الزراعة.

وتابع السيد: “هناك نوعان من السرطان الذى يعد مرضًا فيروسيًّا يصيب الدواجن، والنوعان لا ينتقلان للإنسان، النوع الأول هو (ماريك)، وهو ينتقل بالعدوى بين قطعان الدواجن، وتصل نسبة النفوق به لـ %50، ويظهر فى الأسبوع الـ6 من عُمر تربية الدواجن كسبب رئيسى لغياب التحصينات للكتاكيت، وأبرز أعراضه تضخُّم أعضاء الدجاجة كالكبد والقلب، وهزال وقلة فى إنتاج البيض”. وأوضح أن النوع الثانى هو “الليكوزيس”، ويظهر فى الأسبوع الـ16 من عُمر الدجاجة، وأعراضه مُشابهة للماريك من تضخم أعضاء الدجاجة، ونسبة النفوق به تتراوح بين 2 و%5. ونوّه رئيس شعبة الثروة الداجنة بعدم انتقال سرطان الدواجن “الليكوزيس” للإنسان، مضيفًا أن هذا المرض يصيب الدواجن البياض الأمّهات، وأنه ظهر لأول مرة بمصر خلال 2007، لكن التطورات هذا العام تفيد بارتفاع نسبى فى حالات الإصابة به. 

“استيراد قطعان دواجن أمهات من الخارج مصابة، قد يُعزَى إليه السبب فى ارتفاع حالات إصابة المزارع بالليكوزيس”، هذا ما أكّده عبد العزيز السيد.

ولفت إلى أنه يجب تشديد إجراءات الفحص وتحليل عينات الدواجن المستوردة خلال المرحلة المقبلة، مع إجراء فحوصات على المزارع المصابة من قِبل معامل حكومية معتمَدة، كتلك التابعة لمعهد الحيوان التابع لوزارة الزراعة، حتى إذا تمّ سحب عينات من الدواجن المستوردة وتمّ تحليلها وثبَت إصابتها بالمرض الذى ينتقل وراثيًّا للإنتاج، فإنه تُقدَّم تعويضات مالية للمتضررين من أصحاب تلك المزارع. وتستورد مصر الدواجن من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفرنسا، ويتراوح حجم إنتاج السوق المصرية من الدواجن حاليًا بين 1.3 و1.4 مليون طائر يوميًّا، فيما يصل حجم التراجع فى القوة الشرائية لقرابة %40، وهو ما يَحول دون وجود فجوة بين المعروض والاستهلاك، وفقًا لرئيس شعبة الثروة الداجنة. 

وأشار إلى أنه رغم الطلب المنخفض على الدواجن خلال الفترة الحالية، فإن أسعارها شهدت ارتفاعات خلال الأسبوع الماضى؛ تأثرًا بعدة عوامل، منها ارتفاع نسب الإصابات بالأمراض الوبائية، ومنها سرطان الداوجن، وارتفاع أسعار الكتكوت ليصل إلى 4.25 جنيه، مقارنة بـ2.75 جنيه، وارتفاع سعر العلف بمقدار 200 جنيه ليصل لـ3750 جنيهًا للطن، مقابل سعره الذى كان يصل لـ3550 جنيهًا.

وأضاف أن أسعار الدواجن ارتفعت 2 جنيه فى الكيلو خلال أسبوع، ليصل سعر كيلو “البيضاء” لـ18- 19 جنيهًا، مقابل 16- 17 جنيهًا فى الأسبوع الماضى، فيما يتراوح سعر كيلو الدواجن الحمراء والبلدى بين 23 و24 جنيهًا. 

من جانبه قال محمد الشافعى، رئيس مجلس إدارة شركة الإسماعيلية للدواجن، نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد منتجى الدواجن: “أفضِّل أن أطلق اسم أورام على أمراض الدواجن المنتشرة مؤخرًا، فهى أخفُّ حِدَّة من لفظ سرطان”، مضيفًا أنه رغم أن مسمَّى السرطان يخوِّف، لكنه ليست له علاقة بصحّة الإنسان ولا ينتقل إليه، فضلًا عن أنه غير منتشر بكل المزارع، والقليل منها فقط توجد الإصابات به. 

ونفى الشافعى اتجاه اتحاد منتجى الدواجن لصرف تعويضات للمتضررين من أصحاب المزارع، من صندوق التعويضات التابع لوزارة الزراعة، قائلًا: “أعوّض ليه أصحاب المزارع؟ والمرض لا يوجد به إصابات جماعية أو فيروس منتشر بين المزارع، وظهور إصابات بعض القطعان بالأورام يجب أن يحصل على تعويض من اللى اشترى منه”. 

وتابع الشافعى: “صندوق التعويضات يقتصر للإنفاق على تعويضات مرض انفلونزا الطيور فقط، ودعم صناعة الدواجن، وليس له علاقة بالأمراض الأخرى”.  يُشار إلى أن الحكومة وافقت على صرف دعم قدرُه 28 مليون جنيه لـ8 شركات دواجن، لتوريد 4000 طن دواجن، فى إطار مبادرة الدولة لخفض الأسعار، بينها 2000 طن مجزآت دواجن، و2000 طن دجاجة كاملة، على أن يتم توريد تلك الكميات بسعر لا يتجاوز 20 جنيهًا للدجاجة، و9.5 جنيه للكيلو، وبمقتضى هذا البروتوكول تَحصل الشركات على 7 جنيهات دعمًا للكيلو المورَّد للشركة القابضة للصناعات الغذائية.

الجدير بالذكر أن صندوق تعويضات المتضررين من إنفلونزا الطيور ودعم صناعة الدواجن، يخضع لإشراف وزارة الزراعة، ومجلس إدارته أعضاء اتحاد منتجى الدواجن، وأنشئ بهدف صرف تعويضات المتضررين من أى أمراض أو كوارث وبائية تحلُّ بقطاع الدواجن، كما يمكن استخدامه فى كل ما يخدم تنمية قطاع الثروة الداجنة بمصر، ويموَّل الصندوق بواقع نسبة 1 % تُفرَض على رسوم استيراد مدخلات الصناعة من أعلاف وكتاكيت ومُعدّات وأدوية من قِبل أكثر من 22 ألف منتج للدواجن تعمل فى هذا القطاع بالسوق المصرية.

وأضاف الشافعى أن حجم استيراد جدود الدواجن، والتى تفرخ بعد ذلك أمهات الدواجن، يتراوح بين 220 و250 ألف جدة سنويًّا، لينتج ما بين 9 و10 ملايين أم سنويًّا، وهذا يغطى الاحتياجات.

وأشار إلى أن الاستيراد يتم من أمريكا وهولندا وألمانيا، والمفترض أن تكون الشحنات المستوردة غير مُصابة.

وأوضح الشافعى أن الأورام تنتج عن 3 عوامل، أولها أن تكون لقاحات الدواجن غير فعّالة، أو عن أخطاء فى آلية تداول الدواجن، أو أورام وراثية ناتجة عن استيراد شحنات من الخارج حاملة الفيروس، فحينها تستطيع نتائج المعامل المصرية الفصل بين طبيعة تلك الأورام.

وتابع: “لا يوجد قُطعان فى العالم ليس بها أورام، لو هناك 300 ألف أم من قطعان الدواجن، تكون النسب الطبيعية أن يظهر 1000 أم مصابة”، مضيفًا أن ارتفاع تلك النسب لتصبح فجَّة عن المعدلات الطبيعية، يُلزِم الشركات المستوردة لها بأن تلجأ للشكوى على مورِّديها بالخارج؛ لتعوِّض صغار المزارعين المتضررين.

شارك الخبر مع أصدقائك