اقتصاد وأسواق

شعبة البلاستيك تنتهي من خطة تقنين أوضاع المصانع المخالفة

منال علي: رفضت هيئة التنمية الصناعية منح 14 مصنعاً تعمل في مجال إعادة تدوير مخلفات البلاستيك التراخيص اللازمة لممارسة اعمالها بصورة مقننة لأسباب فنية تتعلق بنوعية الخامات المستخدمة وصغر المساحة المقامة عليها المصانع بالاضافة الي الآلات المستخدمة في عملية التصنيع…

شارك الخبر مع أصدقائك

منال علي:

رفضت هيئة التنمية الصناعية منح 14 مصنعاً تعمل في مجال إعادة تدوير مخلفات البلاستيك التراخيص اللازمة لممارسة اعمالها بصورة مقننة لأسباب فنية تتعلق بنوعية الخامات المستخدمة وصغر المساحة المقامة عليها المصانع بالاضافة الي الآلات المستخدمة في عملية التصنيع نفسها، بينما وافقت الهيئة علي منح التراخيص لـ 6  مصانع من إجمالي 21 مصنعا تقدمت لتقنين أوضاعها في إطار خطة شعبة البلاستيك والمطاط باتحاد الصناعات لتقنين أوضاع المصانع التي تعمل في مجال إعادة تدوير مخلفات البلاستيك.

واشترطت هيئة التنمية الصناعية لترخيص هذه المصانع أن يتوافر لديها خط إنتاج يشمل وحدة معالجة المياه المستخدمة في الغسيل، وعدم استيراد مخلفات بلاستيك من الخارج وإعداد سجل بيئي وتعبئة الخامات في شكاير مدون عليها نوع الخامة وأن يتوافر لديها خط إنتاج متكامل يشمل وحدات الغسيل والتكسير بما يتوافق مع المواصفات القياسية.

وتقوم شعبة البلاستيك باتحاد الصناعات بإعداد مذكرة تطالب فيها هيئة التنمية الصناعية بإعادة النظر في الشرط المتعلق باحتواء المصنع علي خط إنتاج متكامل يشمل وحدات تكسير وغسيل لعدم منطقية هذا الشرط من وجهة نظر اعضاء الشعبة بالاضافة الي ارجاء تجديد السجل التجاري للمصانع إلا بعد توفيق أوضاعها طبقا للنظم القانونية ومنح المصانع مهلة لمدة عام حتي تنتهي من عملية توفيق الاوضاع.

وقال حامد موسي رئيس شعبة البلاستيك والمطاط إن الشعبة بصدد إعداد خطة فعالة لتقنين أوضاع المصانع التي تعمل في مجال إعادة تدوير مخلفات البلاستيك التي تعمل قبل صدور قرار اللجنة الوزارية عام 2005 الذي يحظر إقامة المنشآت الصناعية خارج المناطق الصناعية خصوصا أن كثيراً منها تعاني من مشكلات عديدة مع المحليات وهيئة الرقابة الصناعية حيث إن عملية جمع المخلفات البلاستيكية من المنشآت الصحية وأجولة المبيدات ثم اجراء عمليات الغسيل والتحبيب كلها تتم بطريقة خاطئة مما يؤدي الي حدوث مشاكل صحية وبيئية للمجتمع والعاملين علي هذه الصناعة، وأن الطريقة الصحيحة هي الفرز والغسيل والتعقيم والتكسير والتحبيب مما ينتج خامة درجة ثانية تصلح لإعادة الاستخدام بطريقة آمنة.

وأوضح موسي أن صناعة البلاستيك في مصر تعاني من خفض الرقابة وهو ما أدي الي انتشار ورش بئر السلم التي تعتمد علي كسر البلاستيك وإعادة تشكيله بصورة بدائية دون وعي بخطورة هذه المخلفات علي صحة الإنسان رغم أن معظم هذه الورش تقوم بصناعة الأدوات المنزلية ولعب الاطفال وتقدر المخلفات البلاستيكية بنحو 972 ألف طن أو ما يعادل %6 من إجمالي النفايات السنوية.

ويقدر موسي عدد العاملين بصناعة البلاستيك بنحو نصف مليون عامل، ويصل إجمالي استثماراتها الي نحو 20 مليار جنيه، وتبلغ مبيعاتها السنوية 22 مليار جنيه منها 4 مليارات جنيه صادرات فضلا عن ارتفاع عدد وأنواع المهن التي تحتوي عليها هذه الصناعة إذ تقدر بنحو 100 مهنة، وكانت الشعبة قد طالبت مركز تحديث الصناعة بتمكين هذه المهن من الاستفادة من الدعم الذي يقدمه المركز للصناعات المختلفة ومن المنتظر أن تحصل كل مهنة علي دعم يقترب من 45 ألف جنيه.

ويبلغ إجمالي مخلفات البلاستيك المصرية بنحو 800 ألف طن سنويا بما يقرب من 5 مليارات جنيه حسب تقديرات وزارة التجارة والصناعة التي اتخذت بعض الاجراءات الحمائية لهذه الصناعة مثل فرض رسوم إغراق علي الاقلام المستوردة بالاضافة الي فرض رسم صادر علي مخلفات البلاستيك التي يتم تصديرها للخارج.

وأوضح وليد هلال رئيس المجلس التصديري للكيماويات والاسمدة أن حجم صادرات قطاع البلاستيك حتي 30 يونيو 2008 قد بلغ أكثر من 9 مليارات جنيه بمعدل زيادة %53 مقارنة بالستة أشهر المماثلة من العام الماضي، وأن صادرات قطاع البلاستيك خلال عام 200 7 بلغت13.8  مليار جنيه.

ويري هلال أن أهمية تقنين أوضاع المصانع التي تعمل في مجال اعادة التدوير قبل صدور القرار الوزاري عام 2005 يكمن في اعتماد المصانع الكبيرة بصورة أساسية علي هذه الورش لأنها هي التي تقوم بإمداد المصانع الكبري بالمادة الخام، عن طريق جمع المخلفات البلاستيكية وتحويلها الي مادة خاصة صالحة لإعادة التصنيع مرة أخري.

ويختلف سعر طن البلاستيك المعاد تدويره حسب نوعه، إذ يصل سعر طن البلاستيك المخلوط إلي 800 جنيه، أما سعر طن الزجاجات المعدنية فيصل إلي 1650 جنيها. بينما يتراوح سعر البلاستيك بعد غسله بمادة الصودا الكاوية أو الصابون السائل المركز مضافاً إليه ماء ساخن، من 3000 إلي 3500 جنيه، ويصل سعر طن البلاستيك المخرز بعد تكسيره الي أجزاء صغيرة جداً إلي ما بين 4500 و6000 جنيه مصري.

وقال خالد أبو المكارم عضو مجلس إدارة شعبة البلاستيك إن الشعبة تطالب بوضع علامات رقمية علي كل العبوات البلاستيكية يوضح نوعها ومواصفاتها بما يوفر أقصي درجة للأمان خاصة بالنسبة للعبوات التي تصل الي المستهلك النهائي وعدم خلط المخلفات التي تعبأ فيها المبيدات الزراعية ومخلفات المستشفيات عن طريق عمليات إعادة التدوير بالمخلفات البلاستيكية الأخري الصالحة لإعادة التصنيع مرة ثانية بالاضافة إلي عدم التخلص من المياه المستخدمة في غسيل كسر البلاستيك عن طريق الصرف الصناعي وذلك لاحتواء هذه المياه علي معادن ثقيلة ومواد كيماوية ضارة.

شارك الخبر مع أصدقائك