استثمار

شرگات السياحة تستعد للموسم الصيفي بحرق الأسعار

بسمة حسن   تستعد الشركات السياحية المصرية للموسم الصيفي بأسعار مخفضة لبرامجها رغم توقعاتهم بانخفاض الحركة السياحية علي مصر خلال الفترة المقبلة. فإن الاحصائيات اكدت ان مصر أقل تضررا من تداعيات الازمة المالية العالمية، خاصة ان نسب الانخفاض منذ تداعيات…

شارك الخبر مع أصدقائك

بسمة حسن
 
تستعد الشركات السياحية المصرية للموسم الصيفي بأسعار مخفضة لبرامجها رغم توقعاتهم بانخفاض الحركة السياحية علي مصر خلال الفترة المقبلة. فإن الاحصائيات اكدت ان مصر أقل تضررا من تداعيات الازمة المالية العالمية، خاصة ان نسب الانخفاض منذ تداعيات الازمة حتي الآن وصلت الي %12.

 
طمأن زهير جرانة وزير السياحة العاملين بالقطاع تجاه اثار هذه الازمة خلال الفترة المقبلة.
 
 عمرو صدقى

 
جاءت هذه التصريحات بعد الجولة التي قام بها وزير السياحة التي عقد خلالها العديد من الاجتماعات المباشرة مع منظمي الرحلات الاوروبية وتعهدهم للوزير بأن السائح الاوروبي سوف يتجه الي مصر فترة الازمة، كما اشارت التصريحات الي ان الموسم السياحي الصيفي يشهد حركة سياحية متوقعة من الاوروبيين، الذين لن يجدوا مقصداً سياحياً غير المصري عند اتخاذهم قرار السفر حيث الاسعار المنخفضة والانماط السياحية المتعددة خاصة خلال الموسم الشتوي.
 
أكد عادل شكري امين عام غرفة المنشآت الفندقية بجنوب سيناء أن الموسم السياحي الصيفي في مصر يواجه تحديات من الدول المنافسة، خاصة بعد ان قام أغلبها بتخفيض اسعار منتجاتهم السياحية مثل تركيا مقارنة بأسعار المنتج السياحي المصري.
 
وأشار الي ان منظمي الرحلات الروسية لهم مصالح أكثر في المقصد التركي، خاصة أنهم يملكون عددا من الاستثمارات الروسية بها مما يؤثر علي نسب الاشغالات بفنادقهم.
 
وأضاف شكري انه رغم توقعات العاملين بالقطاع السياحي المصري بانخفاض الحركة السياحية المتجهة الي مصر خلال الموسم الصيفي، فإنها تستعد له أملا في تحقيق نصيب من كعكة السياحة العالمية الفترة المقبلة ، مشيرا الي ان الشركات السياحية المصرية تستعد من الآن إلي الموسم الشتوي من برامج جديدة واسعار مناسبة للسائحين بما يحقق نسب اشغالات للفنادق خلال الموسم الشتوي.
 
وأشار شكري الي ان نسب الاشغالات الحالية بفنادق شرم الشيخ تجاوزت %80، مما يعتبر مناسبا للمقصد المصري علي خلفية تداعيات الازمة المالية العالمية متوقعا ان تستقر هذه النسبة حتي منتصف الشهر المقبل.

 
وطالب شكري العاملين بالقطاع السياحي بعدم الرضوخ لمطالب منظمي الرحلات السياحية في ضغوطهم لتخفيض الاسعار، التي ظهرت وبشدة خلال معرض برلين السياحي الذي أقيم بايطاليا الشهر الماضي، مؤكدا ان الفنادق بدأت خفض أسعارها بنسب متفاوتة، خاصة أن هذه الاسعار غير معلنة عند تقديمها لمنظمي الرحلات.

 
ويشاركه الرأي عمرو صديق الخبير السياحي رئيس مجموعة شركات كرييتف  في ان الشركات السياحية بالفعل تستعد للموسم الصيفي علي الرغم من سحب اسبانيا وجنوب ايطاليا وتركيا البساط من تحت قدمي المقصد السياحي المصري بعد ان خفضت اسعارها.

 
وأكد أن منظمي الرحلات انتشروا في الدول الاوروبية الأمر الذي سهل عليهم اللقاءات المباشرة مع نظرائهم الاوروبيين وزيادة الوسائل الدعائية والترويجية لهم، الي جانب ان الموسم الصيفي هذا العام سيتخلله شهر رمضان في الربع الأخير من أغسطس الامر الذي يفقد مصر عدداً من الافواج السياحية.

 
وأكد صدقي انه بالنسبة للموسم الشتوي فإن المقصد المصري سيتمكن من جذب الافواج الاوروبية مقارنة بالمقاصد السياحية الاخري، خاصة ان المناخ المعتدل الذي تتمتع به مصر لا تنافسه مقاصد اخري ويفضل السائح الاوروبي، مضيفا ان الشركات السياحية تستعد من الآن الترويج لبرامجها السياحية لدي منظمي الرحلات الاجنبية وعقد اللقاءات المباشرة معهم لإبرام العقود السياحية.

 
وعن الاسعار التي تقدمها الفنادق المصرية يقول صدقي انه مازال هناك تضارب في الاسعار وحرق بعضها، لجأ إليها عدد كبير من العاملين بالقطاع السياحي خوفا من تداعيات الازمة المالية العالمية علي دخولهم وايراداتهم السياحية، مطالبا بإعادة النظر في هذه الاسعار وان كانت هناك متطلبات لخفضها لمواكبة الظروف الحالية ولكن بنسب معقولة وليس مبالغاً فيها والوضع في الاعتبار ان النزول في الاسعار يتطلب وقتاً كبيراً لإعادتها.

 
فتحي نور، عضو غرفة المنشآت الفندقية يقول: جميع التحركات السريعة التي تقوم بها المقاصد المنافسة من حولنا تدعو الي مخاوف حقيقية سوف يواجهها المقصد السياحي المصري دون تحرك مواجه، موضحاً أن شرم الشيخ مازالت فنادقها تبيع أرخص من اسبانيا بحوالي 30 يورو في الليلة الواحدة، ولكن هناك ميزات سعرية اخري تمتاز بها اسبانيا والمقاصد المنافسة لمصر وهي قرب المسافة بين الدول الاوروبية.

 
واوضح ان الانتقال من انجلترا الي اسبانيا سواء بالسيارة أو القطار أو الطائرة أرخص سعرا من تذكرة الطيران بين لندن وشرم الشيخ أو برلين وشرم الشيخ، كما ان اسعار الخدمات وبصفة خاصة اسعار المشروبات التي يسافر من اجلها السائح البريطاني الي اسبانيا ارخص بكثير من اسعارها المقدمة في مصر.

 
ودعا نور المقصد السياحي المصري لاعادة النظر في سعر المنتج السياحي ومقارنته بالمقاصد المنافسة الي جانب عدم اغفال ما يحدث الآن في السوق البريطانية موضحا ان قطار »يورو ستار« الذي يمر من نفق تحت »المانش« يحقق زيادة في عدد الركاب من بريطانيا الي باريس وبروكسيل بنسبة %15 خلال الشهر الماضي وبدأت المنشآت السياحية البريطانية في حملة لاقناع السائحين في الدول الاوروبية الي قضاء اجازتهم في انجلترا، وهو ما يعتبر افضل ما يعرض في أوروبا الغربية بعد انخفاض سعر العملة الانجليزية في مواجهة اليورو والين الياباني. واضاف ان الحكومة البريطانية اعدت حملة تنشيطية بكلفة 11.2 مليون دولار خلال شهر ابريل المقبل بهدف اقناع سائحي منطقة اليورو وشمال أمريكا لقضاء اجازتهم في بريطانيا.
 
اكد نو ان المقصد السياحي المصري يجب ان يقوم ايضا بدراسة كيفية دعم رحلات الشارتر بأسلوب اكثر فاعلية واعادة دراسة رسوم الهبوط في بعض المطارات التي نرغب في جذب السياحة إليها، مثل طابا وشرم الشيخ والغردقة والساحل الشمالي الي جانب الاستمرار في دعم وكالات السفر والسياحة باسلوب جديد، خاصة ان هذه الشركات لا تهتم حاليا بنشر الاعلانات عن المقاصد البعيدة بل تركز علي الاعلان علي المقاصد القريبة بعيدا عن التكلفة المرتفعة.
 
ويقول نور ان افضل اسلوب في دعم هذه الشركات هو إعطاء الشركات السياحية مساندة مالية عند تحقيق عدد معين من السائحين ويرتفع هذا الحافز بارتفاع العدد وبذلك لضمان أن الدعم لن يسدد إلا بعد التأكد من وجود السائح في مصر وهذا أولاً، ثانياً سنحفز هذه الشركات علي ترويج مصر بطريقة أفضل.

شارك الخبر مع أصدقائك