لايف

شرگات الاتصالات في صدارة الإنفاق الإعلاني‮.. ‬وتراجع‮ »‬العقارات‮« ‬و»السيارات‮«‬

أعد الملف: حمادة حماد - إيمان حشيشفي تقييم الميزانيات للقطاعات الاقتصادية   أوضح محمد فؤاد، رئيس مجلس ادارة مجموعة »Charisma Creation « للتسويق والإعلان، أن عام 2010 يمثل عاما انتقاليا بعد الانهيار الاقتصادي الوافد علي السوق من السوقين الأمريكية والأوروبية…

شارك الخبر مع أصدقائك

أعد الملف: حمادة حماد – إيمان حشيشفي تقييم الميزانيات للقطاعات الاقتصادية
 
أوضح محمد فؤاد، رئيس مجلس ادارة مجموعة »Charisma Creation « للتسويق والإعلان، أن عام 2010 يمثل عاما انتقاليا بعد الانهيار الاقتصادي الوافد علي السوق من السوقين الأمريكية والأوروبية وبالتالي كان الاقتصاد المصري ومازال يتحسس خطواته من حيث ارتفاع أو نمو المبيعات في القطاعات المختلفة وجاء علي رأس هذه القطاعات في التسويق والإعلان القطاع العقاري الذي شهد حالة نشاط شديدة علي مدار عام 2010 باستثناء الربع الأخير من العام، مشيراً إلي أن حالة النشاط للقطاع جاءت نتيجة زيادة الاستثمارات الخليجية من ناحية واستثمارات محلية داخلية من ناحية أخري.

 
 

وفي الوقت نفسه يري »فؤاد« أن القطاع الرائد -العقارات- كان أيضاً القطاع المتراجع، فبعد أن كان يستحوذ علي النصيب الأكبر من المخصصات التسويقية في بداية العام تراجع إلي مستوي منحدر جداً بعد »الضربات القضائية« التي مرت بها بعض الأسماء الشهيرة المعروفة مثل »مدينتي« و»بالم هيلز« وذلك استمر طوال الشهور الماضية إلي أن بدأت الأمور تتوازن وتستقر مع صدور الأحكام القضائية التي أنصفت هذه المشروعات العقارية.
 
وأشار »فؤاد« إلي تراجع قطاع السيارات تسويقياً بعد أن كان واحداً من أنشط القطاعات قبل عامين وذلك لأن القطاع مر بأزمات كثيرة خلال الفترة الأخيرة ما بين عالمية ومحلية تجلي أبرزها في الأزمة المالية العالمية وأزمة سحب العديد من الشركات طرازات مختلفة من إنتاجها بسبب عيوب في التصنيع، إضافة إلي عدم استقرار القوانين المحلية في الشرائح الضريبية المختلفة، لافتاً إلي أن تراجع المخصصات الإعلانية لشركات السيارات لا يعكس بالضرورة تراجع حجم المبيعات بالسوق حيث إن هناك بعض التسهيلات من البنوك في التقسيط والسداد ساهمت علي زيادة حجم البيع.
 
ولفت »فؤاد« إلي تراجع قطاع آخر تسويقياً وهو الصناعات الغذائية وخاصة خلال الموسم الأهم بالنسبة لهم وهو شهر رمضان وذلك لأن عام 2010 بالنسبة لهم يمثل فترة انتقالية تنتهي بنهاية العام ليبدأ العام الجديد بنشاط تسويقي لهذا القطاع.
 
ويقول أسامة سامي، مدير الإعلانات الخارجية بوكالة »Look « للدعاية والإعلان، إنه منذ نهاية عام 2008 وعلي مدار عام 2009 وحتي النصف الأول من عام 2010 كان تأثير الأزمة العالمية لا يزال يملأ الأجواء وبالتالي لم يحدث أي تطورة، لذا يري »سامي« أن أحوال السوق في 2010 لم تختلف كثيراً عنه في 2009 في عمليات الصرف علي الميزانيات فهناك تشابه إلي حد كبير في ظروف العامين.
 
ويشير »سامي« إلي أن الميزانيات الأعلي في عام 2010 كانت في قطاع الاتصالات حيث إن شركات المحمول الثلاث لم تعان من أي قصور في الخدمة بسبب تأثيرات الأزمة المالية العالمية مثل بقية القطاعات فجاءت الايرادات ثابتة في معدلاتها الطبيعية وبالتالي لم تتأثر ميزانيات حملاتها الإعلانية وأصبحت أكثر نشاطاً، مدللاً علي ذلك بالحملة الضخمة التي أطلقتها شركة اتصالات مصر خلال شهر رمضان واستعانت فيها بعدد كبير من النجوم مثل أحمد عز ومحمد منير ويسرا ودنيا سمير غانم وهند صبري وعزت أبوعوف وماجد الكدواني وذلك أمر مكلف جداً -في رأيه-، كما اعتبر شركات المشروبات الغازية من الأعلي في المخصصات التسويقية هذا العام حيث قاموا بصرف ميزانيات ضخمة.
 
كما يري »سامي« أن الميزانيات التسويقية الأقل لهذا العام 2010 يأتي في مقدمتها قطاع العقارات الذي تراجع في الفترة الماضية قليلاً نتيجة وجود كساد في عمليات بيع الشقق حالياً وفي نفس الوقت لا تستطيع الشركات »النفخ في الرماد« بمعني أنه لا يوجد مواطن يملك أموالاً لشراء أي من هذه الشقق، حيث إن أسعار الوحدات بالسوق ظلت ثابتة ولم تنخفض نتيجة أن مالكي الوحدات يعيشون حالة من الترقب لارتفاع الأسعار دون قلق »فالشقق لا تأكل ولا تشرب« فالعميل يعلم جيداً أن المواطنين لا يملكون السيولة الكافية.
 
ولفت »سامي« إلي أن هناك الكثير من الشركات هذا العام علي اختلاف مجال عملها أحجمت عن اطلاق حملاتها التسويقية منتظرة انتهاء انتخابات مجلس الشعب ورؤية ما ستئول إليه الأمور بعدها وبالتالي -في رأيه- ستحدث انفراجة في التسويق مع بداية عام 2011.
 
ويستكمل »سامي« أن أحد القطاعات التي تراجعت تسويقياً في عام2010  هو الصناعات الغذائية وقد ظهر ذلك بوضوح خلال شهر رمضان الأخير نتيجة توابع الأزمة – وركود ما بعد رمضان – مشيراً إلي أن القطاعات تترقب منذ حوالي 4 أو 5 شهور لما بعد انقضاء انتخابات مجلس الشعب حتي تحدث الانفراجة ويزيد النشاط مع بداية العام الجديد.
 
أما بالنسبة للوسائل الإعلانية فيوضح أن السوق في ركود مستمر خاصة في إعلانات الطرق بعد زيادة التراخيص لها في عام 2010 لتصل إلي 300 جنيه للمتر في محافظة القاهرة بعد أن كانت 200 جنيه للمتر في عام 2009، ولكن رغم ذلك أكد »سامي« أن الوكالات الإعلانية تترقب الاستقرار لإعلانات الطرق في العام الجديد، مرجعاً ذلك إلي أن هناك عدداً من الشركات الصغيرة التي سوف تندفع في السوق بعد زيادة عدد المصانع في البرنامج الرئاسي مما يعني توافر مزيد من العملاء الصغار أصحاب حملات إعلانية صغيرة مما سيساعد علي تحريك وتنشيط سوق الإعلان بأكمله
 
وأشار محمد عراقي، مدير التسويق بوكالة إيجي ديزاينر للدعاية والإعلان، إلي أن ميزانيات حملات شركات الاتصالات بشكل عام كانت تكلفتها مرتفعة هذا العام ولكن بشكل مماثل لحملاتها في 2009 دون زيادة، وكان قطاع البنية الأساسية الأكثر تراجعاً علي المستوي التسويقي عن معدلاتها في 2009 ولم تحقق أي جديد سواء أسمنت أو عقارات وإنشاءات وذلك قد يرجع إلي انها _في رأيه- تجاوزت الأزمة وأصبحت ليست في حاجة إلي الدعاية والإعلان أو قد يكون نتيجة وجود فكر تسويقي سيئ من إدارات التسويق داخل الشركات نفسها.
 
وقال محمد العشري، رئيس قسم التعاون الدولي والاعلام بجامعة 6 أكتوبر: بشكل عام فإن حجم الإعلان في 2010 كان أكبر من حجم الانفاق علي الإعلان في 2009 حيث إن الأولي تمثل بداية انتعاش السوق نتيجة الابتعاد عن الأزمة بعض الشيء وليس بشكل كامل، موضحاً أن الميزانيات الأعلي لعام 2010 كانت في قطاع الاتصالات نتيجة المنافسة الكبيرة علي مستوي الشركات الثلاث لخدمات المحمول بالسوق: اتصالات وموبينيل وفودافون وتتبعه المنافسة بين المحمول والتليفون الأرضي بعد دخول الشركة المصرية للاتصالات المنافسة فور أن أصبحت شركة مساهمة حيث بدأت تخصص حملات إعلانية خاصة بها توجه للجمهور، لافتاً إلي أن شركة موبينيل دعمت حملاتها بشكل كبير بعد أزمتها مع شركة فرانس تليكوم كي تثبت قوتها في السوق بشكل يضمن لها ثبات أسهمها مما أشعل الصراع في قطاع الاتصالات
 

شارك الخبر مع أصدقائك