اقتصاد وأسواق

شروط صارمة لتعديل أسعار شراء الغاز من الشركات الأجنبية

  أشرف فكري:   وضعت وزارة البترول مجموعة من الشروط للموافقة علي أي تعديلات في مجال شراء الغاز من الشركات العاملة في مجال التنقيب عقب تزايد الطلب من جانب الشركات لرفع الأسعار علي غرار الاتفاقيات المبرمة مؤخراً مع شركتي »بريتش…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
أشرف فكري:
 
وضعت وزارة البترول مجموعة من الشروط للموافقة علي أي تعديلات في مجال شراء الغاز من الشركات العاملة في مجال التنقيب عقب تزايد الطلب من جانب الشركات لرفع الأسعار علي غرار الاتفاقيات المبرمة مؤخراً مع شركتي »بريتش بتروليم« آر دبليو إيه« الألمانية وشركتين أخريين. قال الجيولوجي هاني نصار رئيس قطاع الاتفاقيات الدولية بالهيئة العامة للبترول إن الموافقة علي رفع أسعار الغاز من الشريك ليست مطلقة وتخضع لحسابات دقيقة تعتمد علي عوامل ومعايير علمية محددة تتفق مع تطورات الأسعار والتكلفة الانتاجية التي تتحملها كل شركة في عمليات التنقيب. وكشف نصار عن أن الهيئة العامة للبترول حددت شرطين صارمين للموافقة علي أي طلب مقدم من جانب الشركات العالمية لرفع أسعار الغاز في مقدمتها أن تكون عملية الانتاج من خزانات تقع في منطقة المياه العميقة في البحر المتوسط تحديداً باعتبار البحر المتوسط هو الوحيد الذي تقع فيه بعض مناطق التنقيب علي عمق يتراوح بين أكثر من 3 و10 آلاف متر تحت سطح البحر. وأشار إلي أن تحديد هذا العمق تم بالاتفاق مع شركات البترول والغاز العالمية العاملة في مصر واشترط مراعاة عوامل فنية أخري مرتبطة في حساب التكلفة تعتمد علي بعد الموقع عن التسهيلات البحرية الانتاجية المتمثلة بصفة رئيسية في شبكة نقل الغاز وغيرها من العوامل الأخري المساعدة في تحديد التكلفة النهائية للسعر المنتج. وكانت وزارة البترول قد وافقت علي تعديل أسعار شراء الغاز من حصة الشريك الأجنبي ليصل السعر إلي 4.7 دولار للمليون وحدة حرارية بدلاً من السعر الحالي وهو ــ في حده الأقصي ــ2.65  دولار في إطار الاستجابة لطلبات الشركات الأجنبية، خاصة التي تعمل في المياه العميقة. ولفت هاني نصار إلي أن قرار الهيئة العامة للبترول برفع أسعار الغاز للشريك الأجنبي جاء ليتواكب مع الارتفاع القياسي في أسعار المقاولين في قطاع البترول في العالم، مشيراً إلي أن أغلب شركات انتاج الغاز تستعين بخدمات هذه الشركات مما رفع في المقابل من التكلفة النهائية لعمليات استخراج وإنتاج الغاز في المياه العميقة. وأشار إلي أن الهيئة العامة للبترول حددت معادلة سعرية لرفع أسعار الغاز للشركات الأجنبية لا تعتمد علي الرفع الفجائي للأسعار بل ترتبط بسنوات الانتاج طبقا لجداول وضعتها الهيئة العامة للبترول وترتبط الجداول برفع أسعار الغاز في السنوات الثلاث الأولي للانتاج من المياه العميقة بنحو 2.65 دولار لكل مليون وحدة حرارية علي أن يرتفع السعر في السنة الرابعة إلي 3.95 دولار قبل أن يتم تثبيتها في السنة الخامسة بـ4.7 دولار لكل مليون وحدة حرارية لمدة الامتياز التي تبلغ في المتوسط 20 سنة. وكانت الهيئة العامة للبترول قد وافقت علي رفع أسعار الغاز بمنطقة غرب البحر المتوسط مع كل من شركة »أميراداهيس إيجيبت« وشركة »آر دبليو إيه« الألمانية، وشركة »أباتشي ميديترنيان كوربوريشن«، وشركة »كوفبك إيجيبت ليمتد«، »وبي بي« البريطانية. ورفض الجيولوجي هاني نصار اعتبار موافقة الهيئة علي رفع أسعار الغاز للشركات الأجنبية رضوخا أو انحناء لطلبات غير معقولة، قائلا إن هذه الشركات تواجه بالفعل ارتفاعا في تكاليف الانتاج خاصة فيما يتعلق بتنمية الحقول واستخدام تكنولوجيا متميزة في عمليات الحفر بما يفرض علينا التعامل معها بحنكة وذكاء. وأشار إلي أن أغلب هذه الشركات لها مناطق عمليات في الداخل ولا تنطبق عليها الشروط السابقة من حيث العمق والتدرج في الأسعار، ولم تتخذ الهيئة العامة للبترول أي قرارات برفع أسعار الغاز منها والمحددة بنحو 2.65 دولار. كما أن هذه الشركات لم تتقدم بأي طلبات في المقابل لرفع أسعار الغاز في هذه المناطق لأنها تدرك وجود فارق جوهري في العملية الانتاجية في الداخل وبين المياه العميقة. وأضاف أن وزارة البترول ستحصل علي الغاز من شركات انتاج الغاز في المياه العميقة بحد أقصي 4.7 دولار لكل مليون وحدة حرارية وكما تم الاتفاق عليه في حالة رغبة الهيئة في شرائه وتسويقه في السوق المحلية. من جانبه وصف مسئول بارز في الشركة القابضة للغازات الطبيعية »ايجاس« قرار رفع أسعار شراء الغاز من الشركات الأجنبية العاملة في المياه العميقة بأنه جريء ويتفق مع حدة المنافسة في مجال جذب شركات التنقيب العالمية التي كانت ستعزف عن المشاركة في أي مناقصة مطروحة من جانب وزارة البترول والشركات التابعة لعدم جدواها الاقتصادية. وأشار إلي الانخفاض الذي شهدته المزايدة التي طرحتها »ايجاس« في 2006 وعدم تقدم سوي 8 شركات فقط رغم أنها كانت تشمل 12 قطاعاً متميزاً غير أن المناطق المطروحة في المياه العميقة لم تشهد اقبالا من جانب الشركات العالمية لانخفاض سعر الغاز في المزايدة. كما أشار إلي أن هناك تحديات تواجه عمليات التنقيب عن البترول والغاز في مصر تتمثل في ارتفاع تكاليف البحث والاستكشاف خاصة في المياه العميقة والحاجة إلي الزيادة المستمرة في مستويات الاحتياطي والانتاج وهو ما يتطلب الوصول لنقطة توزان مع شركات التنقيب الأجنبية. وأكد أن ارتفاع سعر الغاز سيساعد أيضاً علي تسريع وتيرة عمليات تطوير وتنمية الحقول البحرية. من جانبه قال هانس اندريه مدير عام شركة »آر دبليو إيه« الألمانية في مصر إن شركات التنقيب عن انتاج الغاز لا تضع شروطاً تعجيزية لرفع أسعار الغاز بقدر مطالبتها بتحقيق حد أدني من هامش الربح يتناسب مع التكلفة الانتاجية التي تتحملها من عمليات التنقيب والانتاج عن الغاز في منطقة المياه العميقة.

 
وقال إن زيادة الأسعار سوف تساعد وزارة البترول والشركات علي المضي قدما في برنامجها لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي ورفع مستويات الاحتياطيات الحالية من الغاز الطبيعي.. وحسب البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للبترول فقد بلغ إنتاج الزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي العام الماضي 73.3 مليون طن مكافئ منها 41.3 مليون طن غاز طبيعي بنسبة %56 وجار تنفيذ برنامج طموح لزيادة الإنتاج إلي 84 مليون طن العام الحالي.

شارك الخبر مع أصدقائك