عقـــارات

شركات عقارية تطالب بتكرار تجربة الإسكان القومى مع فرض ضوابط

أثار مشروع الإسكان القومى «إسكان الشباب» جدلًا واسعًا فى السنوات الأخيرة لارتباطه ببرنامج الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، ومهاجمته عقب ثورة يناير، بالإضافة إلى تأخر الشركات العاملة بالمشروع فى انجاز الوحدات فى المواعيد المقررة تأثرًا بالأوضاع الأمنية والسياسية وتأخر إصدار القرارات الوزارية والتراخيص.

شارك الخبر مع أصدقائك

 رضوى عبدالرازق

أثار مشروع الإسكان القومى «إسكان الشباب» جدلًا واسعًا فى السنوات الأخيرة لارتباطه ببرنامج الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، ومهاجمته عقب ثورة يناير، بالإضافة إلى تأخر الشركات العاملة بالمشروع فى انجاز الوحدات فى المواعيد المقررة تأثرًا بالأوضاع الأمنية والسياسية وتأخر إصدار القرارات الوزارية والتراخيص.

ومنح وزير الإسكان السابق المهندس إبراهيم محلب، الشركات العاملة بالمشروع مهلة نهائية للانتهاء منه فى نوفمبر 2014، لكن تأخر العديد من الشركات فى الحصول على القرارات الوزارية وتأخر توصيل المرافق للمشروع دفعا وزير الإسكان الحالى الدكتور مصطفى مدبولى إلى منح الشركات مهلة جديدة تنتهى 31 ديسمبر المقبل.

أكدت شركات عقارية أهمية إعادة تقييم تجربة الإسكان القومى والوقوف على إيجابياتها باعتبارها أحد نماذج المشاركة بين القطاعين العام والخاص وساهمت فى توفير وحدات للشباب بأسعار مناسبة ودعمت تجربة الانتقال إلى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، بالإضافة إلى دورها فى ظهور جيل جديد من شركات الاستثمار العقارى الجادة.

وأشارت إلى ضرورة تلافى السلبيات التى أضرت بالمشروع وأخرت انجازه، ومنها تقسيمه على 4 مراحل مستقلة يتم منح التراخيص والعقود الخاصة بكل مرحلة منها على حدة.

قال المهندس علاء الدين فكرى، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة «بيتا إيجيبت للاستثمار العقارى» إن إعادة تجربة طرح مشرعات مماثلة لمشروع الإسكان القومى أحد المقترحات الجادة لتوفير فرص استثمارية مناسبة لشركات الاستثمار العقارى وتحفيز الكتل السكانية للتوجه إلى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بما يساهم فى إحياء تلك المدن وخلق مناطق مرشحة للحد من التكدس السكانى بوسط القاهرة.

وأشار إلى أن ارتباط المشروع باسم الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك وانتشار شائعات بتوجه الدولة لإلغائه بعد الثورة أثرًا سلبًا على المشروع لكنه نجح فى إنتاج وحدات سكنية ساهمت فى سد العجز نسبيًا وتلبية احتياجات شريحة كبرى من العملاء وتوفير فرص استثمارية للعديد من شركات الاستثمار العقارى والمقاولات والتغلب على مشكلات ندرة الأراضى وارتفاع أسعارها بصورة لا تتناسب مع امكانيات شركات صغيرة ومتوسطة.

وحدد عدة عوامل للحفاظ على حقوق الطرفين ولإنهاء المشروع فى موعده وأهمها: تسليم الأرض كاملة واستخراج العقد والقرار الوزارى والتراخيص للمشروع ككل مرة واحدة مع تفعيل دور الدولة فى المراقبة والمتابعة لالتزام الشركات بالجدول الزمنى الخاص بالتنفيذ.

وأكد تضرر الشركات أيضًا من تأخر المرافق الرئيسية للمشروع القومى بعدة مدن منها حدائق أكتوبر والتى لم يتم الانتهاء من أعمال رصف الطرق والإنارة وتوفير المبانى الخدمية والمواصلات الرئيسية بها حتى الآن، الأمر الذى أدى بدوره إلى استمرار ندرة الكتل السكانية وزيادة الوحدات المغلقة.

ولفت إلى أهمية التركيز على معيار جدية الشركات وسابقة الأعمال فى مزايدات الأراضى أو المشروعات المطروحة للمشاركة ومنع الشركات التى لم تنته من استغلال الأراضى وفقًا للجدول الزمنى المحدد من الحصول على قطع جديدة أو القيام بمشروعات لضمان تحقيق الجانب التنموى للإسكان والحد من انتشار الشركات غير الجادة والتأثير على الاستثمارات.

ونفذت بيتا إيجيبت مشروع «بيتا جاردنز» ضمن مشروع الإسكان القومى بأكتوبر على مساحة 20 فدانًا ويضم ما يزيد على 100وحدة سكنية.

فى سياق مواز قال شحاتة محمد، رئيس مجلس إدارة المدينة المنورة للاستثمار العقارى، إن الأجواء السياسية والأمنية غير المستقرة التى شهدتها السوق منذ اندلاع ثورة يناير ساهمت فى التأثير سلبًا على معدلات الانجاز والإنشاءات بجميع المشروعات، والاضرار بالجدول الزمنى لإنهاء الوحدات مما ساهم فى قيام الدولة بمنح مهلات وتيسيرات لضمان الانجاز ومراعاة الظروف الاسثتنائية التى تشهدها السوق، مشيرًا إلى تعرض العديد من الشركات العاملة بالمشروع القومى لأزمات من تأخر توصيل المرافق وعدم الانتهاء حتى الآن من الخدمات التجارية وتأهيل الطرق الرئيسية بالمشروع، بالإضافة إلى سرقة المعدلات والآلات الخاصة بالشركات فى المجتمعات العمرانية النائية خلال فترات عدم الاستقرار الأمنى والانفلاتات التى شهدها القطاع خلال ثورتى يناير ويونيو.

ولفت إلى ضرورة إعادة النظر فى تكرار تجربة «الإسكان القومى» وطرح مرحلة جديدة من المشروع مع تلافى السلبيات التى أضرت بمعدلات الإنشاء، وفى حين عدم التزام الشركات بالجدول الزمنى واستغلال الأراضى يتم الاستقطاع أو السحب مع فرض شروط جزائية.

وأكد شحاتة أهمية وضع تسعير للوحدات الخاصة بالمشروع القومى فى حال منح الأراضى للشركات وفقًا لأسعار ثابتة ومدعمة لضمان عدم المغالاة وتوفير وحدات سكنية بأسعار تتناسب مع إمكانيات شريحة الفئة الموجهة إليها، لافتًا إلى حاجة شريحتى محدودى ومتوسطى الدخول إلى توفير العديد من الوحدات السكنية فى ظل احجام الشركات عن إنتاج وحدات لهما مع اتباع آليات المزايدات وارتفاع أسعار الأراضى، بالإضافة إلى صعوبة تحمل الدولة منفردة عائق توفير وحدات سكنية لتلك الشريحة بالكامل.

ونفذت شركة «المدينة المنورة» مشروع حى المدينة المنورة بحدائق أكتوبر ضمن الإسكان القومى على مساحة 13 فدانًا وانتهت بالكامل من تنفيذه.

من جهته قال المهندس عبدالمجيد جادو، الخبير العقارى، إن مغالاة عدد من الشركات فى تسعير وحدات  الإسكان القومى ووضع أسعار لا تتلاءم مع الفئة المستهدفة لتلك الوحدات أبرز سلبيات المشروع والتى أدت إلى خروجه على الهدف المحدد له وهو توفير وحدات سكنية بمساحات وأسعار تناسب الشباب خاصة مع دعم الدولة لتلك الوحدات وتوفير الأراضى بأسعار منخفضة للغاية.
وأشار إلى أهمية تذليل العقبات أمام الشركات والتى أدت إلى تأخر معدلات الانجاز بالمشروعات وطول الفترة الزمنية للانتهاء منها. 

شارك الخبر مع أصدقائك