سيــارات

شركات تقلل من جدوى زيادة محافظ قروض السيارات

شركات تقلل من جدوى زيادة محافظ قروض السيارات

شارك الخبر مع أصدقائك

 

كتب ـ شريف عيسى:

فى ظل إعلان عدد من البنوك المصرية عزمها زيادة محافظ قروض السيارات، تباينت ردود أفعال وكلاء وخبراء سوق السيارات فى هذا الصدد، فأكد فريق على عدم جدوى تلك الزيادة فى ظل انخفاض حجم المعروض من السيارات، والذى جاء كرد فعل للقرارات الصادرة عن البنك المركزى والمتعلقة بوضع سقف للإيداع الدولارى بالبنوك.

وكان البنك المركزى قد قرر فى بداية فبراير الماضى خلال اجتماعه بين مسئولى البنك المركزى ورؤساء وقيادات البنوك وضع حد أقصى للإيداع النقدى بالدولار الأمريكى بحد أقصى 10 آلاف دولار يوميًا من الأفراد والشركات، على أن يكون إجمالى الإيداعات الشهرية بحد أقصى 50 ألف دولار بالبنوك العاملة بالسوق المصرية.

وأكد الخبراء والوكلاء أنه فى ضوء قرارات البنك المركزى لن تكون الزيادة فى محافظ قروض السيارات مجدية، خاصة أن السوق قد شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاع أسعار عدد من الموديلات والماركات العالمية، الأمر الذى أثر على قرارات المستهلكين بالشراء.

وعلى الجانب الآخر، أوضح آخرون أن أزمة الدولار ستنتهى فى القريب العاجل فى ظل المساعى التى تقوم بها الحكومة الحالية، والتى تستهدف دفع الاقتصاد المصرى نحو النمو للخروج من عثرته والتى دامت ما يقرب من 4 أعوام فى أعقاب ثورة يناير.

وأشار الخبراء إلى أنه من الطبيعى خلال النصف الأول تراجع معدلات النمو على أن السوق ستسترد عافيتها خلال النصف الثانى من العام، مبدين توقعات بتجاوز حجم مبيعات السوق نهاية العام الجارى حاجز 310 آلاف سيارة.

وحدد الخبراء عددًا من الشروط حتى تكون الزيادة بمحافظ القروض ذات جدوى ويكون لها آثار إيجابية على سوق السيارات، والتى من أهمها طول فترة أجل السداد، وانخفاض الفوائد، وتقديم المزيد من التسهيلات البنكية فى الإجراءات المتعلقة بالحصول على القرض.

وتوقع مدحت إسماعيل، مدير المبيعات والتسويق بالشركة المصرية التجارية وأوتوموتيف وكلاء فولكس فاجن فى مصر، عدم جدوى الزيادة التى أجرتها البنوك بمحافظ قروض السيارات خلال الفترة الراهنة فى ظل استمرار الأزمة التى يعانى منها الاقتصاد من تراجع أسعار صرف الجنيه المصرى فى مقابل الدولار الأمريكى، إلى جانب عجزها عن توفيره لكل من وكلاء السيارات وموزعيها.

وتابع: إن انخفاض قدرة الوكلاء على استيراد العديد من الطرازات والموديلات من الخارج أدى إلى انخفاض المعروض من تلك السيارات، وبالتالى فإن زيادة المحافظ لن يكون لها جدوى فى ظل ندرة الدولار بالسوق المحلية.

وأوضح أنه حتى تكون تلك الزيادة ذات جدوى بما يسمح من زيادة حجم مبيعات السيارات ودفعه نحو النمو لا بد من تعديل القرارات التى صدرت مؤخرًا من البنك المركزى، فيما يتعلق بالإيداع الدولارى بالبنوك، والتى وضعت سقفًا للإيداع بالدولار الأمريكى بواقع 10 آلاف دولار يوميًا و50 ألف دولار شهريًا.

ومن جانبه، قال على توفيق، رئيس رابطة مصنعى السيارات، إن زيادة الجهاز المصرفى لمحافظ قروض السيارات ستدفع سوق السيارات نحو النمو بعد انخفاض المبيعات، والذى شهدته خلال الشهرين الماضيين نتيجة الاضطرابات السياسية والاقتصادية، والتى كان من أبرزها ما أثير عن انخفاض أسعار السيارات بعد دخول اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية حيز التنفيذ وأزمة الدولار الحالية.

وأكد على أن جدوى تلك الزيادة مرهونة بقدرة البنوك على توفير الدولار للوكلاء والموزعين إلى جانب التسهيلات الائتمانية التى ستقدمها البنوك للراغبين فى شراء سيارة جديدة.

وتوقع حل أزمة الدولار بعد النجاح الكبير الذى حققه المؤتمر الاقتصادى، والذى عُقد منتصف الشهر الجارى بمدينة شرم الشيخ؛ بهدف تشجيع كبار المستثمرين ورجال الأعمال المشاركين بالمؤتمر فى الدفع باستثمارات جديدة بالبلاد دون أية عقبات سواء مالية أو إجرائية.

وطالب بضرورة تدخل البنوك بقوة فى سوق السيارات بعد تجاوز مبيعات العام الماضى حاجز 290 ألف سيارة عبر دعم عمليات البيع والتشجيع على التأجير التمويلى.

فى سياق متصل، قال اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات المصرية، إن بداية العام الحالى شهد تراجعًا فى حجم المبيعات عن مثيلاتها فى الأعوام السابقة، نتيجة التحديات التى أثيرت مؤخرًا من انخفاض أسعار السيارات الأوروبية، إلى جانب القرارات الصادرة عن البنك المركزى والمتعلقة بالارتفاع الكبير فى أسعار الصرف.

وأشار إلى أن قرارات البنك المركزى المتعلقة بوضع سقف للإيداع الدولارى قد أثرت بالسلب على حركة استيراد السيارات من الخارج وكمية المعروض منها بالسوق المحلية، ما أدى إلى انخفاض حركة البيع نتيجة تراجع بعض المستهلكين عن قراراتهم المتعلقة بشراء سيارة جديدة إلى جانب دفع بعض الشركات إلى رفع أسعار موديلاتها فى محاولة للتغلب على الزيادة الكبيرة فى أسعار صرف الدولار الأمريكى.

كما أوضح أن فرض رسوم جمركية على شركات السيارات وفقًا للتقدير الجزافى وليس بناءً على فواتير الوكيل ساهم فى ركود سوق السيارات، وانخفاض معدلات نموه خلال الربع الأول من 2015، متوقعًا أن يأتى تقرير مجلس معلومات سوق السيارات خلال تلك الفترة ليعبر عن التواضع الشديد فى حركة البيع وعدد الوحدات المبيعة.

ولفت إلى أنه حتى تكون زيادة محافظ قروض السيارات بالبنوك ذات جدوى لا بد من توافر عدد من الشروط، والتى من أهمها طول فترة أجل السداد، وانخفاض الفوائد على تلك القروض، وتسهيل الإجراءات البنكية على العميل للحصول على القرض.

وتابع: أنه فى حال توافر تلك لشروط بالبنوك فإن ذلك سيأتى بنتائج إيجابية بنمو حجم مبيعات السوق خلال الفترة المقبلة.

وبين أن التوسع فى المحافظ البنكية لقروض السيارات لا بد وأن يواجه بدفع الوكلاء نحو الاحتفاظ باستقرار الأسعار حتى تؤتى ثمارها.

وشدد على ضرورة إعادة النظر فى السياسية النقدية للبنك المركزى والبنوك العالمة بالسوق المصرية، خاصة وأن القرارات الأخيرة والتى كانت تستهدف ضرب السوق الموازية لأسعار الصرف قد أثرت بالسلب على معدلات نمو مبيعات قطاع السيارات.

ومن جهته، توقع رأفت مسروجة، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات «AMIC»، الخبير بقطاع السيارات، زيادة معدلات نمو مبيعات السيارات خلال الفترة المقبلة بنسبة تصل إلى %15 كرد فعل لزيادة البنوك لمحافظ قروض السيارات بها.

ولفت مسروجة إلى أنه من الطبيعى تباطؤ معدلات نمو المبيعات خلال النصف الأول من كل عام إلا أن السوق خلال النصف الثانى تكون قادرة على تجاوز حالة الركود بانتعاشة مع بدأ النصف الثانى.

وتوقع أن تتجاوز حجم مبيعات خلال 2015 حاجز 310 آلاف سيارة، وذلك فى ضوء التسهيلات التى أعلنتها الحكومة خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادى.

شارك الخبر مع أصدقائك