Loading...

شركات المقاولات تعلق أعمالها.. وتطالب الحكومة بتعويض مناسب

Loading...

شركات المقاولات تعلق أعمالها.. وتطالب الحكومة بتعويض مناسب
جريدة المال

المال - خاص

2:51 م, الأحد, 25 أغسطس 13

داكر عبد اللاه

محمود إدريس :

طالبت شركات المقاولات
الحكومة بضرورة تعويضها عن فترة توقف تنفيذ المشروعات حالياً، بسبب الحالة
الأمنية المتردية وكثرة المظاهرات والمسيرات وفرض حالة حظر التجوال، والتى
اضطرت شركات المقاولات لتعليق تنفيذ المشروعات منذ عزل الرئيس مرسى فى 3
يوليو الماضى.

وقال سعد فرج، نائب رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى
التشييد والبناء، إن الأوضاع الحالية لا تؤثر فقط على قطاع المقاولات وإنما
على جميع مناحى الحياة، لاسيما الأنشطة الاستثمارية، موضحاً أن العديد من
شركات المقاولات مستعدة تماماً لدفع فاتورة حكم الإخوان المسلمين على مدار
عام، حيث لن تتجاوز هذه الفاتورة الشهر، لافتاً إلى أن المقاولين اعتادوا
فور اندلاع ثورة 25 يناير على العمل بأقل طاقة ممكنة وتحت وطأة الركود، وقد
مرت فترات مشابهة للفترة التى نعيشها سواء على صعيد حظر التجوال أو قطع
الطرق والتى تؤدى فى النهاية لتعليق العمل فى المواقع.

وألمح إلى أن
شركات المقاولات تعلق الآمال على نظام الحكم الحالى لاستعادة مجد القطاع
السابق بمجرد انتهاء الأزمة الراهنة التى تمر بها البلاد، حيث يعود
الاستقرار إلى القطاعات الاستثمارية وأسواق البناء والتشييد، وتبدأ
الوزارات فى طرح المشروعات على شركات المقاولات بما يحدث رواجاً للقطاع
بصورة عامة.

وأشار إلى ثقة القطاع فى قدرة المهندس إبراهيم محلب،
وزير الإسكان الحالى، فى تعويض الشركات عن فترة توقف المشروعات خلال الفترة
الحالية، حيث إنه عانى بصورة شخصية أثناء توليه رئاسة شركة المقاولون
العرب وعدم استطاعتها الالتزام بالبرامج الزمنية فى التنفيذ لأسباب خارجة
على إرادتها الشخصية مثل ساعات حظر التجوال أو قطع الطرقات وعدم تمكن
العمالة من الوصول إلى مواقع التنفيذ، ولن يبخل بجهد لإقناع مجلس الوزراء
بمنح مدد إضافية على فترات تنفيذ المشروعات.

ومن جانبه قال المهندس
داكر عبداللاه، رئيس مجلس إدارة شركة العربية للإنشاءات، إن كثرة
الاعتصامات فى الفترة الحالية تؤدى إلى تعطل سير تنفيذ المشروعات، بداية من
انتظار وصول عربات المواد البنائية أو صعوبة وصول العمالة من وإلى الموقع،
وهو ما يضع شركات المقاولات أمام تحد وعجز عن الالتزام بالبرامج الزمنية
المتفق بها مع جهات الإسناد.

وأضاف أن شركات المقاولات لم تعمل منذ
قرار عزل مرسى وما تبعها من أحداث متلاحقة بدءاً من الاعتصامات المتكررة
لجماعة الإخوان المسلمين، وتزامن ذلك مع دخول شهر رمضان المعظم وتأثيراته
التى لا تخفى على أحد على قطاع المقاولات ثم فترة العيد التى أعقبها مباشرة
قرار فض الاعتصامات وما صاحبه من حركة احتجاجات من أنصار الرئيس المعزول
واسعة النطاق فى جميع محافظات مصر.

وألمح إلى أن شركات المقاولات
تعتمد عند صياغة برامجها الزمنية على الشهر كوحدة قياس، وبالتالى فى حال
حدوث أى طوارئ فإنها تؤدى إلى ضياع الشهر كاملاً حتى لو انتهت سريعاً، ولكن
سيتوجب على شركة المقاولات الانتظار لبداية الشهر لبدء مراحل التنفيذ، وهو
ما يعنى أن فترة الركود وتوقف المشروعات ستستمر حتى بداية سبتمبر من العام
الحالى، وفى حال استمرار حالة حظر التجوال الراهنة والانفلات الأمنى
لبداية الشهر المقبل فإن شركات المقاولات ستضطر إلى تعليق العمل إلى بداية
أكتوبر.

وشدد على أنه لا توجد شركة مقاولات فى مصر تستطيع العمل فى
الظروف التى بها البلاد حالياً، أيا كان حجمها أو موقع التنفيذ بها، خاصة
أن المظاهرات تعم أرجاء مصر كلها وليست مقصورة على القاهرة والإسكندرية،
علاوة على وجود حظر تجوال، وتوقف الطرقات أمام عربات نقل المواد البنائية
وهو ما يضع مزيداً من العقبات أمام شركات المقاولات.

وطالب عبداللاه
الحكومة بضرورة اتخاذ كل هذه العوامل فى الحسبان عند التعامل مع شركات
المقاولات التى تنفذ مشروعات لصالح أى من جهاتها الإدارية، خاصة فيما يتعلق
بمد فترات التنفيذ بما يتناسب مع فترة توقف المشروعات وعدم تكرار الموقف
السلبى نفسه فى الأزمات الماضية وعدم منح الفترات الإضافية إلا بعد عناء
ومجهود طويل من اتحاد المقاولين ووزارة الإسكان.

وقال المهندس فودة
العوضى، نائب رئيس مجلس إدارة شركة العبد للمقاولات والإنشاءات للشئون
المالية والفنية، إن شركات المقاولات تأثرت بقوة بالأحداث التى تمر بها
البلاد حالياً، خاصة فى ظل عدم قدرة العمالة على الوصول إلى مواقع تنفيذ
الأعمال نتيجة قطع الطرقات بصورة متكررة، علاوة على تقليص ساعات العمل
نتيجة حظر التجوال، فأصبح لزاماً على الشركة إنهاء العمل بالمواقع بحد أقصى
الثالثة ظهراً، حتى يتسنى للعمالة والمهندسين العودة إلى بيوتهم.

وألمح
إلى أن هذه الحالة التى تمر بها شركات المقاولات تستوجب الحصول على مدة
إضافية لفترة تنفيذ المشروعات أسوة بما حدث فى 25 يناير، مشيراً إلى أنه
يعلم تماماً صعوبة حدوث ذلك، حيث إن شركات المقاولات حصلت مؤخراً على مدة
إضافية بسبب قطع الطرق المتكرر وأزمات السولار والبيتومين التى ضربت
الأسواق المصرية مؤخراً، ومن العسير الحصول على مهلة أو مدة أخرى.

ودلل
على ذلك بوجود جهات إدارية ترفض التعامل مع شركات المقاولات وفقاً للمدة
التى تم الحصول عليها مؤخراً، على الرغم من وجود القرارات الوزارية
الصادرة، والتى نشرت فى غالبية وسائل الإعلام والجريدة الرسمية، وتم
تعميمها على جميع الوزارات والمحافظات، فما رد فعل هذه الجهات الإدارية عند
الحديث عن مهلة أخرى أيا كانت مدتها؟

جريدة المال

المال - خاص

2:51 م, الأحد, 25 أغسطس 13