عقـــارات

شركات المقاولات تضغط خططها لرفع معدلات الإنجاز خلال رمضان

شركات المقاولات تضغط خططها لرفع معدلات الإنجاز خلال رمضان

شارك الخبر مع أصدقائك

■ المعدّات الحديثة وفرت جزءًا من جهد العمال

سعادة عبد القادر

يعانى قطاع المقاولات بصورة دورية من الانعكاس السلبى لدخول شهر رمضان الكريم؛ لما تحتاج إليه مهنة المقاولات من مجهود عضلى وساعات عمل طويلة.. لكن يختلف هذا الموسم عن سابقيه، فقد غيّرت شركات المقاولات من خطط عملها خلال ساعات اليوم، ومنها مَن تقوم بالعمل فى المشروع الخاص بها بعد صلاة الفجر وحتى الثانية ظهرًا، وأخرى تبدأ العمل بعد صلاة التراويح لينتهى مع طلوع الفجر.

فيما اتفقت آراء متعاملين بقطاع المقاولات على اختلاف العمل بالقطاع فى رمضان من هذا العام عن سابقيه فى الأعوام السابقة، نظرًا لطرح الدولة عددًا من المشروعات الخاصة بالطرق والكبارى، ومشروعات مقاولات خاصة استثمارية، علاوة على التزام جهات الإسناد بسداد مستحقات المقاولين فى مواعيدها لإنجاز المهمات فى الوقت المحدد لها.

قال أسامة هاشم، مدير التطوير والأعمال بشركة سياك، إن حركة أعمال المقاولات فى رمضان من هذا العام، فى زيادة؛ نظرًا لطرح الدولة عددًا من مشروعات الطرق والكبارى بدأ العمل فيها قبل الشهر الكريم.

وأوضح هاشم أنه عادة ما يدفع شركات المقاولات إلى العمل بشكل سريع، سداد مستحقاتها المالية لدى جهات الإسناد فى الموعيد المحددة، وهو ما يجعل الشركات تغيِّر خريطة العمل الخاصة بها فى شهر رمضان.

وقال إن الشركات التى لديها أعمال كثيرة تقوم بالعمل فى أيام شهر رمضان، من خلال تغيير ساعات العمل، والتى تبدأ فى المواقع بعد صلاة الفجر وحتى الثانية ظهرًا، وهناك ورديات عمل تبدأ بعد صلاة التراويح وحتى الساعات الأولى من الفجر، أو ما بعد السحور، وهذا يضمن إنجاز أعمال شركات المقاولات دون تأخر، وتسليم جميع المشروعات الموكلة إليها فى وقتها.

وتوقع هاشم أن تتزايد الآثار الإيجابية على القطاع مستقبلا، نتيجة التطور التكنولوجى الحادث فيه، من تطور الأوناش وتعدد استخداماتها، وكذلك أدوات الرفع ووسائل الحفر وأدواتها، وظهور العديد من الشركات المتخصصة فى الخرسانة الجاهزة، وهو ما يوفر الجهد البدنى المطلوب من العمال إلى أقصى حد.

وألمح إلى النشاط الملحوظ بسوق التشطيبات فى رمضان؛ استعدادًا لتسليم الوحدات بعد العيد، بالنسبة للشركات العقارية التى تسلِّم وحدات مشروعاتها كاملة التشطيب، وهو ما ينشط الطلب على المواد المستخدمة فى التشطيب.

من جانبه أكد عبد الحكيم البدرى، رئيس مجلس إدارة شركات البدرى للتجارة والمقاولات، أن شركات المقاولات تعمل بكامل طاقتها خلال شهر رمضان الحالى، والذى اختلف عن شهور رمضان فى الأعوام السابقة، لكثافة الأعمال وارتباط جميع الشركات بمواعيد تسليم. 

وأضاف أن المقياس الأفضل لقياس حالة الركود فى قطاع المقاولات والإنشاءات، يكون من خلال المشروعات الجديدة التى يتم طرحها فى السوق، سواء كانت بنية تحتية أو مشروعات خاصة، مشيرًا إلى أن أى شركة إنشاءات أو مقاولات تفوز بمشروعات حديثًا ستكون مجبَرة على العمل خلال شهر رمضان، والالتزام بالجداول الزمنية التى يتم الاتفاق عليها مع جهات الإسناد؛ لكسب ثقة جهة الإسناد والمنافسة على مشروعات أخرى تابعة لنفس جهة الإسناد أو مراحل أخرى من المشروع نفسه، وحتى الشركات التى تعانى تباطؤًا فى عمليات التنفيذ تُضطر لتعويض ذلك بعد العيد. 

وأشار إلى أن تراجع الطلب على مواد البناء حاليًا، خاصة الحديد والأسمنت، يعد فرصة كبيرة أمام شركات المقاولات لاستغلال انخفاض الأسعار نسبيًّا، لأن معظم الشركات التى تُجرى عمليات تنفيذية وإنشائية فى رمضان تعتمد على مخزونها الاستراتيجى من مواد البناء، أو بنظام العقود الآجلة مع الشركات المصنِّعة لمواد البناء. 

أما أسامة بطاح، رئيس مجلس إدارة شركة الجمهورية للمقاولات، فيقول: من المتعارف عليه أن شهر رمضان يشهد هدوءًا نسبيًّا فى معدلات التنفيذ، فى حين يتوقف مقدار الانخفاض على طبيعة المشروع محل التنفيذ، فبالنسبة لمشروعات الخرسانة فإنها تتطلب جهدًا كبيرًا من العمالة، ويتم تنفيذها بصفة كلية بالنهار، ومن ثم تتأثر هذه المشروعات بصورة كبيرة، وفى المقابل فإن مشروعات مثل التشطيبات ستشهد طفرة فى الأعمال؛ لاحتياجها لمجهود بدنى أقلّ، علاوة على إمكانية استكمال التنفيذ فى فترة مسائية من اليوم أو بعد الإفطار.

ونفى تأثير شهر رمضان الكريم وصيام العمال على قطاع المقاولات ككل، للحد الذى يخل بالبرامج الزمنية المتفَق عليها مع جهات الإسناد، موضحًا أن شركات المقاولات بمقدورها التحكم فى جدول التنفيذ وتعويض التراجع قبل رمضان أو بعده.

وأشار إلى أن معظم العمالة التى يقوم عليها قطاع البناء والتشييد، لا يصومون شهر رمضان، بحجة عملهم الشاق، ومن ينوى الصيام يعمل بعد الإفطار فى مواقع العمل، أو بعد السحور مع صلاة الفجر وحتى الظهيرة. 

وشدد بطاح على أهمية التطورات التكنولوجية الحادثة فى مجال معدّات البناء، بالنسبة لتوفير الجهد البدنى للعاملين فى رمضان، رغم أن العامل هو الأساس، وهو المشغِّل للمُعِدّة، علاوة على وجود العديد من مجالات الإنشاءات التى لا تستخدم فى مشروعاتها تكنولوجيا البناء.

شارك الخبر مع أصدقائك