اقتصاد وأسواق

شركات الغزل تحتاج آليات جديدة لحماية الصناعة

يوسف إبراهيم:   أكد عدد من رؤساء شركات الغزل والنسيج أن تزايد حجم واردات المناطق الحرة التي تدخل الي السوق المحلية يمثل خطرا بالغا علي الصناعة المحلية ويهدد بتوقف المصانع مطالبين الحكومة بالإسراع في اتخاذ خطوات لحماية صناعة الغزل والنسيج…

شارك الخبر مع أصدقائك

يوسف إبراهيم:
 
أكد عدد من رؤساء شركات الغزل والنسيج أن تزايد حجم واردات المناطق الحرة التي تدخل الي السوق المحلية يمثل خطرا بالغا علي الصناعة المحلية ويهدد بتوقف المصانع مطالبين الحكومة بالإسراع في اتخاذ خطوات لحماية صناعة الغزل والنسيج بفرض رسوم حماية وسرعة تطبيق التجربة التركية.
 
وقال محمد عبدربه رئيس شركة ميت غمر للغزل إن مصنعي الغزل والنسيج لا يطالبون بمنع الواردات ووقف التجارة مع الدول الأخري ولكن يجب علي وزارة التجارة والصناعة فرض رسوم حماية منعا لتزايد حجم الواردات التي تأتي من خلال المناطق الحرة بما يهدد الصناعة المحلية.
 
وطالب الحكومة بتطبيق تجربة تركيا لحماية صناعتها بفرض رسوم حماية علي عدة دول بينها مصر بقيمة 10 سنتات مع كل كيلو جرام من غزول مستورد مشيرا الي أنه يجب معاملة الصادرات بالمثل ودول أخري مثل الهند وباكستان حتي تغلق المغازل المحلية أبوابها وتضطر الي تسريح العمالة في واحدة من أعرق الصناعات المصرية التي تمثل %25 من إجمالي الصادرات ويعمل بها نحو 900 ألف يمثلون %30 من حجم القوي العاملة في مصر.
 
وأشار الي قيام تقدم عدد من المستثمرين بمذكرة الي المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة وأخري الي الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار للمطالبة بفرض إجراءات حماية لمصلحة الصناعة خاصة بعد تزايد أعمال التهريب وإغراق السوق بكميات هائلة من المنسوجات.
 
وشدد علي أهمية دعم الحكومة للقطن الذي يورد للمصانع المحلية بعد أن اتخذت الهند وباكستان وأوزبكستان ذلك الاتجاه بنسبة %25 لافتا الي أن شركات الغزل والنسيج تعاني من خسائر متتالية نتيجة لشرائها القطن بالأسعار العالمية وطرح منتجاتها بأسعار رخيصة لتواجه حالات التهريب والإغراق المستمرة.
 
من جهته أوضح يحيي شاهين رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا لحليج الأقطان أن قدوم كميات كبيرة من الغزول الأجنبية بأسعار متدنية أقل من الأسعار المتعارف عليها عالميا يضع الصناعة الوطنية في مأزق ويدفع عدداً كبيراً من المصانع المحلية لتقديم تنازلات سعرية علي مبيعات الغزل من الخامات المصرية مرتفعة مشيرا الي أن الصناعة تعاني في الوقت الحالي من تضخم أعداد العمالة وعدم القدرة علي سداد رواتب العاملين وبالتالي تتزايد أزمات الغزل والنسيج.
 
وأشار تقرير صادر مؤخرا عن غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات الي تزايد واردات مصر من الأقمشة خلال الأربع سنوات الماضية من 10 ملايين متر عام 2004 الي 88 مليوناً عام 2007 علاوة علي وجود 146 منطقة حرة خاصة وعامة منها %75 تعمل في الأنشطة المتعلقة بصناعة النسيج استوردت خلال الـ 6 أشهر الماضية منسوجات بقيمة مليار دولار وصدرت خلال نفس الفترة ما قيمته 150 مليون دولار وهو ما يعني أن البضائع النسيجية التي دخلت السوق المحلية بلغت 850 مليون دولار دون دفع الرسوم والضرائب المستحقة عليها.
 
أكد المهندس فؤاد عبدالعليم -رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة- أن الأسعار الاسترشادية لم تعد كافية وحدها لمحاربة التهريب والتهرب ويجب البحث عن وسائل جديدة بالدعوة لاجتماع يضم جميع المستثمرين في الصناعة للاتفاق علي هذه الوسائل مطالبا بوقف تصدير الأقطان الموسم المقبل حتي يتم توفير احتياجات المغازل المحلية.
 
وأوضح أن مخزون الشركة من الأقطان يكفي استهلاكها حتي نهاية الموسم الحالي في شهر أغسطس حيث تستهلك الشركة 700 ألف قنطار تقريبا يمثل %20 من إجمالي استهلاك المغازل المصرية من القطن كل عام مشيرا الي أن استمرار أعمال التهريب من خلال المناطق الحرة الي السوق المحلية سوف يلحق أضرارا بالغة الخطورة بالمصانع.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »