Loading...

شركات السمسرة تنتقد غموض «حساب السيولة» في معايير الملاءة

Loading...

شركات السمسرة تنتقد غموض «حساب السيولة» في معايير الملاءة
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 15 أبريل 07

حياة حسين
 
قضي مسئولو الحسابات في شركات السمسرة يومي الجمعة والسبت الماضيين في إعداد أول التقارير الخاصة بتطبيق بنود معايير الملاءة المالية، والتي تبدأ هيئة سوق المال اليوم (الأحد) في تلقيها.. ورغم أن مسئولي الهيئة عقدوا طوال الفترة الماضية لقاءات مع الشركات إلا أن كثيراً من الغموض مازال يحيط بطريقة التنفيذ، وكثيرا من المخاوف أيضا، وكانت طريقة حساب نسبة السيولة التي تفرضها معايير الملاءة المالية الجديدة علي شركات السمسرة -والتي يجب ألا تقل عن %10 من التزامات الشركة -هاجس الشركات الأول، رغم أن الجميع أبدي تأييده للمعايير، واعتبرها خطوة ستقفز بمستوي الشركات إلي الأمام. وقامت كثير منها برفع رأسمالها ليناسب العمل بتلك القواعد.

 
قال عادل عبدالفتاح رئيس الشركة المصرية الأمريكية للسمسرة: إن القواعد الجديدة مازالت مبهمة بالنسبة للشركات، ولن تتضح إلا بممارسة العمل والتجربة التي سوف توضح مزاياها وثغراتها -إن وجدت- لكن بصفة عامة ستؤدي هذه القواعد إلي استمرار الكيانات الكبيرة في السوق، ومنع أي هزات قد تحدث نتيجة لسقوط إحدي شركات السمسرة -كما كان يحدث قبل عدة سنوات- والتي لا تعالج آثارها بسهولة، وأشار إلي أن حساب الأرصدة المدينة لصالح العملاء ضمن التزامات الشركة يثير قلق الكثيرين، إلا أن بعض المسئولين وعدوا بإعادة دراستها، كما أن الهم الأكبر يتمثل في عدم وجود برامج كمبيوتر -حتي الآن- تستطيع أن تقوم بهذا العمل.
 
وأكد هاني حلمي رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للسمسرة في الأوراق المالية، أهمية قرار تطبيق بنود معايير الملاءة المالية، ودوره الإيجابي المتوقع في القفز بمستوي أداء شركات السمسرة.. إلا أنه أبدي عدة تحفظات علي طريقة حساب نسبة السيولة ومن هذه التحفظات: استبعاد الأرباح السنوية للشركة، وعدم حسابها علي أنها جزء من السيولة، رغم أنها تعد من السيولة المتوفرة للشركة، إلا أن مشكلتها أنها تحسب سنويا، وقرار المعايير المالية الجديدة يفرض حسابها يوميا.
 
و،أشار حلمي إلي أن اعتبار أموال العملاء في حساب الشركة بغرض الشراء جزءاً من التزامات الشركة، وضرورة حساب نسبة السيولة علي أساسها، سيكون له أثر سلبي كبير علي نشاط شركات السمسرة، لأنها ستضطر إلي عدم قبول أموال من العملاء، إلا عند الشراء.

 
وأكدت نيفان وليم العضو المنتدب للشركة أهمية علاج هذا البند.. وأضافت أن من ضمن الأشياء التي ستستبعد عند حساب نسبة السيولة -أيضا- وتؤثر علي سير العمل في الشركات، سداد اشتراك صندوق ضمان التسويات كل ثلاثة أشهر، وهي مبالغ كبيرة قد تتعدي المليون جنيه.

 
وانتقدت «وليم» القاعدة الخاصة بتعريف الأرصدة المستحقة علي الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية.

 
وقالت: إن أموال العمليات المنفذة لشهادات الجي دي آر -في المقابل- تعتبر مضمونة، وتحول للشركات، ولذلك يجب اعتبارها جزءاً من السيولة، وأيضا لا تقيد أموال العملاء الجارية داخل الشركة كجزء من السيولة، ولكنها تعتبر غير موجودة، وتعد كقرض مساند.

 
من جهته أوضح سيد نشأت العضو المنتدب لشركة «أصول» للسمسرة أنه رغم وضوح وسهولة تطبيق معظم معايير الملاءة المالية الجديدة، إلا أنه يصعب علي الشركة -حتي الآن- حساب نسب السيولة، خاصة في البند الخاص بحساب الأرصدة المدينة للعملاء، من خلال عمليات الشراء بالهامش التي وإن كانت ستدعم قدرة الشركة علي رصد مستوي السيولة وحجم أرصدتها المدينة بشكل يومي، إلا أن متطلبات حسابها -مثل كشوف حساب العملاء يوميا وحساب التغير في الأسعار وعدم وجود برامج كمبيوتر قادرة علي القيام بمثل هذه العمليات- ستضطر الشركات إلي حسابها يوميا بشكل يدوي مما يمثل صعوبات بالغة في إجراءات التنفيذ إضافة إلي أن خفض قيمة الأرصدة المدينة بنسبة %50 خلال خمسة أيام ثم اعتبارها غير موجودة أصلا بعد هذه المهلة يزيد من عبء التنفيذ، وستتضح أكثر في حساب الأرصدة المدينة القديمة.

 
إلا أنه أكد أهمية قاعدة حساب الأرصدة الدائنة علي الشركة كجزء من الالتزامات، لأنها ستدفع الشركات إلي السعي لإقناع المستثمر صاحب الأموال بتشغيل أمواله في فترة صغيرة، أو الاضطرار إلي ردها لأن دور شركات السمسرة هو تشغيل الأموال وليست «دفتر توفير» أو بنكاً لودائع المستثمرين، وأشار إلي أن معايير الملاءة المالية ستدفع شركات السمسرة إلي الالتزام والجدية، خاصة بين بعضها من غير الجادة.

 
وأضاف عماد خليل مدير عام شركة الرواد للسمسرة: إن من بين المشاكل التي أثارتها شركات السمسرة مع مسئولي الهيئة، عدم حساب مستحقات عمليات التسليم مقابل الدفع (دي في بي) للعملاء الكبار وصناديق الاستثمار من السيولة المتوفرة في الشركة، رغم أنها تسدد حال الانتهاء من التسوية وأوضح أن هناك بنودا أخري من شأنها حساب نسبة السيولة مرتين، بمعني أنها تصل إلي %20 مباشرة.
 
وقال مسئول بشركة أخري -فضل عدم ذكر اسمه: إن ترك وضع الحدود القصوي لنسبة السيولة للمسئولين يعد سيفًا مصلتاً علي رقاب الشركات لأنها ستسمح بتدخل اعتبارات كثيرة عند فرضها، قد تكون منطقية أو غير منطقية، وبمعني آخر قد تكون عادلة أو غير عادلة.
 
وأشار د.حمدي مهران رئيس الشركة المصرية الخليجية، بالمعايير الجديدة للملاءة المالية.. وقال: إن الانتقادات الموجهة تأتي من قلة الخبرات المتخصصة في مجال المحاسبة المالية في كثير من الشركات العاملة في السوق، وإنه بقليل من التدريب ستستطيع التعامل معها يومياً.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 15 أبريل 07