نقل وملاحة

شركات التكنولوجيا تنتظر مخطط مشروعات محور القناة

شركات التكنولوجيا تنتظر مخطط مشروعات محور القناة

شارك الخبر مع أصدقائك

حازم منسى: أزمة الدولار ترجىء منافسة «ACT»
هشام عبدالغفار: ضعف الاعتمادات المالية يصعب ترويجها عالميا
عصام الكلزة: الرسومات الهندسية «حبر على ورق»

محمود جمال
لاتزال شركات تكنولوجيا المعلومات تنتظر بشغف إعلان الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس عن المخطط التفصيلى للمشروعات الاقتصادية بمنطقة المحور، للمنافسة على توريد حلول متكاملة للصناعات اللوجستية والخدمية المقرر إقامتها هناك، ومنها تدشين مراكز بيانات ضخمة لتخزين بياناتها، ومد شبكات اتصالات، ورخص برمجيات وغيرها.

ورغم مرور 12 شهرا على افتتاح القناة الجديدة رسميا، فإن مسئولى الشركات أكدوا أن تفاصيل مشروعات تطوير محور القناة تكنولوجيا لاتزال «حبرعلى ورق»، لم تبدأ الهيئة فى مخاطبتها رسميا باحتياجاتها، حتى يتسنى لها إعداد دراسات الجدوى اللازمة، وبالتالى تكوين تحالفات مع مستثمرين خليجيين وأجانب لاقتناص جزء من كعكعة المشروعات المطروحة.

وأكدوا أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، يجب أن تتولى أعمال ترفيق المنطقة بالكامل لضمان سرعة إنجازها، إلى جانب تعديل القوانين والتشريعات المنظمة للاستثمار على أن يتم إقرار قانون الاستثمار الموحد خلال المرحلة المقبلة.

وأعلنت أكثر من شركة “IT” محلية وأجنبية خلال العام الماضى أبرزها «إنتل» و«IBM» الأمريكيتين، و«راية» و«ACT» و«INNJOO» الصينية عن نيتها الاستثمار فى محور القناة، إلا أن أغلبها قام بتجميد تلك الخطط بالتزامن مع الارتفاع المتواصل فى سعر صرف العملة الأمريكية أمام الجنيه، واستمرار شبح الاضطرابات الأمنية فى سيناء.

وكشف مدحت خليل، رئيس مجموعة «راية» القابضة للتكنولوجيا والاتصالات، أن «راية» تعتزم إنشاء مصنع للمواد الغذائية على مساحة 100 ألف متر بمدينة العين السخنة، بالشراكة مع «ماكارونى بولسكى» البولندية، إذ تخطط لإنتاج أنواع المكرونة، وصلصلة الطماطم، والمربى، والخضروات المجمدة.

وأشار إلى أن المجموعة تتفاوض حاليا مع الشركة البولندية للاستحواذ على نحو 20 % من أسهمها لضمان وجود ممثلين لها فى مجلس إدارتها، واتخاذ قرارات توسعية بالسوق المحلية، منوها بأنه سيتم تمويل 50 % من قيمة الصفقة ذاتيا، والـ %50 عبر الاقتراض من البنوك.

وقال مقبل فياض، رئيس شركة “إنتجريتيد تكنولوجى سيستميز” لتنفيذ مشروعات الاتصالات بنظام الـ«PPP»، إن الدولة تجد صعوبة حاليا فى ترويج مشروعات القناة على المستثمرين بسبب تحديات عديدة على رأسها تذبذب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، واستمرار اضطراب الأوضاع الأمنية فى سيناء، وظهور أسواق جديدة على خريطة المنافسة العالمية، وأبرزها تركيا والمغرب.

ورأى أن إقامة استثمارات ضخمة على ضفاف المحور بمئات الملايين من الجنيهات، يحتاج إلى تغيير القوانين والتشريعات القائمة.

وكشف حازم منسى، رئيس قطاع التسويق بشركة الحاسبات المتقدمة «ACT» للحلول التكنولوجية، عن تباطؤ وتيرة المفاوضات مع مستثمرين عرب، كانت الشركة تخطط للتحالف معهم للمنافسة على مشروعات القناة منذ فبراير الماضى، بسبب غموض مستقبل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، والقيود المفروضة على تحويلات الشركات الأجنبية للخارج.

ولفت إلى أن هيئة قناة السويس تمتلك مخططا متكاملا عن طبيعة الأنشطة الاقتصادية المزمع تنفيذها بالمنطقة، ومنها الصناعات التكنولوجية، ولكن المشكلة تتمثل فى غياب شبكة مرافق أساسية، وعدم استثناءها من دفع رسوم ضريبية على غرار باقى المناطق الاقتصادية الحرة الأخرى.

واستنكر هشام عبدالغفار، رئيس قطاع المبيعات السابق بشركة “بورولايد” للإلكترونيات بمصر ومنطقة الشرق الأوسط، ضعف الاعتمادات المالية المخصصة للهيئة الاقتصادية لقناة السويس لطرح مشروعاتها على الشركات العالمية، رغم تصنيفها كهيئة مستقلة وتعيين الدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية الأسبق رئيسا لها وفقا لقرار رئيس مجلس الوزارء شريف إسماعيل الصادر فى ديسمبر 2015.

وأضاف أنه رغم إسناد مهمة تخطيط المنطقة بالكامل إلى شركة «دار الهندسة» بالكامل منذ عام لإقامة منطقة خدمات صناعية ولوجستية بالمحور الجديد، فإن شيئا لم يحدث حتى الآن لانشغال القيادة السياسية بمشروعات أخرى، منها العاصمة الإدارية الجديدة، والـمناطق التكنولوجية المزمع إقامتها فى 7 مدن على مستوى الجمهورية.

وقال إنه كان من المفترض توجيه مبلغ الـ 64 مليار جنيه التى تم جمعها لحفر القناة للبدء فى مشروعات تنمية المحور أولا، خاصة وأن حركة التجارة العالمية بين دول الشرق والغرب تشهد تراجعا كبيرا مع ظهور طرق أخرى بديلة مثل طريق الحرير، وقناة بنما والتى تقدم حوافز نسبية للسفن العابرة مقارنة بقناة السويس.

وأكد عصام الكلزة، رئيس شركة “أفق المتحدة” للحلول التكنولوجية، أن هيئة القناة لديها خرائط ورسومات هندسية للمشروعات المخطط تنفيذها، بالتعاون مع شركات التكنولوجيا ولكننا لم نخاطب بها رسميا لبحث آليات العمل المشتركة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار سامح الملاح، رئيس شركة إنتل مصر وبلاد المشرق، إلى أن «اقتصادية القناة» لاتزال مشغولة باستكمال هيكلها الإدارى والقانونى لعملها، كما تسعى حاليا لاستخراج التصاريح والتراخيص لمخططات الأراضى التابعة لها من مختلفة جهات الدولة للشروع فى تنمية المنطقة اقتصاديا وتكنولوجيا.

ورأى إيهاب عبدالله، رئيس شركة «IST» لحلول النقل، أن شركات الـ«IT» يمكنها تقديم حزمة حلول متكاملة تساعد فى تنمية منطقة المحور منها أنظمة الاتصالات، وشبكات الواى فاى، ورخص البرمجيات، وأجهزة الهاردوير، ولكن ينقصها وجود مخطط تفصيلى عن احتياجات المشروع التكنولوجية، وشكل المناقصات الحكومية المزمع طرحها على الشركات فى هذا الصدد.

وقال إن حالة الركود التى تشهدها السوق المحلية دفعت الشركة للتوسع خارجيا إذ تعاقدت مؤخرا على توريد أنظمة إلكترونية لإدارة موانىء محطة الحاويات التابعة لمجموعة “نسمة” السعودية بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، بجانب تنفيذ مشروع مشابه مع الخط الملاحى الألمانى فى دولتى السنغال ومالى.

وقال أحمد قابيل، رئيس شركة “INNJOO” الصينية للهواتف المحمولة، إن الشركة جمدت خطة إنشاء مصنع لها بمحور القناة مؤقتا، لحين تعزيز تواجدها بالسوق المحلية، واقتناص حصة سوقية كبيرة من سوق أجهزة الهواتف المحمولة تصل لـ %6 كمرحلة أولى.

وأكد أن الفترة الماضية شهدت طفرة كبيرة على مستوى ربط القناة بشبكة طرق ومحاور رئيسية، بالتزامن مع رفع كفاءة شبكة الكهرباء، بما سيحفز على جذب مزيد من رءوس الأموال الأجنبية مستقبلا.

شارك الخبر مع أصدقائك