تأميـــن

شركات التأمين تضع التسويق فى دائرة الضوء لتعظيم إيراداتها

بعد فصله عن المبيعات لعدم تداخل التخصصات

شارك الخبر مع أصدقائك

فصلت شركات التأمين إدارتى التسويق والمبيعات عن بعضها بالرغم من ارتباطهما الوثيق ببعضهما، وذلك لأن الأولى تهدف فى المقام الأول إلى تسهيل المعاملات وتحليل السوق والتخطيط لدراسة متطلبات الجمهور والتعرف على احتياجاته ووضع التوقعات الخاصة بتحركات السوق المستقبلية على المديين المتوسط والبعيد، أما المبيعات فهو التعامل المباشر مع العميل بهدف بيع منتج التأمين وتحقيق النتائج التى وضعها التسويق فى خطته لذا اتفقت قيادات السوق على أهمية تقسيم هذه الإدارات لعدم تداخل التخصصات وتأدية كل منهم عمله بأفضل طريقة بشفافية لكونهما أبرز أدوات تحقيق الانتشار.

محمود : الدعاية «كلمة السر» للحفاظ على اسم الشركة

وقال سمير محمود، خبير التسويق، إن مفهوم التسويق قد تغير فى سوق التأمين المصرية، لذا اتجهت بعض شركات التأمين فى السوق للفصل بين إدارتى التسويق والمبيعات وذلك إدراكا منهم لأهمية التسويق ودوره.

وأضاف أن دور التسويق فى قطاع التأمين هو تمهيد الطريق وإنشاء شبكة الطرق للوصول إلى العملاء، من خلال الإعلان والترويج لمنتجات شركات التأمين بالتنسيق بين إدارات الشركة المختلفة، بجانب العمل على توعية العملاء وتعريفهم بأهمية التأمين وكذلك بمنتجات الشركة.

وأوضح أن دور التسويق كذلك هو الحفاظ على اسم الشركة فى السوق، وتحسين صورتها بين العملاء، من خلال اتباع وسائل متعددة مثل الإعلان واستخدام المواد الدعائية والمعارض والمؤتمرات، وكذلك وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، بجانب استخدام مواقع التواصل الاجتماعى.

وأكد أن التسويق يخلق الطلب الفعال على منتجات الشركة لمساعدة فريق المبيعات فى التواصل مع العملاء وبيع الوثائق لهم، فيجد فريق المبيعات الطريق ممهدا أمامهم بدلا من قيام إدارة المبيعات بدورى التسويق والمبيعات مما يستنزف جهدا ويستغرق وقتا فى ظل ضعف الوعى التأمينى فى المجتمع.

وأشار إلى أن فصل التسويق عن المبيعات يأتى فى إطار التخصص ومواكبة التطورات العالمية فى قطاع التأمين، وبهدف توسيع قاعدة عملاء الشركة وزيادة حجم مبيعاتها والاستفادة من تنوع أساليب التسويق الحديثة وطرق البيع وفق أسس علمية وعملية لإثراء خبرات العاملين بقطاع التأمين وتنمية قدراتهم.

السعدنى: الإعلان والمبيعات كلاهما له أدواته لتحقيق الانتشار

ومن جهته، أكد شادى السعدنى، رئيس قطاع التسويق بشركة «ثروة للتأمين» أن الفصل بين التسويق والمبيعات بدأ العمل به فى شركات التأمين، فالشركات القديمة بدأت الفصل أما الشركات الجديدة فمنذ البداية شمل هيكلها الإدارى فصلا بين التسويق والمبيعات لأن كلا من التسويق والمبيعات لهما أدواتهما بهدف تحقيق الانتشار لشركة التأمين فى السوق.

وأضاف أن التسويق يستهدف لفت أنظار العملاء إلى شركة التأمين عبر التعريف بالشركة ونشاطها، وعرض منتجاتها ونقاط قوتها وتميزها عن المنافسين فى السوق، وكذلك قياس احتياجات العملاء الفعلية ونوعية المنتجات التى يحتاجونها وحجم الطلب الفعال.

وأشار إلى أن التسويق يأخذ صورا مختلفة مثل المشاركة فى المعارض والمؤتمرات وغيرها من الأحداث وعرض المواد الدعائية للشركة للتعريف بها وبمنتجاتها، وكذلك استغلال وسائل الإعلام سواء الصحف والمجلات أو الراديو أو التليفزيون لجذب شريحة جديدة من العملاء، وتمهيد الطريق أمام أفراد جهاز المبيعات للتواصل مع العملاء وتقديم العروض الفنية وعروض الأسعار لهم بما يتناسب مع رغبات وقدرات العملاء.

وأوضح أن التسويق يعمل على تسهيل عمل أفراد المبيعات، ليجدوا العميل لديه فكرة عامة عن نشاط التأمين وشركات التأمين وطبيعة نشاطها، ومنتجاتها ليكون دور المبيعات السعى إلى تلبية احتياجات العملاء والطلب على الوثائق.

وأكد أن إدارة التسويق تقترح على الإدارات الفنية للشركة مقترحات بتعديل الوثائق بما يتناسب مع ما لمسوه من رغبة العملاء، ومعرفة أكثر المنتجات طلبا وطبيعة الفئة العمرية للعملاء، وطريقة عرض الوثيقة وصياغتها لكى يفهمها العملاء، لافتا إلى أن التسويق يجرى البحوث التسويقية كذلك ودراسة جدوى المنتجات التأمينية المختلفة، ودراسة هيكل الطلب وتوزيعه فى المحافظات والمستويات العمرية المختلفة، وكذلك مستويات التعليم وحجم الدخول ليتم تفصيل وثائق تأمين تتناسب مع كل شريحة دخل أو شريحة عمرية، أو تتناسب مع المناطق الجغرافية وطبيعة النشاط الاقتصادى بها.

ولفت إلى أن التسويق يقيس مدى رضا العملاء عن مستوى خدمات شركة التأمين ومنتجاتها، ومدى ثقتهم بالشركة وشكاوى العملاء وانتقاداتهم من خلال بحوث السوق الاستقصائية والاستبيانات واستطلاعات الرأى بما يساعد إدارة الشركة، فى إجراء التعديلات للحفاظ على ثقة العملاء، من خلال إعطاء أولولية قصوى لرأى العميل ورغبته.

وكشف أن التكنولوجيا الحديثة لها دور فى تطوير التسويق والبيع بشركات التأمين عبر استخدام الأنظمة الإلكترونية الحديثة فى التسويق والبيع والتواصل مع العملاء، مثل الموبايل أبلكيشن والموقع الإلكترونى لتلقى استفسارات وطلبات العملاء وكذلك المقترحات والشكاوى، وكذلك سرعة تأدية الخدمات للعملاء وتلبية طلباتهم سواء فى مرحلة الإصدار وسرعة تسليم الوثيقة للعميل، وكذلك عند وقوع الحادث وسرعة تسوية وتقدير الأضرار ومعاينة الخطر وصرف التعويض فى أسرع وقت لمساعدة العميل فى تعويض خسائره وتجاوزها وإزالة الضرر الذى وقع.

ومن جانبه، أكد محمود محسن، مدير تطوير الأعمال والمبيعات بشركة طوكيو مارين جنرال تكافل- مصر أن التسويق والمبيعات مفهومين مختلفين لكنهما متربطين ببعضهما ارتباطا وثيقا، لافتا إلى أن فصلهما تم تطبيقه فى كل شركات التأمين بالسوق المصرية القديمة والحديثة ومتعددة الجنسيات منها.

وأشار إلى أن الفصل بين التسويق المبيعات فى صالح شركة التأمين خاصة وأن المهارات البيعية يلزمها وسيط التأمين أو شركة الوساطة أو المنتج المسجل بالشركة على درجة مالية.

وأضاف أن شركات التأمين لابد أن تكون بها إدارة تسويق تقوم بعمل خطط الدعاية والمؤتمرات والإعلان عن المزايا التى تقدمها الشركة وأنواع التأمينات التى تقدمها والأساليب التى يمكن من خلالها الوصول إلى عميل التأمين خاصة وأنها الجهة المنوطة بعمل دراسات وأبحاث السوق بالإضافة إلى الاستماع إلى طلبات العملاء من خلال إدارة المبيعات والبدء فى وضع إستراتيجية موجهة لجذب العميل عبر المنتجات التى سيتم تصميمها بشكل يستهدف اقتناص الزبون بصورة تضمن الإقبال على هذا المنتج.

وأوضح أن التسويق «كلمة السر» فى تجميل صورة شركة التأمين وإظهارها بالشكل اللائق بها من خلال وضع خطة عمل لخدمة العملاء والكول سنتر بالشركة ومتابعة سير العمل بها، علاوة على استطلاعات الرأى على أدوات التواصل الاجتماعى، فضلا عن المشاركة فى طرح الشركة لخدمات مميزة تسهل للعميل الحصول على التأمين وعلى حقوقه بعد تحقق الخطر عبر إدارات الشركة المختلفة.

ولفت إلى أن التسويق هو فن الإعلان عن المزايا التى تقدمها الشركة وخدماتها أما إدارة المبيعات فهى المالكة لمهارة استغلال مزايا الشركة وعرضها على العميل وإقناعه بها وضورة اقتنائها.

وأشار إلى أن سبب الفصل بين المبيعات والتسويق وجيه للغاية وهو عدم تداخل التخصصات حتى وإن كانت مرتبطة ببعضها، خاصة وأن هناك مهارات يمتلكها كل فريق تخدم على كل منهم بصفة خاصة وصالح الشركة وعملائها بصفة عامة.

واعتبر أن فصل التسويق والمبيعات هو المقياس السليم للكشف عن مدى دقة أداء كل إدارة منهم فالمبيعات لها طرق وأسس متبعة لجلب أعمال تأمينية للشركة تحقق لها المستهدف من الأقساط التأمينية وتوسيع قاعدة عملاء الشركة.

وأضاف أن التسويق هو المسئول عن وضع خطط أو وضع حملات إعلانية وإعلامية تستهدف رفع مستوى الوعى التأمينى والتعريف بوجود شركة التأمين ومتابعة التطور التكنولوجى، بما يخدم صالح الشركة وعملائها مثل عمل نظام تكنولوجى جديد أو عمل موبايل أبليكيشن أو خدمات جديدة لتسهيل أداء الخدمة.

وأشار إلى أن طوكيو مارين جنرال طرحت عددا من الخدمات فى الآونة الأخيرة كخدمة 777 التى تستقبل استغاثات العملاء على مدار الأسبوع من الساعة لتقديم المساعدة فى حالة الحوادث التى قد تقع فى أى وقت طوال أيام الأسبوع.

وتابع أن شركته طرحت خدمة جديدة تستهدف تقديم مستوى متميز من الخدمة لعملائها باسم اتفاق مستوى الخدمة «Service Level Standard» وهو سيستم داخلى يستهدف المزيد من التميز فى أداء الخدمة، لافتا إلى أن البرنامج يعمل على قياس الفترة الزمنية اللازمة لإصدار وثائق التأمين وتسليمها للعملاء وكذلك تحصيل الأقساط المستحقة عن هذه الوثائق وصرف المستحقات الإنتاجية للوسطاء باعتبارهم شركاء الأعمال.

مروة عبد النبى – الشاذلى جمعة

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »