تأميـــن

شركات التأمين بدأت «الإحماء» لتغطية مشروعات «مصر المستقبل»

شركات التأمين بدأت «الإحماء» لتغطية مشروعات «مصر المستقبل»

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهرأبوالفضل

 

دخلت شركات التأمين العاملة فى السوق المصرية- التى تزاول نشاطى الحياة والممتلكات- مرحلة الإحماء استعدادًا للمنافسة فيما بينها فى مباراة تغطية الاستثمارات الجديدة التى جرى توقيع اتفاقياتها فى المؤتمر الاقتصادى «مصر المستقبل» الذى عقد بشرم الشيخ الأسبوعين الماضيين والتى تصل قيمتها لـ 60 مليار دولار.

فى سياق آخر كثف الاتحاد المصرى لشركات التأمين من اتصالاته بشركة برايس ووتر هاوس كوبرز «Price Waterhouse Coopers PWC» المسئولة عن اعداد دراسة جدوى شركة «مصر لإعادة التأمين» للانتهاء من المرحلة الاولى للدراسة والتى ستتحدد من خلالها جدوى تأسيس الشركة الجديدة من الاساس خصوصا مع تأخر «المعنية» بإعداد دراسة الجدوى فى الانتهاء من المرحلة الاولى لها والتى أرجئ بسببها طرح «مصر لإعادة التأمين» ضمن المشروعات المطروحة فى القمة الاقتصادية «مصر المستقبل».

قال علاء الزهيرى، العضو المنتدب لشركة المجموعة العربية المصرية للتأمين «gig» والرئيس السابق للاتحاد العام العربى للتأمين «GAIF»، إن قطاع التأمين سيستفيد بشكل مباشر من الاستثمارات التى تم توقيعها بالمؤتمر الاقتصادى أو جرى الاتفاق بشأنها وتم توقيع مذكرات التفاهم حولها وذلك من خلال توفير التغطيات التأمينية اللازمة لها.

وأشار إلى أن الاستثمارات الجديدة ستدعم من حصيلة الاقساط المباشرة لسوق التأمين وترفع معدلات نموها بما يصل إلى %40 على الاقل، لافتا فى الوقت نفسه إلى ضرورة سعى وحدات التأمين للاستفادة من تلك الحصيلة وذلك بدعمها لمعدلات احتفاظها من المخاطر المكتتبة وليس الاعتماد على إعادة جميعها أو معظمها بالخارج فى صورة اتفاقيات إعادة التأمين وبذلك تتحول تلك الشركات إلى سمسار للتأمين وليس مروضا للمخاطر وبالتالى ستكون الزيادة فى حصيلة الاقساط أو معدلات النمو وهمية ولا يوجد أى انعكاس حقيقى لها على السوق المصرية.

وأضاف ان زيادة الاحتفاظ من المخاطر المكتتبة لن تأتى دون الاكتتاب السليم والمنافسة على الخدمة وليس المضاربات السعرية مع ضمان إدارة المخاطر بشكل اكثر فاعلية استهدافا لتحقيق فوائض فى الاكتتاب التأمينى باعتباره مؤشرا حقيقيا لمستوى كفاءة السوق وليس فائض النشاط والذى تتداخل فيه فوائض الاكتتاب مع عوائد الاستثمار.

وأشار العضو المنتدب لـ«gig» إلى ان الاستثمارات الجديدة التى وقعت عقودها بمؤتمر شرم الشيخ ستحتاج إلى تغطيات غير نمطية مثل مخاطر خسائر الأرباح خصوصا مع تشابك العلاقات بين المستثمرين والمؤسسات المصرفية وهو ما يتطلب استعداد الشركات لتلك المخاطر عبر اعداد تغطيات تتناسب معها وعدم الاكتفاء بالنمطية.

وأضاف أن سوق إعادة التأمين باتت مرنة وهو ما سيسهل من قدرة شركات التأمين على تغطية أى مخاطر مطلوبة للاستثمارات الجديدة حتى وإن تطرقت المفاوضات بين المستثمرين والشركات إلى اشتراط المستثمرين إعادة مخاطرهم فى اسواق إعادة تأمين معينة فلن تكون هناك اى صعوبة فى ذلك.

فى السياق نفسه قال نزهى غليوم، رفيق معهد التأمين القانونى بلندن واستشارى التأمين بمصر، إن جاهزية قطاع التأمين المصرى لتغطية المخاطر المرتبطة بالاستثمارات المليارية التى تم الاتفاق عليها بمؤتمر «مصر المستقبل» أو تم التفاهم حولها مرتبطة بطبيعة المخاطر نفسها.

وأشار إلى انه اذا كانت المخاطر تقليدية مثل الحريق والسطو وخيانة الامانة والنقل البرى والبحرى واجسام السفن وما إلى غير ذلك، فان سوق التأمين جاهز لتغطيته حتى لو كانت مبالغ تأمينها بمليارات الدولارات، لان شركات التأمين لديها علاقات متشابكة مع أطراف دولية ممثلة فى إعادة التأمين والتى تمثل ظهيرا استراتيجيا لها يجعلها قادرة على تغطية أى مخاطر والاحتفاظ بجزء منها وإعادة الباقى للخارج.

وأوضح أن الاشكالية الحقيقية تكمن فى ان تكون المخاطر المطلوب تغطيتها غير نمطية أو غير عادية ففى تلك الحالة ستتحول السوق إلى سمسار لصالح معيدى التأمين، خصوصا ان لم يرتبط مع شركات إعادة التأمين باتفاقيات لها علاقة بتلك المخاطر مثل الطيران الكبيرة والبترول.

واشار إلى أن قطاع التأمين لديه الجاهزية لتغطية أى مخاطر لاسباب لها علاقة بان طبيعة العرض فى هذه السوق غير محدودة بمعنى أن شركة التأمين تستطيع قبول أى مخاطر وتقوم بتغذية اتفاقات إعادة تأمينها بها، مشددا على حرص الشركات وعدم التسرع والمنافسة فيما بينها لاقتناص اكبر عدد منها عبر انتهاج اسلوب المضاربات السعرية والذى وصفه بالمدمر.

ولفت غليوم إلى ان محاولات بعض شركات التأمين لاستخدام المضاربات السعرية قد تبوء بالفشل لاسباب لها علاقة بزيادة معدل الادراك والوعى التأمينى لدى المستثمرين الجدد، اضافة إلى امتلاكهم قطاعات كاملة لإدارة المخاطر أو أذرعا استشارية فى إدارة مخاطر التأمين.

وطالب غليوم بالمرونة الكافية تجاه المخاطر الجديدة خصوصا أن الاستثمارات الوافدة لن تصلح معها القوالب الجامدة للتغطيات أو وثائق التأمين المحددة سلفا بل قد تتطلب شروطا خاصة، وهو ما يستدعى تحرك الهيئة واتخاذ بعض التدابير التى تسمح للشركات باجراء التعديلات اللازمة على التغطيات دون الرجوع اليها طالما انها لم تؤثر على القواعد الفنية والمعايير المهنية، اضافة إلى ضرورة استعداد الشركات لذلك بتنمية مهارات المكتتبين واصفا الفترة المقبلة بالحاسمة والبقاء فيها للافضل وليس للمضاربين.

من جهة أخرى علمت «المال» أن عددا من شركات التأمين اجرت اتصالات مكثفة مع «إعادة التأمين» العالمية التى ترتبط معها بتحالفات استراتيجية عبر اتفاقيات الإعادة فى اطار تهيئة التربة للعمليات الجديدة.

وتتطرق الاتصالات إلى مدى قبول شركات الإعادة للمخاطر التى ستتم تغطيتها على الاستثمارات الجديدة، اضافة إلى كفاية التدابير التى يتخذها البنك المركزى لتوفير الدولار والذى يتم التعامل به عبر سداد حصص معيدى التأمين من المخاطر.

وفى سياق مختلف وفيما يتعلق بشركة إعادة التأمين الجديدة «مصر لإعادة التأمين» علمت «المال» أن الاتحاد المصرى لشركات التأمين يكثف اتصالاته حاليا بمسئولى «برايس ووتر هاوس كوبرز

«Price Waterhouse Coopers PWC» للانتهاء من المرحلة الاولى لدراسة جدوى الشركة الجديدة خصوصا مع تأخر مسئولى برايس كوبرز فى الانتهاء منها وما ترتب على ذلك من عدم ادراجها ضمن قائمة المشروعات التى كانت ستطرحها وزارة الاستثمار على المشاركين فى المؤتمر الاقتصادي.

ووفقا لعبد الرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصرى لشركات التأمين والعضو المنتدب لشركة «بيت التأمين المصرى السعودي» من المقرر ان تنتهى «برايس ووتر هاوس كوبرز» من اعداد المرحلة الاولى لدراسة جدوى شركة الإعادة خلال إبريل المقبل على ان يتم الاتصال بمؤسسات التمويل والمستثمرين المحليين والدوليين للمساهمة فى رأسمال الشركة الجديدة فى حال ما انتهت المرحلة الاولى من دراسة الجدوى إلى وجود قيمة مضافة لمصر لإعادة التأمين على المستويين المحلى والاقليمى وكذلك الدولي.

وتصل التكلفة الاجمالية لإعداد دراسة الجدوى لتأسيس شركة «مصر لإعادة التأمين» التى تقوم بها برايس ووتر هاوس كوبرالى 600 ألف دولار وسيتم تمويلها مناصفة بين كل من الاتحاد المصرى لشركات التأمين ومجموعة مصر القابضة للتأمين على ان يتم استردادها مرة اخرى من رأس المال والبالغ 250 مليون دولار فور تجميعه من المساهمين.

ومن المقرر سداد التكلفة على 4 مراحل والمرتبطة جميعها بإعداد دراسة الجدوي، وستتضمن الاولى الجدوى السوقية لتأسيس مصر لإعادة التأمين وتصل تكلفتها إلى 140 ألف دولار وسيتحدد على أساسها جدوى الشركة من عدمه، فيما تتضمن الثانية استراتيجية المؤسسة أو الشركة ونموذج التشغيل المستهدف وتصل تكلفتها إلى 330 ألف دولار، فيما تتضمن الثالثة تصنيف المتانة المالية لشركة لإعادة التأمين بتكلفة 85 ألف دولار، واخيرا المرحلة الرابعة والمرتبطة باستراتيجية الخروج وتصل تكلفتها إلى 23 ألف دولار بخلاف الضرائب والرسوم الادارية والتى تصل إلى 22 ألف دولار.

شارك الخبر مع أصدقائك