Loading...

شركات البرمجيات تقدس وسائل التسويق التقليدية!

Loading...

شركات  البرمجيات تقدس وسائل التسويق التقليدية!
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 27 أبريل 03

محمد عبد  الرحمن:
 
يبدو أن المثل الشعبي الشهير «باب النجار مخلع» ينطبق ـ تماماً ـ علي واقع التسويق الالكتروني للبرمجيات في مصر، فرغم وجود موقع لكل شركة وموقع «لجمعية البرمجيات المصرية»، وآخر تحت الإنشاء لاتحاد «البرمجيات التعليمية» إلا أن هذه المواقع لا تزال «محلك سر» فيما ترتفع اصوات أصحاب  هذا  السوق بالشكوي من عدم قدرتهم علي تسويق  منتجاتهم بالشكل الأمثل، والأغرب من ذلك أنه حتي لو تميزت هذه المواقع بحيث تجتذب  العملاء فإنها تحتاج لمن يسوق لها حتي يدخل عليها «الزبون» من جميع أنحاء العالم !

 
يقول المهندس حامد المغلاوي (أمين صندوق اتحاد البرمجيات التعليمية) إن المهم ليس إنشاء  مواقع لعرض  المنتجات فمواقع الإنترنت لاتحصي، ولكن حتي ننعش هذه الوسيلة يجب أن تتجمع هذه  المواقع تحت بوابة واحدة تتوفر لها  المصداقية مثل بوابة وزارة الاتصالات، بمعني أن يكون العميل واثقاً من أنه سيجد المنتج المناسب علي  المواقع التابعة لهذه  البوابة، ومثل هذا الاجراء يساعد علي فرز السوق، فمن المفترض عدم وضع الشركات التي لا تقدم  الانتاج الجيد في هذه القائمة، مع توفير  امكانية   التفاعل مع مستخدم الإنترنت في كل مواقع تسويق البرمجيات ومن جانبه  يربط المهندس عادل متولي (عضو مجلس إدارة اتحاد  البرمجيات التعليمية) بين انتعاش  التجارة الالكترونية مصرياً وعربياً وبين نمو التسويق الالكتروني للبرمجيات، وهذا الأمر  لن يتم طبقاً لوجهة نظر واحدة دون تكامل منظومة المجتمع الالكتروني، فعندما يتعود  الناس علي  استخدام «الحكومة الالكترونية» ويصدر  قانون التوقيع الالكتروني وينتشر الكمبيوتر في كل المنازل، لن تظل هذه الوسيلة الالكترونية المهمة خارج نطاق الخدمة، مع التأكيد علي عدم التخلي عن وسائل التسويق الأخري لأن لكل وسيلة جمهورها، وبالتالي يجب أن يتكامل  النشاط التسويقي لشركات البرمجيات لتحقيق أعلي عائد  ممكن .
 
أما محمود سيد (مدير  التسويق بشركة «بيت الخبرة» للبرمجيات) فيؤكد أن: المعضلة لم تعد في الامكانيات فلدينا مصممو مواقع علي أعلي مستوي، ولكن الوعي ما زال غائباً علي  كل المستويات، سواء بالنسبة للجمهور المستخدم للإنترنت  والذي لا يزال يستكشف فوائد  هذه الشبكة، أو بالنسبة للشركات العاملة في  السوق  والتي  تتعامل مع وسائل التسويق  التقليدية باعتبار أنها وسائل «مقدسة »!
 
ويري محمود سيد أن الأمر يحتاج لدخول التجربة بجدية وتحقيق قدر من النجاح ، وبعدها قد يتغير  الوضع الحالي كثيراً بمعني أن تجتهد الشركات في  إبرام صفقات خارجية أو حتي داخلية عبر الإنترنت، ولو تمت صفقة واحدة أو أكثر وحدث ترويج لها بشكل كاف سوف تنتقل «العدوي» سريعاً إلي باقي السوق ويصبح الأمر معتاداً، ولكن الشركات لا يمكن  أن تقوم بهذه الخطوة بمفردها بل لابد من مساندة ودعم الجهات  المختصة سواء الحكومية أو الأهلية، وتجربة الهند هي أبرز مثال علي  ذلك، مع  الوضع في  الاعتبار أن تكلفة إنشاء وإدارة موقع تسويقي ليست عالية كما يتخيل البعض، كما أن كوادر كل شركة قادرة علي ادارة هذه المواقع، فليس معقولاً أن تستعين شركات البرمجيات بأخصائيين من خارجها لتسويق  منتجاتها الكترونياً .
 
ويرصد المهندس ناصر فؤاد رئيس «جمعية البرمجيات المصرية» ظاهرة إحجام عدد كبير من الشركات عن متابعة النشاط التسويقي لموقع الجمعية علي الإنترنت، وكانت  الجمعية ـ حسبما يؤكد ـ قد  طرحت فكرة وضع معلومات عن كل شركة علي موقعها واعطاء كل  واحدة من هذه الشركات «كلمة سر» لتغيير  البيانات وتحديثها دون الحاجة للرجوع إلي إدارة الجمعية إلا أن تحديث  البيانات عملية لا يهتم بها سوي عدد  قليل من الشركات، في حين ينبغي أن تهتم الشركات أولاً بالامر حتي تستطيع الجمعية بعد ذلك الترويج لها، لكن ليس من المعقول  أن تروج لمواقع عليها بيانات وأرقام قديمة .
 
ورغم ذلك يؤكد المهندس  فؤاد أن الجمعية قامت بعدة أنشطة في  هذا  المجال، آخرها إرسال طلب رسمي لوزارة التجارة  الخارجية  لمساعدة   الجمعية في نشر عنوانها الالكتروني في الاسواق  العالمية عبر مكاتب التمثيل التجاري، خاصة أن نشر اعلانات علي محركات  البحث  العالمية أمر مكلف  ويحتاج لدعم حكومي ـ حسب قوله ـ ولهذا وضع خطة تدريجية لإنعاش التسويق  الالكتروني  للبرمجيات، تبدأ بتصميم  مواقع متميزة ثم الترويج لهذه المواقع في الأدلة المطبوعة والالكترونية، حتي يصبح في متناول  الجميع، ولابد أيضاً من استخدام أسلوب تبادل المواقع، بمعني عقد  اتفاقات مع المواقع المعروفة في نفس  المجال لكي يعلم مستخدموها بوجود مواقع مصرية تقدم آخر  المعلومات عن سوق  البرمجيات  المصري .
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 27 أبريل 03