اقتصاد وأسواق

شركات الاستثمار العقاري بالصعيد تتحفظ علي شروط المدن الجديدة

ماهر أبو الفضل:   في الوقت الذي استاءت فيه شركات الاستثمار العقاري بالصعيد من الركود العقاري لعدم توافر الأراضي المطروحة من قبل الدولة لإنشاء الوحدات السكنية ونتيجة للإقبال الكبير علي المدن الجديدة بدأت محافظتا المنيا وأسيوط في طرح أراضي للإسكان…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبو الفضل:
 
في الوقت الذي استاءت فيه شركات الاستثمار العقاري بالصعيد من الركود العقاري لعدم توافر الأراضي المطروحة من قبل الدولة لإنشاء الوحدات السكنية ونتيجة للإقبال الكبير علي المدن الجديدة بدأت محافظتا المنيا وأسيوط في طرح أراضي للإسكان العائلي بمساحات تتراوح بين 300 و 500 متر.
 

ورحب عدد من مسئولي تلك المدن بطرح بعض تلك الأراضي لشركات الاستثمار العقاري، علي ان تلتزم بالشروط التي تحددها هيئة المجتمعات العمرانية وعدم اسنادها لمديريات الإسكان بموجب طرح عدة مناقصات لطرحها علي الشركات.
 
ففي محافظة المينا بدأ جهاز المدينة الجديدة إجراءات تخطيط وتقسيم مجاورة سكنية جديدة بالحي السابع بالمدينة تمهيداً لطرحها للمواطنين وكذا لشركات الاستثمار العقاري والتي تضم 300 قطعة بمساحات تتراوح من 300 إلي 500 متر بسعر 50 جنيها للمتر، علي ان يتولي جهاز المدينة توصيل الخدمات والمرافق حتي الحدود الرئيسية للأراضي المطروحة للبيع وتم طرح أكثر من 200 قطعة بأسيوط بمساحات تتراوح بين 200 و 250 متراً. ويبدو ان شركات الاستثمار العقاري بالصعيد لها رأي آخر في الشروط التي بدأ مسئولي المدن الجديدة وضعها لدخول شركات الاستثمار العقاري في الانشاء وكذلك بيعها للمواطنين.
 
ففي أسيوط رحب محمود العطار رئيس جهاز مدينة أسيوط الجديدة بطرح أراضي الإسكان العائلي لشركات الاستثمار العقاري علي ان تلتزم تلك الشركات بتوصيل المرافق للوحدات السكنية اضافة إلي الالتزام بالشروط الهندسية والرسومات التي تحددها هيئة المجتمعات العمرانية علي ان يتولي الجهاز بيعها بالكامل للمواطنين مقابل هامش ربحية تحصل عليه تلك الشركات اضافة إلي التكاليف الإنشائية. وفي المنيا أكد أحد مسئولي جهاز المدينة الجديدة علي انه تلقي فعلياً عدة طلبات من بعض شركات الاستثمار العقاري لشراء عدد من قطع الأراضي المطروحة للبيع وبعضها الآخر تقدم بطلبات لاسناد عمليات الإنشاء لشركاتهم.
 
واضاف قائلاً: إن الجهاز بدأ في دراسة تلك الطلبات شريطة التزام تلك الشركات بالشروط التي تضعها هيئة المجتمعات العمرانية والتي من أهمها ان تلتزم بالشروط الهندسية والأسعار التي يحددها جهاز المدينة الجديدة علي ان لا تزيد تلك المساحة علي %10 من الأراضي المطروحة للبيع خاصة وان الـ %90 الباقية سيتم طرحها علي المواطنين بنظام التقسيط ممن ستتوافر لديهم الشروط المحددة. وفي الوقت الذي حدد فيه مسئولو المدن الجديدة ـ ببعض محافظات الصعيد ـ الشروط للموافقة المبدئية علي تخصيص بعض تلك الأراضي لشركات الاستثمار العقاري فقد تحفظ مسئولو الشركات بالصعيد علي تلك الشروط.
 
هاني حلمي رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمقاولات والاستثمارات العقارية بأسيوط أكد علي ان الشروط المحددة «مجحفة» علي حد تعبيره واعتبر ذلك فرضا لسيطرة مسئولي المدن الجديدة واستغلال انخفاض المساحة الكلية لأغلب محافظات الصعيد وافتقارها إلي توافر الأراضي الجديدة المطروحة للبيع عدا تلك الأراضي التي تقع بالظهير الصحراوي الشرقي والتي تتبع مدينة أسيوط الجديدة. واضاف انه مع ارتفاع أسعار مواد البناء فإن التكلفة الانشائية للوحدات سترتفع بصورة نسبية وهو ما سيترتب عليه ارتفاع سعر الوحدات السكنية  لن تحصل تلك الشركات علي التكلفة الإنشائية الحقيقية اذا ما وافقت ولو بصورة مبدئية علي شروط مسئولي المدن الجديدة.
 
واقترح حلمي قائلاً: للخروج من تلك المعضلة لابد من ابرام عقد اتفاق أو بما يسمي بالبروتوكول بين ممثلين عن شركات الاستثمار العقاري بمحافظة أسيوط ومسئولي المدينة الجديدة علي ان يتم بموجب هذا البروتوكول ان تسند عملية الانشاءات لشركات الاستثمار العقاري وان يقوم جهاز المدينة الجديدة بتوفير مواد البناء ويتم احتساب هامش ربحية لا يقل عن %25 لشركات العقارات وهو ما سيترتب عليه نتيجتيان مهمتان الأولي ان السوق العقارية بالصعيد سوف تجد رواجاً ونشاطاً ملحوظاً بعد فترات الركود، اما الثانية فهي جذب أكبر عدد من أصحاب الدخول المختلفة للإقامة بالمدن الجديدة والتي عانت أيضاً لفترات طويلة من انخفاض نسب الاشغال.
 
من جهة أخري أوضح ممدوح سوس أحد المستثمرين العقاريين بالصعيد انه لكي يتم تنشيط السوق العقارية بالصعيد لابد من طرح نسبة لا تقل عن %20 من أراضي الإسكان العائلي المطروحة للبيع بأسيوط إلي شركات الاستثمار العقاري علي ان تلتزم المدن الجديدة بتوصيل المرافق إلي الخطوط الرئيسية وحصولها علي سعر مناسب للمتر أكبر مما يتم احتسابه للمواطنين علي ان تتولي شركات الاستثمار العقاري بالصعيد الترويج لتلك الوحدات ولاسيما ان هناك نسبة لا تقل عن %25 من ابناء الصعيد لديهم دخول مرتفعة تؤهلهم للحصول علي الوحدات التي سيتم إنشاؤها بمعرفة شركات الاستثمار طالما توافرت التصميمات التي تناسبهم.
 
وبرر سوس ذلك بقوله إن الوحدات التي تنشأ من قبل جهاز المدن الجديدة لا تتوافر فيها التشطيبات المميزة وكذلك الرسومات التي لا تتوافق مع رغبات العملاء وهو ما يبرر طرح %80 من الأراضي للمواطنين عن طريق جهاز المدن الجديدة وان تستحوذ الشركات الخاصة علي نسبة الـ %20.
 
وفي المنيا ذكر سامي شحاتة أحد المستثمرين العقاريين ان هناك عدة شروط فرضها جهاز مدينة المنيا الجديدة لاسناد أو لطرح أراضي الإسكان العائلي لشركات الاستثمار العقاري أهمها ان الجهاز لم يحدد سعر متر الأرض في حالة بيعه للشركات الخاصة وهو ما يؤكد ان السعر سيغالي فيه وما يترتب علي ذلك من ارتفاع لأسعار الوحدات السكنية التي ستنشئها شركات الاستثمار العقاري وهو ما سيكبد تلك الشركات خسائر فادحة نتيجة للركود العقاري الذي سيواجه ما لا يقل عن %90 من وحدات الشركات الخاصة.
 
حنا العسكري صاحب شركة العسكري للمقاولات والاسثتمارات العقارية رأي من جانبه انه رغم توافر أراضي الإسكان العائلي وغير العائلي بالمنيا المطروحة مؤخراً إلا ان مسئولي تلك المدينة أكدوا علي رفضهم بعدم وجود أراضي مطروحة للاستثمار العقاري وهو ما يبرر ان الشركات الخاصة بالصعيد تبحث عن من يمد لها يد العون خاصة بعد ان تخلي عنها مسئولي المدن الجديدة وكذلك محافظو اقاليم الصعيد رغم تكرارهم القول بتشجيع القطاع الخاص وحل أزمة الإسكان وتنفيذ برامج الحزب الحاكم.
 
واكتفي العسكري بالقول إن شركات الاستثمار العقاري بالصعيد لم تنشأ لتنفيذ الإنشاءات المسندة اليها من الحكومة ولكن لإنشاء وحدات خاصة بهما وترويجها اذا ما توافرت الأراضي المخصصة لذلك وكذلك المرافق والخدمات.
 

شارك الخبر مع أصدقائك