اقتصاد وأسواق

شركات الأسمنت توافق على التحول من الغاز.. وتؤكد: نترقب موقف الحكومة

المال –  خاص : رغم أن شركات الأسمنت أكدت ارتفاع تكاليف تحول نظم تشغيلها للعمل بالفحم والفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ ذلك، لكنها نفت وجود بديل آخر أمامها، خاصة مع أزمة تقطع امدادات الغاز التى ظهرت بوضوح مؤخراً . وقالت قيادات…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال –  خاص :

رغم أن شركات الأسمنت أكدت ارتفاع تكاليف تحول نظم تشغيلها للعمل بالفحم والفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ ذلك، لكنها نفت وجود بديل آخر أمامها، خاصة مع أزمة تقطع امدادات الغاز التى ظهرت بوضوح مؤخراً .

وقالت قيادات الشركات إن الكرة حالياً فى ملعب الحكومة، على حد قولهم، إذ إنهم ينتظرون موافقتها على بدء الاستيراد وضمان توفير الغاز بالكامل لتشغيل المصانع حتى يتم الانتهاء من تركيب التكنولوجيات والأجهزة اللازمة للتحول، الأمر الذى قد يستغرق فترة تصل إلى عام كامل ببعض الشركات .

قال مدحت اسطفانوس، رئيس القطاع التجارى لمجموعة تيتان للأسمنت، إن التحول للعمل بالفحم بدلاً من الغاز الطبيعى ستكون له تكاليف ستتحملها الشركات، لكن لابد من ذلك، إذ لا يوجد بديل آخر مع خفض إمدادات الغاز الموجهة للشركات حالياً .

وأضاف أن الشركات تنتظر حالياً الموافقة النهائية للحكومة وإعطاء التصاريح الرسمية لبدء الاستيراد من الخارج، موضحاً أن تكلفة الفحم المستورد تساوى تقريباً تكلفة الغاز الحالية .

وأوضح أن المليون وحدة حرارية حالياً من الغاز يبلغ سعرها 6 دولارات، والمكافئ لها من الفحم قيمته تساوى 5.5 دولار تقريباً، أى أن التكلفة واحدة تقريباً، ولكن الاختلاف أن الفحم سيكون متوافراً دون انقطاع أو انخفاض فى كمياته .

وذكر اسطفانوس أن سعر المنتج النهائى لن يتأثر بالارتفاع أو الانخفاض نتيجة التحول للفحم، موضحاً أن الشركات خاطبت الحكومة مؤخراً لتوفير البنية التحتية اللازمة لتنفيذ عملية الاستيراد .

وأكد أحمد الزينى، رئيس شعبة مواد البناء بالغرف التجارية، أن التحول إلى الفحم فكرة معمول بها فى العديد من الدول، ولا توجد أى دولة تقدم غازاً مدعماً للصناعات سوى مصر، إذ إن غالبية الدول تحاسب صناعتها على الطاقة بالأسعار العالمية .

وقال إن تركيا تعمل بشكل كامل بالفحم وسعر طن الأسمنت فيها 60 دولاراً «400 جنيه » ، أى أنه يقل 200 جنيه عن سعره فى مصر، لذلك فإن التحول للفحم لن يكبد شركات الأسمنت خسائر أو يزيد تكاليف التشغيل، لكنه سيقلل فقط من حجم أرباحها التى تحصلها عبر تمتعها بدعم ليس من حقها .

وأضاف الزينى أن هناك مصنع أسمنت فى أسوان يستعد حالياً لبدء الاستيراد قريباً وقد وافقت غالبية الشركات المصرية على تلك الفكرة، عدا بعض الشركات الأجنبية التى تصر على الأرباح الكاملة، موضحاً أن أكثر من %95 من تلك الصناعة يستحوذ عليها الأجانب .

وطالب الحكومة بإجبار المصانع على عدم المغالاة فى سعر الأسمنت بعد التحول للفحم بحجة تزايد النفقات عليهم، إذ إن طن الأسمنت يتكلف 200 جنيه، وتحقق فيه الشركة 3 أضعاف تلك القيمة كربح .

وقال إنه حتى يمكن إجبار جميع المصانع وليس الأسمنت فقط على التحول نحو الفحم أو لغيره من أنواع الوقود البديل، لابد من تحرير سعر الغاز ليصل إلى المستويات العالمية، موضحاً أن الموانئ المصرية والبنية التحتية مؤهلة للاستيراد، ولكن السؤال : هل ستقبل الشركات التوجه لشراء خامة من الخارج وتنفيذ الإجراءات والالتزام بنظم عمل وتشغيل جديدة، فى الوقت الذى لا تزال فيه الحكومة تقدم لها الغاز الطبيعى بسعر مدعوم حتى الآن؟

وقال فاروق مصطفى، العضو المنتدب لشركة مصر – بنى سويف للأسمنت، إن الـ 20 شركة أسمنت العاملة بالسوق المحلية تحتاج إلى تغيير شبه كامل لنظم العمل والتشغيل قبل التحول للفحم، وذلك الأمر قد تصل تكلفته إلى 100 مليون جنيه، والفترة اللازمة لتنفيذه تصل إلى عام كامل .

وأضاف أن الشركات والمصانع بحالتها الحالية لا تستطيع العمل بالفحم، ولابد من دعم الحكومة لها باعتبارها المسئولة عن توفير الوقود، خاصة للشركات التى تحملت 250 مليون جنيه قيمة رخصة تدبير الوقود وبدء التشغيل .

وطالب الحكومة بإعطاء مهلة زمنية واستمرار مد المصانع بكامل احتياجاتها، لحين تجهيز نظام العمل الجديد لاستقبال الفحم، موضحاً أن غالبية الشركات مستعدة للعمل بالفحم للخروج من مأزق التشغيل بـ %50 من الطاقة الإنتاجية حالياً، نظراً لضعف إمدادات الغاز الطبيعى . وأشار مصطفى إلى أن هيئة التنمية الصناعية وافقت على تحول الصناعات إلى الفحم، لكنها تنتظر موافقة وزارة البيئة المترددة حالياً، موضحاً أن توفير الموانئ وتجهيزها التزام على الحكومة لابد من تنفيذه، استعداداً لبدء الاستيراد، إذ إن الموانئ الحالية قد لا تستطيع استقبال تلك الكميات الضخمة، وأى زيادة ستتحملها الشركات فى تكلفة المنتج النهائى نتيجة التحول للفحم، سيجرى نقلها للسعر النهائى وتحميلها للمستهلك .

شارك الخبر مع أصدقائك