استثمار

شركات الأثاث الفندقي الأكثر تأثراً‮ ‬بانخفاض الحركة السياحية

نسمة بيومي   تأثرت صناعة الأثاث الفندقي سلباً بالأزمة المالية العالمية، نتيجة تأثر القطاع السياحي ككل بالأزمة، وإحجام الفنادق بشكل خاص عن عمليات الإحلال والتجديد، الأمر الذي دعا عدداً من خبراء الاقتصاد لمطالبة المنشآت الفندقية بمعاودة خططها التوسعية، لمعاودة الانتعاش…

شارك الخبر مع أصدقائك

نسمة بيومي
 
تأثرت صناعة الأثاث الفندقي سلباً بالأزمة المالية العالمية، نتيجة تأثر القطاع السياحي ككل بالأزمة، وإحجام الفنادق بشكل خاص عن عمليات الإحلال والتجديد، الأمر الذي دعا عدداً من خبراء الاقتصاد لمطالبة المنشآت الفندقية بمعاودة خططها التوسعية، لمعاودة الانتعاش لسوق الأثاث الفندقي.

 
وقد أكد المهندس خلدون فوزي، مدير عام شركة أمريكان فرنتشر، أن قطاع السياحة المصري والعالمي تأثر بالأزمة المالية العالمية وهو ما انعكس علي ضعف إقبال الفنادق والمنشآت السياحية علي شراء الأثاث الفندقي نتيجة انخفاض حجم السيولة.
 
مؤكداً أن صناعة الأثاث الفندقي قبل الأزمة المالية لم تتخللها أي عيوب أو أزمات علي العكس فقد تفوقت مصر وارتفعت حركة البيع والشراء بمعدلات كبيرة وتوقع فوزي أن تنخفض حدة تأثر شركات الاثاث في مصر نهاية العام الحالي بالأزمة العالمية ويعود الانتعاش لسوق الأثاث الفندقي المصرية.
 
وطالب مدير عام أمريكان فرنتشر  الشركات وأصحاب الورش والمصانع بضرورة تقديم عروض ترويجية تحفز المستهلكين علي الشراء وترفع من معدلات الإقبال مثل تقديم الهدايا الخاصة بفرش الفنادق أو تقديم سحوبات حال الشراء بمبالغ معينة الأمر الذي يمكن أن يشجع أصحاب الفنادق علي تنفيذ خططهم التوسعية والتجديدية التي قاموا بوضعها قبل الأزمة المالية العالمية.
 
من جانبه أوضح مصطفي أبوحديد، صاحب شركة أركت وود للأثاث أن قيام العديد من القري والمنشآت بإلغاء تعاقداتها مع شركات الأثاث الفندقي بعد الأزمة المالية العالمية نتيجة إلغاء حجوزات العديد من نزلاء الفنادق أدي لوقف جميع خطط الشراء من قبل الفنادق والاكتفاء بالأثاث الحالي، مؤكداً أن قرارات تأجيل المنشآت السياحية شراء أثاث الفنادق لن تستمر طويلاً حيث يعد الاستمرار في التشغيل عن طريق مواصلة الشراء من قبل الفنادق والقري السياحية الحل الأمثل للخروج من أزمة الركود استعداداً منها لفترة الانتعاش المتوقع حدوثها نهاية العام الحالي مما سيشجع الورش والشركات علي معاودة الإنتاج بكميات مرتفعة تحقيقاً لأرباح تعوض الخسائر التي تكبدتها خلال الأزمة المالية.
 
وأضاف أبوحديد أن شركته بدأت في تنفيذ بعض من التحفيزات المشجعة للصناعة بتقديم فرش شقة بالكامل للشباب بأسعار تتراوح بين 8000 و15000 جنيه خاصة بمشروع مبارك الإسكاني الذي يتضمن 550 ألف شقة الأمر الذي سيضاعف حجم العمل والإنتاج وتنشيط صناعة الأثاث وتخليصها من حالة الركود الحالية.
 
وأشار أبوحديد إلي أن مصر رائدة في مجال صناعة الأثاث بأنواعه المختلفة والدليل علي ذلك مشاركة ما يقرب من عشرين شركة العام الماضي في أكبر معرض للأثاث بباريس لاقت منتجاتها إعجابا كبيراً من قبل العاملين بسوق الأثاث العالمية.
 
وأكد محمد فايق، عضو المجلس التصديري للأثاث، أن قيام الشركات المصرية بعرض منتجاتها من الأثاث الفندقي بالمعارض الدولية والعالمية وضع مصر علي الساحة العالمية، مشيراً إلي أن نمو صناعة الأثاث في مصر يعتمد علي ثلاثة محاور رئيسية هي الاهتمام بالاستهلاك المحلي وتلبية احتياجاته واختيار آليات مناسبة للتمويل، إضافة إلي التركيز علي التصدير من خلال فتح أسواق جديدة لزيادة الاستثمار الأجنبي في هذه الصناعة.
 
وأوضح إبراهيم عبداللطيف، الخبير الاقتصادي أنه رغم الأزمة المالية العالمية التي ضربت جميع القطاعات الاقتصادية المصرية والعالمية فإن شركات الأثاث استطاعت أن ترفع معدل تصديرها خلال العام الماضي بنسبة وصلت إلي %18 مقارنة بالعام السابق عليه نتيجة جودة المنتج المصري ومتانته.
 
وطالب بإنشاء مصانع خاصة تهتم بصناعة الأثاث الفندقي فقط لتوفير احتياجات الفنادق والاستمرار في الاهتمام بالمعارض الدولية المتخصصة في هذا المجال مثل معرض موبل باريس الذي ينعقد سنويا في شهر يناير.
 
وأشار عبداللطيف إلي أن الاطلاع علي أحدث التصميمات والتجهيزات الفندقية والالتزام بمعايير الجودة والمواصفات العالمية هما مفتاحا الخروج للعالمية مؤكداً أن أثاث الفنادق واجهة سياحية يمكن أن تحدد مستوي الإقبال وتحدد حجم عوائد السياحة الأمر الذي يحتم ضرورة الاهتمام بإنتاجه الذي لابد أن يواكب الأذواق والاحتياجات الخاصة بالسائحين.
 
وطالب عبداللطيف بأن تتكاتف الجهود للتخلص من أزمة الأثاث الفندقي الحالية التي تمثل صناعة واعدة من الممكن أن ترفع معدلات الدخل مستقبلا، نتيجة توافر المهارات الحرفية المصرية المتخصصة وانخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بالدول الأخري وكذلك الإعفاء الجمركي الذي تتمتع به الصادرات المصرية لبعض الدول مثل إيطاليا.

شارك الخبر مع أصدقائك