استثمار

شراسة المنافسة طاردت‮ »‬المعدنية‮« ‬و»الغزل‮«.. ‬و»القابضة للسياحة‮« ‬تتصدر سوق الاستثمار الفندقي

عاني العديد من شركات قطاع الأعمال العام خلال عام 2010 من شراسة المنافسة في السوق المصرية من قبل القطاع الخاص والمنتجات المستوردة التي تم إغراق السوق بها وفقاً لما أكده المسئولون بتلك الشركات، معتبرين أن شركات قطاع الأعمال العام لم…

شارك الخبر مع أصدقائك

عاني العديد من شركات قطاع الأعمال العام خلال عام 2010 من شراسة المنافسة في السوق المصرية من قبل القطاع الخاص والمنتجات المستوردة التي تم إغراق السوق بها وفقاً لما أكده المسئولون بتلك الشركات، معتبرين أن شركات قطاع الأعمال العام لم تسلم من شراسة المنافسة أيضاً في الأسواق الخارجية الأمر الذي أدي لتراجع مبيعات بعض الشركات.
 

 
 عمر عبدالهادى

ولعل أبرز الشركات التي عانت من إغراق السوق المصرية بمنتجات مثيلة هي الشركات التابعة للشركة القابضة المعدنية، ومن ثم طالبت تلك الشركات بفرض رسوم علي المنتجات المثيلة للإنتاج المحلي لتحقيق قدر مناسب من التوازن مع الأسعار المحلية بما يضمن استمرارها في النشاط.
 
ويقول فاروق خميس، رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للصلب، إن مبيعات الشركة تراجعت خلال العام 2010 نظراً لشراسة المنافسة من جانب الشركات الخاصة والمستوردين إلي جانب عدم قدرة الشركة علي الفوز بعقود تصدير خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيراً إلي أن الركود الاقتصادي الناجم عن الأزمة المالية العالمية في العديد من الدول حال دون تحقيق هدف الشركة بتصدير 5 آلاف طن من إنتاجها البالغ 100 ألف طن سنوياً حتي نهاية يونيو الماضي، فاضطرت الشركة لخفض المستهدف من التصدير إلي 100 طن، غير أن الصادرات لم تتعد %30 فقط، وتم تصديرها إلي أسواق أفريقية، وفق قول مصدر مسئول بالشركة.
 
وأضاف خميس أن الشركة تواجه مشكلات أخري تتعلق بالتصدير تحد من القدرة التنافسية للشركة، مشيراً إلي الإجراءات الحمائية التي تفرضها دول مثل تركيا وأوكرانيا مما أدي لعدم نجاح شركته في التصدير إلي تلك الأسواق.
 
وأوضح أن الشركة لم تنجح أيضاً في الحصول علي أي عقود تصديرية خلال النصف الثاني من العام 2010 لأسباب تتعلق بعدم قدرة الشركة علي منافسة منتجات الدول الأخري في الأسواق الأجنبية، والتوترات التي تسود في عدة دول كانت تمثل أسواقاً رئيسية للشركة مثل السودان.
 
علي صعيد متصل، قال مصدر مسئول بشركة النصر للتعدين، إن الشركة تواجه العديد من المشكلات المرتبطة بعمليات تصدير الفوسفات للخارج خاصة في دول شرق آسيا، معتبراً أن تلك المشكلات تؤدي إلي الحد من القدرات التنافسية للشركة في الأسواق الخارجية، موضحاً أن أبرز تلك المشكلات يتمثل في اشتراط المستوردين عدم تجاوز نسبة الرطوبة في الفوسفات الذي تقوم الشركة بتصديري نسبة معينة ، غير أن عمليات نقل الفوسفات عبر الحاويات تؤدي إلي زيادة نسبة الرطوبة.
 
وأوضح أن تلك المشكلة أدت للبحث عن أسواق جديدة مثل السوق الأوروبية، مشيراً إلي الحصول علي عقد لتصدير الفوسفات لصالح شركة »فوسفان« الأوروبية بمعدل 100 طن شهرياً علي أن تتم زيادة الكمية في مرحلة لاحقة.
 
وقد بلغت صادرات الشركة حتي نهاية أكتوبر الماضي 44 مليون دولار إلي الأسواق الافريقية والآسيوية.
 
من جانبه قال د.عمر عبدالهادي، رئيس مجلس إدارة شركة الحديد والصلب المصرية، إن الشركة تواجه منافسة حادة في السوق المحلية، نظراً للإغراق الذي تعاني منه معظم شركات الحديد والصلب المصرية سواء الخاصة أو العامة.
 
وأكدت الشركة القابضة المعدنية أن شركتي الحديد والصلب والنصر لصناعة الكوك تعانيان من إغراق السوق المصرية بجميع أنواع الحديد، مشيرة إلي أن الشركتين اقتربتا من الوضع الخطر نتيجة المنافسة الشديدة غير العادلة من الواردات من جميع أنواع الحديد من جميع دول العالم خصوصاً تركيا وأوكرانيا، مما يولد تخوفاً شديداً من حدوث انهيار تام ما لم تتم سرعة تدارك هذه الأوضاع بالقابضة المعدنية، مشيراً إلي انخفاض الإنتاج وتراجع المبيعات مما يهدد بعجز الشركة عن تدبير أجور عمالها بسبب الواردات من الحديد من الخارج.
 
ولم يختلف الأمر كثيراً علي مستوي الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، حيث يظهر عدم التكافؤ بين الفرص المتاحة أمام شركات قطاع الأعمال العام المنتجة للأسمدة ومثيلاتها الخاصة، نظراً لاصرار وزارة الزراعة علي رفض فتح باب التصدير لشركات قطاع الأعمال المنتجة للأسمدة الأزوتية حتي التأكد من حالة السوق، وكفاية الإنتاج للطلب المحلي، مما يحرم شركات الأسمدة التابعة لها من تحقيق المزيد من الأرباح نتيجة التفاوت بين سعر التوريد لبنك التنمية والائتمان الزراعي والتصدير، حيث تصر الوزارة علي إلزام تلك الشركات بقرار رئيس الوزراء الصادر منذ عام 2003 الخاص بتسليم الإنتاج بالكامل لبنك التنمية والائتمان الزراعي وهو ما يتراوح بين 9 و10 ملايين طن.
 
ويأتي قرار وزارة الزراعة رداً علي الطلب الذي كان قد تقدم به المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، ويطالب فيه بفتح باب التصدير للأسمدة الأزوتية للخارج استناداً إلي أن الإنتاج المحلي يقدر بحوالي 16 مليون طن في الوقت الذي لا يتعدي فيه حجم الاستهلاك المحلي 11 مليوناً، أي أن الفائض المتاح للتصدير يقدر بحوالي 5 ملايين طن، إضافة إلي أن هناك بعض الطاقات الإنتاجية المقرر أن تدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة.
 
وأشار المهندس عادل الموزي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إلي تحمل شركات الأسمدة التابعة لها خسائر باهظة نتيجة اتباع بنك التنمية سياسة التمييز السعري بين منتجات الأسمدة التي يتعاقد عليها من تلك الشركات مقارنة بنظيرتها من القطاع الخاص، مؤكداً أن تلك السياسة تؤدي للحد من القدرة التنافسية لشركات الأسمدة التابعة للقابضة.
 
وحذرت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية بنك التنمية والائتمان الزراعي من التوقف عن توريد منتجاتها من الأسمدة إليه في حال استمرار سياسات التمييز السعري.
 
ولم يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لشركات الغزل التابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس الجاهزة فقد أكد المهندس يسري نصر عباسي، رئيس مجلس إدارة شركة كوم حمادة للغزل والنسيج التابعة للقابضة للغزل أن شركات الغزل التابعة لقطاع الأعمال العام تعاني من شدة المنافسة من جانب شركات القطاع الخاص والمنتجات الأجنبية المثيلة التي يتم إغراق السوق المحلية بها، موضحاً أن الشركات التابعة لا تمتلك السيولة اللازمة لشراء المواد الخام مثل شركات القطاع الخاص، التي مكنتها السيولة المتوافرة لديها من شراء مخزون كبير من القطن بداية الموسم بأسعار منخفضة، ومن ثم لم تعان من أزمة ارتفاع الأسعار في سوق القطن والغزل، كما هو الوضع في الشركات التابعة، ومن ثم فإن التكاليف التي تتحملها تلك الشركات تقل كثيراً عن مثيلاتها العامة التي تضطر للاستمرار في السوق إلي البيع بسعر التكلفة دون الحصول علي هامش ربح.
 
وأضاف: إن الشركات تعاني أيضاً من إغراق السوق بالمنتجات الهندية والتركية والباكستانية المثيلة التي تباع بأسعار أقل عن تلك التي تباع بها في الدول الأخري، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراء واضح لمواجهة تلك المشكلة، منبهاً إلي أن إلغاء وزارة المالية الدعم علي مبيعات الغزل اعتباراً من نهاية يونيو المقبل، سيفاقم من حجم المشكلة حيث سترتفع أسعار البيع، الأمر الذي يؤدي للحد من القدرة التنافسية لشركات القابضة للغزل.
 
في المقابل، نجحت شركات »القابضة للسياحة والفنادق« في الحفاظ علي صدارة سوق الفنادق السياحية عبر ذراعها للاستثمار الفندقي »إيجوث«، وهو ما يؤكده اللواء نبيل سليم رئيس مجلس إدارة »إيجوث« بأن الوضع التنافسي فيما يتعلق بنشاط الاستثمار الفندقي محلياً محسوم لصالح »القابضة للسياحة والفنادق«.
 

شارك الخبر مع أصدقائك