نقل وملاحة

شبح الإغلاق يهدد 169 مخزناً للبضائع والتموين بالقناة

شبح الإغلاق يهدد 169 مخزناً للبضائع والتموين بالقناة

شارك الخبر مع أصدقائك

بعد اشتراطات الحماية المدنية الجديدة

أمانى العزازى

يواجه مستأجرو وأصحاب مخازن الترانزيت، البالغ عددها 169 مخزنًا، الواقعة بالمدخل الشرقى لقناة السويس، تهديدات بتوقف أعمالهم، إثر قرار جهاز الحماية المدنية بالمحافظة بمخاطبة جمارك بورسعيد بوقف حركة الصرف والإيداع بها إن لم يتم استيفاء متطلبات الأمن والسلامة المتعلقة بالحريق.

ويعتمد العمل بالمخازن على تخزين البضائع المعدة للتصدير، وتزويد السفن العابرة للقناة باحتياجاتها من هذه البضائع كالمواد الغذائية والمعدات وقطع الغيار.

قال محمد مصلح، رئيس شعبة تموين السفن بالغرفة التجارية، إن أصحاب المخازن الواقعة بالمنطقة الجمركية لميناء غرب بورسعيد فوجئوا بإخطار الحماية المدنية لجمارك بورسعيد بوقف حركة الصرف والإيداع بالمخازن إلا بعد تطوير منظومة التشغيل الخاصة بها.

وأضاف مصلح أن «المنظومة المتطورة المطلوبة تتجاوز تكلفة تنفيذها مليون جنيه، رغم أن أصحاب المخازن مجرد مستأجرين بحق الانتفاع، إذ تعود ملكية المخازن من الأساس لهيئة ميناء بورسعيد بعد انتهاء عقد الإيجار».

ويرى جلال الهندى صاحب مخزن تموين سفن بمنطقة الترانزيت، أن إخطار الحماية المدنية بوقف حركة الصرف والإيداع ليس له سند قانونى، وأن أى تعليمات بتطبيق اشتراطات لمنظومة الإطفاء والحريق، يتطلب مهلة كافية لتنفيذ الاشتراطات المطلوبة، مع ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد، وتؤثر بدورها على أصحاب المخازن.

من جانبه، قال ممدوح البغدادى، رئيس مجلس إدارة شركة لاكى دولفن لتموين السفن، إن القرار الجديد يضع العراقيل أمام ممارسى نشاط الترانزيت، رغم أهميته كأحد أهم الأنشطة التصديرية بعد تراجع معدلات التصدير المصرية، بل وكونه المصدر المضمون للحصول على العملة الصعبة.

وتابع : لا أحد يمانع من اشتراطات هدفها أمن وسلامة المخازن بشرط أن تكون فى مقدور أصحابها.

ويحذر أحمد رزق، صاحب مخزن لتموين السفن وعضو غرفة ملاحة بورسعيد، من أن يصل تأثير وقف نشاط الترانزيت لتشويه سمعة مصر أمام مُلاّك الخطوط الملاحية الأجنبية ووكلاء السفن العابرة للقناة، ويتسبب فى ضياع عملة صعبة عندما تلجأ هذه السفن للموانئ المنافسة لتطلب احتياجاتها من المؤن والوقود والغذاء.

وتطالب نجلاء إدوارد، رئيس مجلس إدارة شركة إدوارد لتموين السفن، بمراجعة أوضاع نشاط الترانزيت الذى وصفته بأنه يعانى من مشكلات وعوائق حكومية تهدده بالتوقف، رغم أنّه نوّاة للمناطق اللوجستية، وسلاسل الإمداد التى تعمل الدولة حاليًّا على تنشيطها.

وتابعت إدوارد «لا بد من سنّ تشريع جمركى يساعد على تنشيط تجارة الترانزيت».

فى نفس الإطار يشير إبراهيم مصطفى صاحب مخزن لتخزين المواد الغذائية أن مخزنه يتعامل فى سلعة البن وليس فى مواد قابله للاشتعال حتى يتم إلزامه بتركيب مضخ للمياه يتكلف مبالغ طائلة.

تابع مصطفى: شركة المياه رفضت منحه خطابا رسميا لتنفيذ المطلوب، مما اعتبره ناتجًا عن عدم استناد الحماية المدنية الى القانون من الأساس.

يعود محمد سمير، رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد لتموين السفن وصاحب مخزن ترانزيت، إلى أحداث سابقة متعلّقة باشتراطات الجمارك على المخازن، يرى أنها كلفت أصحابها مبالغ باهظة دون داعٍ فى حين كان يمكن استبدالها بحلول أخرى بتكلفة أقل.

وأضاف أنه سبق واشترطت الجمارك ربط مخازن الترانزيت إلكترونيًّا بالمصلحة على أن يتم التعامل مع شركة بعينها بتكلفة باهظة بلغت 13 ألف جنيه، فى حين أنه كان يكفى للربط خط للإنترنت لا يتعدى تكلفته مائة جنيه».

وأضاف سمير أن مصلحة الجمارك طالبت مرة أخرى بغلق المخزن بمفتاحين أحدها يكون فى حوزة مندوب الجمارك رغم أن المنطقة والمخازن تقع تحت سيطرة الجمارك وداخل السور الجمركى، وأن نشاط الترانزيت لا يرتبط بمواعيد صرف أو تخزين لأن السفن تأتى على مدار اليوم.

ويطالب شريف العشى، نائب رئيس شعبة تموين السفن بالغرفة التجارية، الدولة بتنشيط تجارة الترانزيت وإزالة القيود المكبلة للنشاط باعتبار أن مناطق الترانزيت تقع جغرافيا خارج مصر، وبالتالى لا تخضع لقوانين الجمارك.

وأضاف العشى أنه رغم ذلك نجد كل يوم قيدا جديدًا، بخلاف إجبار أصحاب المخازن على سداد رسوم بحد أدنى 5 آلاف جنيه سنويًا مقابل تخزين البضائع الواردة برسم الوارد داخل الدائرة الجمركية، لحين إنهاء الإجراءات والإفراج عن البضاعة رغم أن ذلك الإجراء لا يطبق على بضائع الترانزيت الواردة للموانئ المصرية مثل البضائع التى ترد لمحطة شركة قناة السويس للحاويات بشرق بورسعيد».

يرى جمال نوفل، مدير ملاحة بشركة الملاحة العالمية، أن مخازن تموين السفن بمنطقة الترانزيت استوفت كل شروط السلامة والصحة المهنية، وكذلك اشتراطات الكود المصرى فى مراعاتها الأصول الفنية للتخزين، مطالبا بزيارة لرئيس مصلحة الجمارك للمنطقة، وكذا مدير أمن بورسعيد لإثبات ذلك.

ويتابع «أن منع تخزين طرد يمكن معه إنقاذ سفينة أو منع برميل كيماويات من الوصول لمركب كارثة حقيقية تهدد سلامة المجرى الملاحى»، قائلاً: «لن يفيد وقتها تعنت الجهات المعنية إذا حدثت كارثة».

ويستنكر إبراهيم تومه، صاحب مخزن توريدات بحرية، القيود الجمركية والتعنت الحكومى المكبل لتجارة الترانزيت، مضيفًا أن المنشورات المتتالية التى يتم الإعلان عنها دعت الكثيرين لإغلاق مخازنهم وتسريح العمالة.

وطالب جمال حسنى، نائب رئيس شعبة مستخلصى الجمارك بالغرفة التجارية، بتخفيف القيود الجمركية المفروضة على تجارة الترانزيت سواء البضائع أو تموين السفن أو التوريدات البحرية، مستندا إلى ما قاله بأن القانون أعطى الحرية لصاحب المخزن التصرف فى البضائع الموجودة بالمخزن بالطريقة التى يراها إمّا لإنهاء الإجراءات برسم الوارد أو إعادة التصدير للمنطقة الحرة أو خارج البلاد.

شارك الخبر مع أصدقائك