ثقافة وفنون

شارع الفن بوسط البلد بين الروتين والثقافة الجادة

د. سهير حواس: أي مشروع ثقافي بوسط البلد هي في أشد الحاجة لهسمية عامر: إذا كان الأمر جادا فلابد من مشاركة الفنانين المستقلينهالة فهمي: خطوة متأخرة وأتمنى أن تتم بشكل جيدعلي راشد"شارع الفن" مشروع جديد ورؤية لجهاز التنسيق الحضاري تم الإعلان عنه مؤخرا سيقوم بتحويل منطقة البورصة وشارع الشريفين بو

شارك الخبر مع أصدقائك

د. سهير حواس: أي مشروع ثقافي بوسط البلد هي في أشد الحاجة له

سمية عامر: إذا كان الأمر جادا فلابد من مشاركة الفنانين المستقلين

هالة فهمي: خطوة متأخرة وأتمنى أن تتم بشكل جيد

علي راشد

“شارع الفن” مشروع جديد ورؤية لجهاز التنسيق الحضاري تم الإعلان عنه مؤخرا سيقوم بتحويل منطقة البورصة وشارع الشريفين بوسط القاهرة ليكون شارعا للفن تقام فيه بعض الفعاليات الثقافية والفنية والورش التدريبة في الفيديو آرت والتصوير الفوتوغرافي وكذلك أماكن لبيع آلات التصوير وأيضا أماكن لبيع المنتجات والحرف التقليدية واليدوية وكذلك تحويل مبنى الإذاعة القديم لمتحف.

ومن المقرر أن يتم خلال أربعة أشهر، ويسير هذا المقترح في إطار مشروع تطوير منطقة القاهرة الخيدوية، فهل سيكون مكانا مناسبا ومزارا مهما لتقديم فعاليات ثقافية أم سيكون كغيره من المشروعات الثقافية التي تقدمها المؤسسات الرسمية والتي يرى الكثير أنها تسير على نمط وشكل واحد روتيني؟

من جهتها لفتت الدكتورة سهير حواس، أستاذ العمارة بجامعة القاهرة – والتي كانت ضمن فريق عمل تطوير القاهرة الخيدوية – إلى أنها لا تعرف بالضبط الأنشطة التي سيتم إقامتها في المكان المقترح تطويره ليكون منفذا ثقافيا وفنيا، إلا أنه أي نوع من الأنشطة الثقافية التي تلقي الضوء على المكان في إطار تطويره فإن المنطقة في أشد الاحتياج لها ومن المهم أن تتواجد مثل هذه الفعاليات في هذا المكان وهو أمر جيد جدا وإيجابي أن يصبح للثقافة دور واضح في خريطة منطقة وسط البلد والقاهرة الخيدوية، وذلك لأن الثقافة ترفع الوعي بقيمة المكان فإذا كانت الأنشطة ثقافية أيا كانت طبيعتها فإنها تضيف إلى القيمة المعمارية قيمة ثقافية فمن سيتواجد في المنطقة سيكونون أناس مهتمين بالثقافة ويعون دورها ومقدرين للقيمة المعمارية والتاريخ لمنطقة وسط البلد، وسيكون ذلك عامل جذب للكثيرين لزيارة هذه المنطقة.

وأكدت أن كل مكان في وسط القاهرة ليس به مرور مناسب لأن تكون فيه أنشطة ثقافية بشرط ألا يكون هذا المكان تجاري بحت، أي أنه قد يكون مكان به بعض المطاعم أو المقاهي ولكن ليس به الكثير من المحلات للبيع والشراء لأن ذلك غير مناسب، مشيرة إلى أن هناك منطقة أخرى موجودة بالفعل وإن لم تكن عالية القيمة كمنطقة البورصة وهي المنطقة المحيطة بشارع شمبليون والتي أصبح بها تنوع ثقافي وأماكن ثقافية كالتاون هاوس ونجح الشارع في أن يجذب تلك النوعية من الأنشطة.

أما سمية عامر، رئيس جمعية صحاري للتراث، – وكانت ضمن المنظمين لمهرجان الفن ميدان الذي تم إلغاؤه منذ سنوات – فقالت :” لا أستطيع أن أخمن ما الذي سيتم بالضبط في تلك المنطقة فهناك الكثير من الأفكار يمكن طرحها إلا أن جدية الأفكار هو الذي يجب مناقشته، فأنا لا أثق في مشروعات الدولة ولو كانت جدية في مجال الفن والثقافة، ولو كان الأمر يسير على محمل الجد فكان من المهم أن تتواصل الدولة مع الفنانين المستقلين ومؤسسات العمل الأهلية والمجتمع المدني العاملة بالثقافة ليكونون ضمن المشاركين في مثل هذا المشروع، إلا أن النقيض هو ما يحدث فكان مهرجان الفن ميدان الذي يقام بالشارع وتم منعه وحاولنا عشرات المرات لكي يعود من جديد إلا أنه تم رفض ذلك بحجج مختلفة وهذا الأداء الذي منع فعالية ثقافية وفنية تصل إلى الجمهور في الشارع هو نفسه الأداء الذي قد يكون سببا في فشلهم في إدارة مشروعهم الجديد، وهذا ليس جديد على المؤسسات الثقافية الحكومية التي داما لا تقدم سوى فعاليات ثقافية مغلقة بالمسارح والمراكز الحكومية ولم تظهر لهم تجربة واحدة ناجحة في إدارة الفن بالشارع، ولكن أتمنى بالطبع أن ينجح المشروع ومن المهم أن يكون هناك اهتمام لتنفيذه”.

ولفتت عامر إلى أن الفعاليات التي ستقدم لن تختلف كثيرا عما تقدمه الدولة بمؤسساتها وهناك أزمة من المواطنين من زيارة المناطق الحكومية وأسئلة الأمن حول “من أنت؟ وماذا تريد؟” فالأزمة هنا تكمن فيمن سيتم مخاطبته بتلك المراكز الجديدة ومن سيكون مهتما بدخول متحف للحرف التقليدية، لهذا فعلى القائمين على المشروع أن تكون لهم رؤى مختلفة إن كانوا جادين من خلال دعوة المستقلين للمشاركة ووجود لغة خطاب مختلفة، فإن لم يكن هناك شيء تقدمه فلن يثق الجمهور في ذلك، وكان أولى بهم تنشيط الثقافة الجماهيرية التي توقف دورها بعد التجربة الناصرية وأن يتركوا مهرجانات مثل الفن ميدان والذي كان يضم الكثير ويحتوي تيارات مختلفة دون السؤال عن انتمائهم.

وأكدت الكاتبة هالة فهمي، رئيس مؤسسة هالة فهمي الثقافية، أن هذه خطوة متأخرة فكان من المهم أن  يتم ذلك منذ فترة طويلة فمنطقة وسط القاهرة  ثرية بالمباني والعمارة وفيها الكثير من الأماكن السياحية التي تعتبر مزارات لنا كمصريين ثم تساهم في تنشيط السياحة، وفي أوربا يقومون بإغلاق منطقة وسط البلد أو المحيط الموجود به مباني عتيقة من مرور السيارات وتصبح مزارا للترجل يقام به العديد من الكرنفالات الفنية والثقافية.

وقالت فهمي: “مخاوفي فقط أن يتحول المر مثلما حدث في شارع المعز الذي نعتبره الحسنة الوحيدة لفاروق حسني حينما حوله لشارع مريح  بإضاءاته وخصوصيته إلا أن خللا  حدث بعد الثورة حيث أصبح فيه سباقات بالموتسيكلات والشرطة لا تمنع السيارات من المرور بالشارع أو قد يكون الناس الموجودة هناك لها سطوة معينة، وكان من قبل هناك نظام وممنوع سير السيارات به،  وأتمنى أن يتم بشكل جيد ولا تهدر الاموال بحجة أنه مكان سياحي أو مزار وأتمنى ألا يصبح المكان لابتزاز السياح والإساءة أكثر لصورتنا في الخارج، ومن المهم أن يتم بشكل سلس ويجذب المصريين والأجانب للمشي فيه ليجدوا مكانا محترما يروا فيه الحرف التقليدية واليدوية والتي ربما تعجب الشباب ولا مانع من إقامة ورش عمل هناك ولا يكون مجرد مكان للعرض فقط”.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »