لايف

شئون صغيرة ابتسامة صفراء

هل هذا نوع من الإضراب؟ أراهم في كل مكان، يبتسمون، فرحين ربما بزيهم الأبيض الذي تحولوا إليه قبل أيام بعد أن نفضوا عن أكتافهم خشونة الصوف الأسود. يتحدثون بلطف لو سألتهم عن شيء، لكن دون أن يفيدونك بمعلومة. ماذا يفعلون؟…

شارك الخبر مع أصدقائك

هل هذا نوع من الإضراب؟ أراهم في كل مكان، يبتسمون، فرحين ربما بزيهم الأبيض الذي تحولوا إليه قبل أيام بعد أن نفضوا عن أكتافهم خشونة الصوف الأسود. يتحدثون بلطف لو سألتهم عن شيء، لكن دون أن يفيدونك بمعلومة. ماذا يفعلون؟

اللجان الشعبية، التي لم أكن أعرف انها مازالت مشكلة، تمكنت من استرداد مصنع في الاسكندرية من البلطجية. واقتحم البلطجية مستشفي في المطرية وسط صمت الشرطة التي تخدم الشعب بالابتسام الدائم. لم تنج المستشفيات والمتاجر والبيوت والسيارات وحتي أقسام الشرطة من الهجمات.. قسم العجوزة المجاور لمنزلي تعرض لثلاث هجمات في شهر لإطلاق سراح سجناء.

يوم شم النسيم وبعد الرنجة والبيض الملون وجدت خالتي تضع بعض النقود وموبايلها القديم في ظرف قائلة »بحطهم في العربية علشان لو حد هاجمني أديهم له من سكات فيسبني ويمشي« وطلبت مني أن أفعل مثلها…! التقط الحديث قريب آخر فحكي عن عربة توقفت أمامه وحاول ركابها استدراجه للدخول وهو يعبر أحد شوارع مصر الجديدة الرئيسية.

تمنيت العودة للتحرير لأهتف »واحد اتنين.. هي الشرطة فين« لكني تذكرت أن كعكة الميدان زرعت بالورود الجميلة والأشجار الصغيرة، احتل الربيع مكان الثوار. نزلت من مكتبي ومشيت تاركة السيارة مجددة ذكريات أيام الثورة بالسير حتي التحرير. وهناك أخذت أهمهم بالهتاف الجديد الذي ألفته وسط حركة المرور وهم يرفلون بجواري بزيهم الأبيض وابتسامتهم الصفراء.. هل هذا إضراب؟

شارك الخبر مع أصدقائك