سيــارات

«سيمنس» توفر مساعدات فنية لمشروع الصناعات المغذية

أشرف فكري:   تقدم شركة «سيمنس -مصر» مساعدات فنية للحكومة لانجاح خطتها الطموحة الرامية لجذب مليار دولار كاستثمارات علي مدار السنوات الخمس القادمة باتجاه مشروعات مكونات السيارات الإلكترونية في المنطقة الصناعية في السادس من أكتوبر. صرح بذلك محمد المهدي رئيس…

شارك الخبر مع أصدقائك

أشرف فكري:
 
تقدم شركة «سيمنس -مصر» مساعدات فنية للحكومة لانجاح خطتها الطموحة الرامية لجذب مليار دولار كاستثمارات علي مدار السنوات الخمس القادمة باتجاه مشروعات مكونات السيارات الإلكترونية في المنطقة الصناعية في السادس من أكتوبر. صرح بذلك محمد المهدي رئيس «سيمنس – مصر»، موضحا أن شركته ستقوم بتقديم خدمات استشارية مساعدة لكل من مركز تحديث الصناعة ووزارة التجارة والصناعة باعتبار هما الجهتين المروجتين للمنطقة الصناعية في الخارج وذلك بإقناع كبريات شركات السيارات المتعاملة مع سيمنس علي استقبال وفود واستعراض إمكانيات الدخول في مشروعات مشتركة في هذا المجال.

 
وأوضح المهدي أن سيمنس لم تتخذ بعد قراراً بضخ استثمارات في المنطقة الصناعية الألمانية المقررة إنشاؤها في السادس من أكتوبر بمشاركة موردي كبريات الشركات الألمانية، مشيرًا إلي أن لجاناً فنية تضم ممثلي فرع الشركة في مصر والشركة الأم في المانيا، تدرس إمكانات ضخ الاستثمارات في هذه المنطقة.
 
وتفاضل «سيمنس -مصر» في الوقت الراهن بين ثلاثة خيارات، في مقدمتها إقامة خط إنتاج في أحد مصانعها لإنتاج مكونات السيارات أو إقامة مصنع جديد متخصص أو مشاركة أطراف أخري عاملة في مجال مكونات السيارات الإلكترونية في ظل ارتفاع نسبتها في مكونات السيارات الحديثة إلي %40.
 
وأعرب رئيس شركة «سيمنس – مصر» عن اعتقاده بأن إنشاء منطقة صناعية ألمانية متخصصة للصناعات المغذية للسيارات في مصر يفتح الباب إمام إمكانية تطوير الصناعة المصرية واستيعابها للتكنولوجيا الصناعية الألمانية المتقدمة والرائدة في صناعة السيارات وتوقع أن يسهم ذلك في جذب الشركات الألمانية الكبري مثل «مرسيدس -بنز» وبي أم دبليو» و«سيمنس للدخول في شراكات مع الشركات المصرية وإنشاء قاعدة صناعية ضخمة للتصدير للأسواق الخارجية تتيح فرصا لاستفادة كل من الشركات والموردين من اتفاقات التجارة الحرة.

 
وقدر المهدي حجم نشاط «سيمنس» في مجال تصنيع مكونات السيارات الإلكترونية 6 مليارات يورو، يوجه أغلبها للسوق الأوروبية سريعة الطلب علي هذه المكونات.

 
بينما قال الدكتور أحمد فكري، مدير قسم العلاقات الخارجية بمركز تحديث الصناعة والمسئول عن ملف المدينة الصناعية، أن المركز سيقوم خلال الفترة القليلة القادمة بتنظيم رحلات لوفود تضم ممثلين عن المركز والوزارة لكل من ألمانيا والصين وتركيا، بهدف تعريف شركات السيارات العالمية العاملة هناك بمزايا الاستثمار في منطقة الصناعات المغذية في السادس من أكتوبر.

 
وأشار إلي أن المركز نجح خلال الفترة الماضية في إقناع شركة «سباناجي» التركية بضخ استثمارات تزيد علي 150 مليون دولار لإقامة مصنع لتجميع الحافلات والأتوبيسات في مدينة العاشر من رمضان الأمر الذي يتطلب ضخ استثمارات موازية للصناعات المغذية.

 
وأضاف أن المنطقة الصناعية الألمانية المزمع إقامتها في مصر ستشغل مساحة 2 مليون متر مربع في مدينة السادس من أكتوبر وستوفر حوافز للمصدرين من صندوق دعم الصادرات لمدة 5 سنوات اعتبارا من العام القادم بنسب متفاوتة لتقليل تكلفة الإنتاج في البداية وتشجيع زيادة الصادرات وتوفير مقرات للمستثمر الأجنبي يدير منها أعماله حتي ينهي إجراءات تأسيس شركته بدون مقابل لمدة شهرين، كما تشمل هذه الحوافز تقديم الأرض اللازمة لإقامة المشروعات بإيجار رمزي طويل الأجل يصل إلي 40 عاما يضاف إلي ذلك تقديم التدريب اللازم للعمالة التي تحتاجها هذه المشروعات بدعم مقدم من المجلس الأعلي للتدريب بنسبة %80 من التكلفة اللازمة للتدريب بالإضافة إلي إنشاء مركز تكنولوجي لمكونات السيارات يقوم بعمل الاختبارات اللازمة لمنتجات المصانع، وإعطاء شهادات المطابقة والاعتماد لمنتجاتها من معامل مصرية معتمدة أو أجنبية معترف بها.

 
وقال فكري إنه سيتم تقديم هذه الحوافز لمدة 5 سنوات، معربا عن توقعاته بأن توفر هذه المنطقة 70 ألف فرصة عمل في قطاع الصناعات المغذية للسيارات الأمر الذي سيسهم في دعم جهود الدولة لحل مشكلة البطالة المتراكمة في مصر.

 
وكشف فكري أن مركز تحديث الصناعة ووزارة التجارة والصناعة يستهدفان جذب 200 مليون دولار في المرحلة الأولي من تشغيل المنطقة الصناعية والتي من المقرر أن يستغرق الانتهاء منها فترة عامين، وذلك من خلال اقناع عدد من كبريات الشركات الألمانية والتركية والصينية بضخ استثمارات في هذه المنطقة الصناعية لخدمة المصانع والتوكيلات التجارية التي تتعامل معها في مصر.
 
وتوقع أن يسهم إنشاء المدينة الصناعية في تحقيق قفزة بحجم صادرات مصر من مكونات السيارات من حوالي 150 مليون دولار في العامين الماضيين رغم الإمكانيات المتميزة التي تتمتع بها.
 
ويبلغ عدد منشآت الصناعات المغذية 300 مصنع حاليا باستثمارات قدرها 6 مليار جنيه، وتساهم بحوالي  16 مليار جنيه في الناتج القومي، ويعمل بها 16 ألف عامل.
 

شارك الخبر مع أصدقائك