بورصة وشركات

«سيجما» ترجح اتجاه «المركزي» لخفض أسعار الفائدة على المدى القريب

أصدرت وحدة الأبحاث ببنك الإستثمار سيجما كابيتال، تقريراً بحثياً سيناريو متكامل لامكانية لجوء البنك المركزى المصرى خلال الربع الأخير من العام الجارى، لإجراء خفض فى أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 100 و200 نقطة على المدى القريب.

شارك الخبر مع أصدقائك

أصدرت وحدة الأبحاث ببنك الاستثمار سيجما كابيتال، تقريرا بحثيا لإمكانية لجوء البنك المركزى المصرى لإجراء خفض فى أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 100 و200 نقطة على المدى القريب.

وتضمن التقرير البحثى الذى حصلت المال على نسخة منه أن أحدث الإحصائيات أوضحت أن التضخم العام للحضر تراجع بنسبة 13.0% على أساس سنوي في أبريل مقابل 14.2% الشهر السابق، في حين تراجع التضخم على أساس شهري بنسبة 0.5% في أبريل من 0.8% خلال شهر مارس، بينما أبقى التضخم الأساسي على الرقم الآحادى لمعدلاته، متراجعا إلى 8.1% في أبريل من 8.9% الشهر السابق. وعلى أساس شهري، انخفض التضخم طفيفا إلى 0.4% في أبريل من 0.5% الشهر السابق.

وتابعت سيجما : الارتفاع المتوقع في معدلات التضخم جراء خفض الدعم يتراوح بين 2.5% و3%، ما أسفر عن ارتفاع التضخم العام ليتراوح ما بين 13% و14.5% حتى أغسطس 2019، ليسير بعد ذلك في الاتجاه المتراجع، مسجلاً معدل متوسط يتراوح بين 11.1% و10.7% خلال 2019 و2020 على التوالي، مدعوماً بتأثير فترة الأساس.

المركزى سيحقق مستهدفات التضخم بحلول الربع الرابع

وأوضحت سيجما أن توقعاتها بمعدلات التضخم على المدى القريب والمتوسط ستكون في نطاق المعدل المستهدف الذي حدده البنك المركزي البالغ 9% (+/-3%)، ما يشير إلى أن البنك المركزي سيتمكن من تحقيق مستهدف التضخم بحلول الربع الرابع من 2020 .

واستطردت فى بيان بحثى حصلت المال على نسخة منه : بالنسبة لتوقعات التضخم الأساسي، نجد أنه سيرتفع خلال 2020 عن معدلات 2019، ومع ذلك، سيتراوح في نطاق رقم آحادى، لتبلغ في المتوسط 7.2% و8.5% في 2019 و2020 على التوالى .

طارق عامر جديد
محافظ البنك المركزي المصري

وعلى الصعيد المحلي، رأت سيجما أن الوضع الاقتصادي آخذ في التحسن، والنمو الاقتصاي يرتفع، مع استعادة الثقة الاقتصادية بوجه عام، ومن المتوقع ارتفاع الطلب مدعوماً بزيادة الأجور واستمرار الزخم في القطاعات الرائدة، وفي مقدمتها التشييد والصناعة والطاقة والسياحة. وسيمتص تعافي تلك القطاعات العمالة على نطاق واسع مع توليد مزيد من الدخل، ما سيؤدي بدوره لارتفاع الطلب على المدى القريب .

وعلى جانب آخر، يشهد سوق الصرف استقرار نسبي منذ بداية 2019، ما يشير إلى احتواء التضخم الناجم عن الضغوط الخارجية بشكل تام، خاصة مع ارتفاع سعر الصرف على المستويين الاسمي والحقيقي منذ يناير 2019، مع الاشارة للاعتماد على ديناميكيات التضخم بشكل جزئي على أداء سعر الصرف خلال المستقبل القريب، إذ تعتمد توقعات سيجما على افتراض استقرار أسواق سعر الصرف الأجنبي في المستقبل .

توترات أمريكا مع الصين وارتفاع أسعار البترول فى الحسبان

وعلى الصعيد العالمي، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إبقائه على أسعار الفائدة حتى نهاية 2019، ومع ذلك، توجد بعض الشكوك حيال الإجراءات المستقبلية التي قد يتخذها الفيدرالي ولاسيما في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كما شهدت أسعار البترول ارتفاعاً هائلاً منذ بداية العام الجارى، ويتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو العالمي خلال 2019 لدى 70% من اقتصادات العالم .

وينبغي أن يعطي ميزان المخاطر دفعة للبنك المركزي المصري للاستمرار في خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، إلا أن التدابير المالية المتعلقة بخفض الدعم في يونيو المقبل، بجانب العوامل الموسمية مثل الأعياد والعودة إلى المدارس، ستحث المركزي على تأجيل دورة التيسير النقدي حتى نهاية 2019. وتعد تلك التوقعات مدعومة بالتوقيت الذي سيكون فيه التاثير غير المباشر (second round effect) لتلك التدابير، بجانب تداعيات ارتفاع الأجور والمعاشات ملموساً.

وتوقعت سيجما فى النهاية، أن يكون لدى المركزي المصري مجالاً لخفض أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 100 و200 نقطة اساس، المدى القريب.

شارك الخبر مع أصدقائك