Loading...

سياسات التصدير والاستيراد بالدول النامية تعرقل النمو

Loading...

سياسات التصدير والاستيراد بالدول النامية تعرقل النمو
جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأحد, 13 أبريل 08

مني كمال:

كشفت دراسة صادرة عن مركز بحوث التنمية الدولية التابع للوكالة الكندية عن التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مصر والدول النامية، اهمها السياسات العامة التي تعرقل اداء هذه المنشآت خاصة في عمليات التصدير والاستيراد والضرائب، اضافة الي القوانين واللوائح التي تزيد من تكلفة المعاملات التجارية لمشروعات هذا القطاع خاصة تحديد الواردات.
 
وأكدت الدراسة أنه ينتج عن ذلك بقاء هذه المنشآت صغيرة او غير رسمية كما انها تعرقل نموها، لافتة إلي ان بعض الحوافز الضريبية التي يتم حسابها والتخطيط لها بشكل سيء تؤدي إلي انتشار وحدات يقل حجمها عن الحجم الذي تفرض عليه الضرائب.
 
ويعوق صغر حجم المشروع الدخول في الانشطة ذات المخاطرة المرتفعة في الوقت الذي تتطور فيه التكنولوجيا بخطي سريعة وتعتمد  علي استثمارات ضخمة في البحث والتطوير، و ثبت ان اصدار شهادات الالتزام بمعايير الانتاج والعمليات الصناعية مكلفة للغاية بالنسبة للشركات الصغيرة الامر الذي يزيد من صعوبة اندماجها في سلاسل القيمة الاعلي.
 
وذكرت الدراسة ان هناك اوجه خلل وقصور تشوب الاسواق المحلية بمصر والدول النامية، مثل تجزئة اسواق عناصر الانتاج وهو ما يضع المنشآت الصغيرة في موقف غير موات عندما يتعلق الأمر بالحصول  علي المدخلات والائتمان والعمالة والتكنولوجيا والمعلومات، ويرجع السبب في ذلك الي ان الجهات المقدمة لهذه الخدمات تجد انه من الاسهل والاوفر اقتصاديا ان تتعامل مع عدد قليل من الشركات الكبيرة بدلا من ان تتعامل مع عدد كبير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
 
وتزداد صعوبة هذه المسألة فيما يتعلق بتوافر المعلومات عن المشروع وسهولة مراقبته وتكلفة الاستعلام علي العميل في حالة تعثره في سداد اقساط القروض ويعد قصور الخدمات المالية والدخول الي الاسواق احد الامثلة البارزة التي يمكن ان توضح اوجه الخلل والقصور في السوق المصرية.
 
واوضحت الدراسة ان المنشآت الصغيرة والمتوسطة قد لا تدرك من ضعفها فنيا وتكنولوجيا، فالكثير من القائمين عليها غير مطلعين علي التكنولوجيات الحديثة والمهارات والتقنيات الجديدة والحديثة اللازمة للارتقاء بمشروعاتهم.
 
وانتهت الدراسة الي انه لا يوجد في معظم الدول النامية قطاع مشروعات قوي وديناميكي كالذي انشئ في دول شرق آسيا، وأن اهم ما يميز هيكل المنشآت في الدول النامية هو الغياب النسبي للفئة المتوسطة من جهة أخري يوجد عدد قليل من المشروعات الكبيرة الحديثة القائمة علي كثافة رأس المال والمعتمدة علي الموارد الطبيعية واستيراد المكونات والموجهة اساسا نحو التجميع، وعلي النقيض يوجد عدد هائل من المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر الذي يمثل جزءا كبيرا منها القطاع غير الرسمي وتستخدم تكنولوجيا بسيطة وتقليدية للغاية وتخدم سوقا محلية محدودة.
 
واشارت الدراسة الي ان معظم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مصر والدول النامية تعمل وفقا لانشطة تقليدية تتسم بانخفاض الانتاجية وضعف الجودة، وبالرغم من ان بعض هذه المنشآت قادرة علي الاستمرار علي المدي الطويل وفقا للمعايير الاقتصادية فإن غالبيتها تواجه الانقراض في ظل التحرير المستمر للواردات والتطور التكنولوجي وتزايد الطلب علي المنتجات الحديثة عالية الجودة.

 

جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأحد, 13 أبريل 08