بورصة وشركات

»سوق خارج المقصورة« تعصف بمستثمري »أليكو«

  محمد طه:   شهدت تعاملات الثلاثاء الماضي، تفاوتا كبيرا بين السعر المفترض لسهم »أليكو« للاستثمار العقاري وبين سعر البيع والشراء، حيث من المفترض ان يتم قسمة سعر السهم علي 4 نظرا  لبدء الشركة في اجراءات زيادة رأس المال بواقع…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
محمد طه:
 
شهدت تعاملات الثلاثاء الماضي، تفاوتا كبيرا بين السعر المفترض لسهم »أليكو« للاستثمار العقاري وبين سعر البيع والشراء، حيث من المفترض ان يتم قسمة سعر السهم علي 4 نظرا  لبدء الشركة في اجراءات زيادة رأس المال بواقع 3 اسهم لكل سهم.
 

وقد أخطأ المستثمرون والسماسرة للمرة الثانية علي التوالي في ترك عروض شراء مفتوحة علي متوسط آخر سعر والمقدر بـ 23 جنيهاً، بينما كان يفترض أن يتم تداول السهم في حدود 6 جنيهات فقط، وهو ما كان قد تكرر في جلسة الخميس 17 ابريل الماضي، أول أيام تداول السهم بعد التجزئة، حيث تم تداول السهم بنسبة ارتفاع بلغت % 110  لبعض العمليات وذلك نتيجة لوضع العديد من اوامر الشراء المفتوحة “Open order ” ليتكبد بعض المستثمرين خسائر فادحة تتمثل في شراء سهم قيمته 10 جنيهات بـ 111 جنيهاً .
 
أكد الخبراء ان مثل هذه الاخطاء لا يمكن حدوثها سوي في سوق خارج المقصورة نظرا لعدم خضوعها لأي جهة رقابية او محاسبية علي الاطلاق، وفي حالات حدوث تحريك للحدود السعرية علي السهم عن طريق زيادة رأسمال الشركة او توزيع كوبون او تجزئة فيتم إلغاء جميع الأوامر المعلقة علي نظام التداول حتي يتحدد سعر الفتح والاغلاق للسهم بعد تحريك الحدود السعرية عليه ولكن لا يتم هذا الامر في حال السوق غير الرسمية .
 
قال معتصم »الشهيدي« العضو المنتدب لشركة »هورايزون« لتداول الاوراق المالية ان ما حدث في سهم »أليكو« هو خطأ فادح يتحمل آثاره مختلف الاطراف بدءا من العميل مرورا بالسمسار لاسيما شركة التداول خاصة في ظل عدم خضوع سوق خارج المقصورة لاي قواعد من البورصة وعلي رأسها الحدود السعرية، ودعا المستثمرين لتوخي الحذر في تعاملاتهم داخل هذه السوق بالاضافة الي المتابعه الشخصية للأسهم التي يتداولونها .
 
واشار »الشهيدي« إلي ان الشركات المتداولة خارج المقصورة غير ملتزمة بالافصاح عن اسهمها او الاعلان عن اي احداث جوهرية لديها، لذا فالامر يتعلق بالمستثمر وعليه ان يتحمل نتيجة اهماله استثماراته .
 
واستبعد »الشهيدي« الزام البورصة بأي تعويض تجاه هذه العمليات لافتا الي ان هذا الامر لا يحدث في السوق الرسمية ويكمن الخطأ في جهل المستثمر بطبيعة السوق التي يتعامل فيها .
 
وحول خطأ السماسرة في هذه العمليات اشار »الشهيدي« الي ان السمسار ماهو الا متلق للاوامر وليس من المفترض ان يفرض آراءه علي العملاء في البيع والشراء ويقتصر دوره علي تنبيه العملاء الي ان هذه السوق غير ملتزمة بأي قواعد او قوانين في تعاملاتها موضحا انه من الناحية القانونية لم يقترف السمسار أي مخالفة تذكر .
 
واتفق مع الرأي السابق اسلام »عبد العاطي« المحلل المالي بشركة »الشروق« مؤكدا ان دور السمسار يقتصر علي عملية التوعية فقط ومشيرا الي ان الخطأ مشترك بين ادارة البورصة والعميل .
 
وأوضح »عبد العاطي« أنه ليس من المنطقي ان يترك العميل اوامر البيع والشراء لمدة 30 يوماً دون ان يتابعها ويعلم مصير هذه الأوامر لذا فإن الأخطاء التي حدثت من الأحري ان يتكبدها العميل واذا كان هناك مجال لطلب تعويض يتم التوجه الي ادارة البورصة نظرا لأنه من المفترض ان يتم تعديل نظام التداول لالغاء جميع الاوامر المفتوحة طبقا لما يحدث في السوق الرئيسية .
 
ويري احد المستثمرين ان جميع المضاربين في سهم »أليكو« سواء منذ التجزئة او خلال جلسة تداول الاحد فقط رابحون بكل المقاييس نظرا لأن هذه الجلسة هي آخر استحقاق لدخول الاكتتاب وهو ما يمكن المستثمر من تحقيق ربحية لافتا الي ان سوق خارج المقصورة تعاني من تكرار الاخطاء خاصة ان هناك خطأ في التنفيذ خلال جلسة الاثنين الماضي تمثلت في شراء بعض المستثمرين علي سعر 23.25 حتي 14 جنيهاً بالاضافة الي جلسة تجزئة السهم والتي تم تنفيذ عدة عمليات في اول ايام التجزئة تراوحت اسعارها بين 111 جنيها و100 جنيه و80 جنيهاً و54 جنيها علما بأنه من المفترض ان يبدأ التداول علي 13 جنيها فقط نظرا لاقفال آخر ايام جلسة قبل التجزئة علي سعر 130 جنيهاً وتم تجزئة السهم علي 10 مرات.
 
وطالب بضرورة تعديل نظام التداول خارج المقصورة علي غرار السوق الرئيسية معللا ذلك بأن جميع الأخطاء خارج المقصورة تقع علي عاتق المستثمرين وحدهم فقط .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »