بورصة وشركات

سوق المال يراهن على قمة مارس والانتخابات البرلمانية

نظرة تفاؤلية.. وثقة فى إخراج الاقتصاد من عثرته.. ملخص تصريحات مسئولى بنوك الاستثمار، بشأن رؤيتهم لفرص الاستثمار فى 2015، وذلك بعد أربعة أعوام شهدت العديد من التغيرات السياسية والاقتصادية.

شارك الخبر مع أصدقائك

نيرمين عباس

نظرة تفاؤلية.. وثقة فى إخراج الاقتصاد من عثرته.. ملخص تصريحات مسئولى بنوك الاستثمار، بشأن رؤيتهم لفرص الاستثمار فى 2015، وذلك بعد أربعة أعوام شهدت العديد من التغيرات السياسية والاقتصادية.

أجمع مسئولو بنوك الاستثمار، على أن 2015 سيكون عام الانطلاقة على صعيد الاستثمار المباشر وغير المباشر، فى شريحة واسعة من القطاعات، تشمل الأغذية والمشروبات والأدوية والصحة والإسكان والطرق والبنية التحتية والنقل، بالإضافة إلى البتروكيماويات والسياحة.

وأرجعوا رؤيتهم المتفائلة إلى حدثين مهمين، هما المؤتمر الاقتصادى المقرر عقده خلال 13 إلى 15 مارس المقبل، والانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها فى 21 مارس.

وتعكف الحكومة على التجهيز لقمة مارس، من خلال تكليف بنوك استثمار، وجهات تمويل بإعداد دراسات جدوى لـ42 مشروعاً، ستعرض على نحو 3500 مستثمر بالقمة، فضلاً عن إعداد أطر قانونية جديدة للاستثمار من بينها قانون الاستثمار الموحد.

قطاع الإسكان مستمر فى جذب الاستثمارات

أكد حازم بركات، رئيس مجلس إدارة شركة بلتون للاستثمار المباشر، أن الرؤية الاستثمارية يغلب عليها الطابع التفاؤلى، متابعاً أن السوق تنتظر انتعاشة كبيرة بمجرد انتهاء الانتخابات البرلمانية والمؤتمر الاقتصادى.

وأضاف أن تركيز بلتون سينصب على قطاعات الطاقة، والأغذية والقطاعات المالية، بالإضافة إلى قطاع الإسكان الذى يشهد بدء استثمارات قوية بالفعل.

بدء توافد رؤوس أموال للبورصة

وقال سامر صفوت العضو المنتدب لشركة المجموعة المالية هيرمس للاستثمار المباشر أن الرؤية العامة لـ 2015 متفائلة، على خلفية ظهور بوادر إيجابية فى حركة الاقتصاد وبدء توافد رؤوس أموال أجنبية من خلال البورصة ظهرت فى وجود عروض استحواذ من مستثمرين خارجيين على شركات مصرية، مثل بسكو مصر التى شهدت منافسة محتدمة بين أبراج وكيلوج على شرائها، حتى نجحت الأخيرة فى اقتناص الشركة.

وأوضح صفوت أن مصر تمتلك ميزة عدم تأثرها بانخفاض أسعار البترول، مضيفاً أن السوق بحاجة لاستثمارات بأحجام ضخمة لتلبية حاجة السوق لعملة صعبة وفرص عمل، علاوة على دفع عجلة النمو الاقتصادى.   

وحدد صفوت عدداً من القطاعات الجاذبة للاستثمار خلال العام الحالى، أبرزها الأغذية، ثم الخدمات الصحية، والأدوية، مؤكداً أن تلك القطاعات أثبتت على مدار السنوات الأخيرة عدم تأثرها بالتقلبات السياسية.

وأشار إلى أن قطاع البنية التحتية يأتى أيضاً ضمن القطاعات التى ستنال نصيباً كبيراً من اهتمام المستثمرين، فى ظل عدم تحديث البنية التحتية لمصر منذ سنوات، مؤكداً أن ذلك القطاع يجب أن يأتى على قمة الأولويات.

ولفت صفوت إلى أن قطاع الإسكان من القطاعات التى لم يخفت ضوؤها خلال الفترة الماضية، وسيستمر فى النمو مستقبلاً بدعم من زيادة الطلب، خاصة أن الاستثمار فى شراء وحدات سكنية يعد ملاذاً آمناً فى الأوقات الحالية التى تشهد اضطراباً فى سعر الصرف، وارتفاعاً فى مستوى التضخم.

بينما قال إن قطاعى مواد البناء والأسمنت لايزالان بحاجة لتوضيح الرؤية بشأن إمدادات الطاقة.

نشاط مرتقب للاستثمار المباشر وغير المباشر

وأكد محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية تفاؤله بمستقبل مناخ الاستثمار خلال 2015، متابعاً أن وجود حدثين إيجابيين مهمين ممثلين فى الانتخابات البرلمانية والقمة الاقتصادية يدعمان النظرة الإيجابية، ويعكسان رغبة الحكومة فى تقديم صورة جيدة عن مناخ الاستثمار.

وأضاف أن ترقب انتهاء حفر القناة الجديدة الموازية لقناة السويس قبل نهاية العام الحالى يضاف إلى قائمة العوامل المبشرة بعودة الاستثمارات.

وأوضح ماهر أن رهن نشاط الاستثمارات بمؤتمر مارس يرجع إلى أنه سيشهد الإعلان عن تعديلات تشريعية جوهرية، فضلاً عن الكشف عن مشروعات جديدة وعرضها على المستثمرين.

وطالب نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية بتأجيل إصدار قانون الاستثمار الموحد لفترة حتى يتم الاتفاق عليه من جميع مؤسسات الدولة، لأن ذلك القانون يتطلب إجراءات مرتبطة بجهات إدارية ووزارات اخرى.

وعلى صعيد القطاعات المرتقب أن تستفيد من حركة رؤوس الأموال القوية خلال 2015، قال ماهر: هناك قطاعات كثيرة تحتاج لاستثمارات حكومية، منها الطاقة والطرق والبنية الأساسية، والمياه، والصرف، والبتروكيماويات والصناعات المرتبطة بها، بالإضافة إلى قطاعى العقارات والسياحة.

وأشار إلى أن قطاعى مواد البناء والأسمنت سيكونان من القطاعات الجاذبة أيضاً بعد تراجع أسعار الطاقة وتقنين استخدام الفحم كبديل.

وأوضح أن الاستثمارات التى ستشهدها السوق ستأتى عبر الاستثمار المباشر وغير المباشر أيضاً، لافتاً إلى أن قطاعات مثل الطاقة تتطلب استثمارات مباشرة، بينما يمكن أن تشهد البورصة استحواذات فى قطاعات مختلفة مثل العقارات والاستهلاكية.

فرص واعدة منتظرة

قال محمد متولى نائب رئيس مجلس إدارة شركة إتش سى للاستثمارات المالية، إن السوق المصرية تحتوى على فرص استثمارية واعدة خلال 2015 فى جميع القطاعات وليس فقط فى قطاع بعينه.

وأوضح متولى أن المطلوب هو وجود رؤية اقتصادية واضحة وسياسات قوية لجلب الاستثمار، وبيئة تشريعية جاذبة، فضلاً عن وضع آليات للتيسير على المستثمر وإزالة العقبات التى تواجهه.

وقال محمد يونس، رئيس مجلس إدارة شركة «كونكورد للاستثمارات المالية إن رؤيته لأداء قطاعات سوق المال خلال 2015 إيجابية للغاية، مشيراً إلى أن هناك اهتماما من جانب المستثمرين الأجانب لضخ رؤوس أموال جديدة.

وأكد يونس أن هناك الكثير من القطاعات الجاذبة من بينها الأغذية والكيماويات والأدوية، والصناعات الخفيفة، علاوة على قطاع الإسكان.

وتوقع يونس أن يشهد 2015 حالة من النشاط فى عمليات الإندماج والاستحواذات، مؤكداً أن الأجانب بدأوا بالفعل العودة للسوق.

قلق من تأثير أسعار البترول

واتفق حسين عبدالحليم رئيس قطاع الترويج للاكتتابات بشركة سيجما كابيتال للاستثمارات المالية، مع الآراء السابقة بأن هناك نظرة تفاؤلية تسود الأجواء بخصوص المناخ الاستثمارى العام الحالى، مشيراً إلى أن الجميع بانتظار المؤتمر الاقتصادى وإجراء الانتخابات البرلمانية.

وفى الوقت نفسه لفت عبدالحليم إلى وجود قلق من تأثير أزمة تراجع أسواق البترول على اقتصادات دول الخليج التى تعتبر الداعم الأول لمصر، وهو الأمر الذى قد يؤثر على قدرة تلك الدول على المساهمة فى دفع نمو الاقتصاد المصرى عبر ضخ استثمارات جديدة.

وأكد أنه فى حال نجاح المؤتمر فى جذب استثمارات قوية ستكون هناك انطلاقة مرتقبة لغالبية القطاعات، وعلى رأسها البنوك، والاستثمار العقارى والقطاعات الاستهلاكية بشكل عام.

وقال عبدالحليم إن هناك قطاعات قد تفقد بريقها مثل الأسمدة والبتروكيماويات، بينما سيظل قطاعا الأسمنت ومواد البناء ضمن الاهتمام، رغم أزمة الطاقة على خلفية زيادة الطلب ونشاط القطاع العقارى الذى يحفز المبيعات.

وأشار إلى أن جذب استثمارات غير مباشرة عن طريق البورصة، سيفوق الاستثمارات المباشرة، لسهولة دخول تلك الاستثمارات وخروجها، من خلال إجراء عمليات اندماج واستحواذات على شركات مقيدة، موضحاً أن طول أمد الاستثمار المباشر يرجح كفة غير المباشر.

وتابع: المطالب الحالية تختص فى إنجاح القمة الاقتصادية فى تهيئة المناخ الاستثمارى، فضلاً عن خروج الانتخابات البرلمانية بصورة جيدة.

شارك الخبر مع أصدقائك