سيــارات

سوق السيارات اقتـربـت من التـشبــع

أحمد نبيل   أكد رأفت مسروجة رئيس لجنة حماية المستهلك رئيس مجلس معلومات سوق السيارات »الأميك« السابق ان حالة الانكماش وانخفاض الطلب علي السيارات بدأت قبل وصول تداعيات الأزمة المالية العالمية إلي مصر.   وقال لـ»المال« ان الانكماش بدأ اعتباراً…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد نبيل
 
أكد رأفت مسروجة رئيس لجنة حماية المستهلك رئيس مجلس معلومات سوق السيارات »الأميك« السابق ان حالة الانكماش وانخفاض الطلب علي السيارات بدأت قبل وصول تداعيات الأزمة المالية العالمية إلي مصر.

 
وقال لـ»المال« ان الانكماش بدأ اعتباراً من شهر يوليو 2008 في حين تم الاعلان عن الازمة المالية العالمية في اكتوبر.

 

 
وأوضح ان السوق المصرية اقتربت من حالة التشبع حيث نما الطلب بنسبة %67 في عام 2005-2004 عقب حدوث تخفيضات جمركية حادة بنسبة %60.
 
فالسيارات ذات السعة اللترية 1600 كانت ضريبتها الجمركية %100 ثم أصبحت %40 زاد الطلب علي السيارات في 2005 علي 2004 بنسبة تصل إلي %60ثم بدأ النمو يتضاءل بعد ذلك من %67 إلي %40 حتي وصل عام 2008 إلي %25.
 
وهذا يعني ان سوق السيارات بدأت فعلياً حالة التشبع لأن النمو يعود إلي حدوده الطبيعية.
 
ثم وصلت تداعيات الأزمة المالمية العالمية إلي البنوك، وأثرت علي تمويلها ومنحها قروضاً لشراء سيارات.
 
وأكد مسروجة أن صناعة وتجارة السيارات هي سوق حيوية. قال ان ضريبة الوارد علي السيارات في الجمارك تعتبر من الموارد الأساسية للدولة، بالإضافة إلي ضريبة المبيعات والدخل العام من شركات السيارات. موضحاً أن السيارات هي الاستثمار الثاني في حياة الأفراد بعد الاستثمار العقاري.
 
وأوضح أن هناك جهات مختلفة تقوم علي صناعة وتجارة سوق السيارات في مصر وهي رابطة صناع السيارات، ومجلس معلومات سوق السيارات »الأميك«، وشعبة السيارات في الغرف التجارية وهي ترعي مصالح تجارة السيارات.
 
وهناك جهات حكومية وجهات مدنية من ضمنها لجنة لحماية حقوق السيارات.
 
وقال ان صناعة السيارات تمثل أمناً قومياً وليست مجرد صناعة لأنها تؤثر علي الحياة الاجتماعية في المجتمعات الصناعية الكبري، وعلي اقتصاد بعض الدول. لذلك تقفز فكرة إنشاء مجلس أعلي للسيارات إلي الذهن، لأنها ضرورة اقتصادية.
 
وأكد رأفت مسروجة أن التشعب في الجهات التي ترعي السيارات في مصر خلق صراعات حول توحيد هذه المجالس.
 
وقال ان سوق السيارات المصرية لا تتأثر بالقدر الكبير بالشائعات والتصريحات غير المدروسة عن انخفاض الجمارك أو ارتفاع أسعار السيارات.

 
وأكد ان العامل الأساسي في الازمة التي تشهدها سوق السيارات هو عدم توافر القدرة الشرائية لدي المستهلك. وعدم تناسب الدخل مع السعر، موضحاً أن الأسعار عندما كانت مرتفعة، وكان دخل المستهلك مرتفعاً أيضاً زادت نسبة الاقبال علي الشراء. وكان بعض المستهلكين يدفعون من 10إلي 15 ألف جنيه فوق ثمن السيارات للاسراع باستلامها.

 
وأعرب مسروجة عن قلقه من استيراد السيارات من خلال وكلاء أقل قوة وأقل في الامكانيات نظراً لضعف امكانية رعاية وصيانة هذه السيارات التي يقومون بطرحها في السوق المصرية بأسعار منخفضة لا تتناسب مع جودتها.

 
وأعرب عن مخاوفه من وجود سيارات بأسعار منخفضة جداً في السوق المصرية هي للأسف تعاني من عيوب لا يتم اكتشافها إلا بعد التشغيل.
 
وأكد مسروجة ان الشركات الكبري لها مراكز صيانة ما بعد البيع وتتمتع بجودة عالية، وتوفر للعميل خدمة مميزة ولكن السيارات المستوردة من غير بلد المنشأ تواجه مشاكل في الصيانة وخدمات ما بعد البيع نظراً لاختلاف مواصفاتها عن المواصفات المصرية، وهو ما يسمي بالاستيراد الموازي.
 
وأكد رئيس لجنة حماية المستهلك أن اللجنة قامت بوضع ميثاق شرف بين الشركات ينص علي دخول السيارات المستوردة من غير بلد المنشأ إلي مراكز الخدمة التي يمتلكها الوكيل الأصلي للسيارة مقابل بعض التعويضات المادية حتي يستطيع الوكيل استيراد قطع الغيار اللازمة للصيانة وذلك لاختلاف بعض المواصفات في المستورد عن مواصفات سيارات الوكيل.
 
وأكد مسروجة ان كل الشركات وافقت علي ميثاق الشرف الذي يسمح للسيارات المستوردة عن طريق التجار والتي تأتي من غير بلد المنشأ بدخول مراكز خدمة الوكلاء مقابل مبلغ مادي بنسبة من ثمن السيارة لتدبير قطع الغيار ولتعويض الاستهلاك. ويحصل صاحب السيارة علي نفس خدمات سيارات الوكلاء، بعد شهور من تسجيل السيارة في الوكيل.
 
وقال مسروجة ان اتفاقية »أغادير« وهي واحدة من اتفاقيات التجارة، الحرة وقعت عليها مصر والأردن والمغرب وتونس. ويجب أن يكون لمصر خط واضح لاحترام الاتفاقية، ويتم تطبيق »أغادير« علي الواردات والصادرات دون استثناء.
 
وقال مسروجة ان بعض الدول الموقعة علي الاتفاقية ستضع بعض العراقيل علي التصدير. ويجب ألا تعاملهم بالمثل لأن مصر من أكبر الدول في المنطقة.
 
وأكد ان اتفاقية »أغادير« المقصود منها تنشيط التجارة البينية بين دول الاتفاقية.
 
وأوضح أنه ابتداءً من العام المقبل سيتم تطبيق اتفاقية التجارة الحرة مع دول الشراكة الأوروبية بحيث تختفي جمارك السيارات من نسبة %10 حتي تصل إلي صفر بحلول عام 2019.
 
ويعتقد مسروجة انه بحلول عام 2019 ستصبح التجارة الدولية تجارة لا جمركية. ويصبح العالم كله منفتحاً علي بعضه.
 
وأكد مسروجة ان أسعار السيارات تتأثر في المقام الأول بسوق صرف العملات الأجنبية والسعر الذي تحدده الشركة الأم. ويري أن الشركات التي لديها مخزون كبير قد تعلن بعض العروض والتخفيضات حتي تتخلص من المخزون الراكد لديها.
 
وتوقع أن تقوم الشركات برفع أسعارها بين %1 و%2 من ثمن السيارة لتعويض خسائرها بسبب الأزمة المالية العالمية، والمخزون الراكد، وارتفاع تكاليف الإنتاج.
 
وأكد رئيس حماية المستهلك أنه اصدار قراراً بقصر الاستيراد علي الوكلاء هو مجرد شائعات. وأوضح أن هذا القانون تم تفعيله عام 1998 عندما حدثت طفرة في السوق المصرية وما ترتب عليها من سحب كميات ضخمة جداً من العملات الأجنبية لصالح استيراد السيارات، وانطلاق قانون وقف الاستيراد للحد من بعثرة الدولارات تجاه استيراد السيارات، والتركيز علي استيراد المواد الأساسية مثل الأغذية، وغيرها.
 
ويعتقد مسروجة أن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة يفضل فتح باب الاستيراد مرة أخري حتي يكون هناك نوع من التوازن بين العرض والطلب ووجود أسعار استرشادية لدي المستهلك حتي لا ينفرد المستورد الوحيد بوضع أسعار أو احتكار بعض الأنواع.

شارك الخبر مع أصدقائك