سيــارات

«سكودا» تمدد إيقاف مصانعها حتى منتصف الشهر المقبل

لحقت بمجموعة فولكس فاجن

شارك الخبر مع أصدقائك

قررت وحدة سكودا التشيكية التابعة لمجموعة فولكس فاجن الألمانية، تمديد إغلاق مصانعها فى جمهورية التشيك من 6 أبريل حتى منتصف الشهر المقبل بسبب انتشار وباء فيروس كورونا فى معظم دول أوروبا، لاسيما إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا.

كانت سكودا أكبر شركة مصدرة بجمهورية التشيك أوقفت إنتاجها منذ الأسبوع الماضى ضمن الجهود المبذولة لاحتواء الوباء، بعد أن علقت أيضا فولكس فاجن أكبر شركة سيارات فى العالم من حيث المبيعات الإنتاج فى مصانعها المنتشرة فى أنحاء أوروبا بسبب كورونا الذى أغلق حدود العديد من دول العالم، وعطل سلاسل الإمدادات وأدى لانهيار الطلب.

وأعلنت جمهورية التشيك إغلاق حدودها ومعظم المتاجر والمطاعم وفرضت حظراً للتجول كجزء من حالة الطوارئ لمواجهة الوباء الذى أصاب أكثر من 2600 شخص بالعدوى، وقتل أكثر من 10 أشخاص رغم أن الفيروس وصل إليها منذ بداية الشهر الجارى فقط.

وذكرت وكالة رويترز أن فولكسفاجن ستضطر للاستغناء عن آلاف العاملين إذا لم يتم السيطرة على فيروس كورونا الذى يكلفها حوالى مليارى يورو (2.2 مليار دولار) كل أسبوع بسبب التكاليف الثابتة، ولاسيما مرتبات وأجور العاملين.

وأكد هيربيرت ديس، الرئيس التنفيذى لفولكس فاجن، أن المجموعة التى يعمل فيها 671 ألف عامل لم تحقق مبيعات فى معظم شهرى يناير وفبراير الماضيين، ولا تحقق حاليا أى مبيعات خارج الصين بسبب انتشار الوباء فى معظم دول العالم، وتسعى لاستئناف الإنتاج فى دول أخرى لا يتعرض فيها العمال لمخاطر العدوى.

ويأمل هيربيرت ديس، فى أن تسعى ألمانيا التى تعرض فيها حوالى 58 ألف مواطن للعدوى، لتوفير وسائل الوقاية والحماية الشخصية والقضاء على أزمة كورونا، حتى لا تضطر شركته لتسريح العاملين خاصة أن الطلب بدأ ينتعش من جديد فى الصين أكبر سوق للسيارات فى العالم، لكنه ما يزال أقل بنسبة %50 مما كان عليه قبل ظهور الفيروس.

كانت فولكس فاجن التى تملك 124 مصنعا فى أنحاء العالم، منها 72 فى دول أوروبا و28 فى ألمانيا وحدها أوقفت الإنتاج فى جميع المصانع الأوروبية منذ بداية مارس الحالى، لكنها تحاول استئناف التصنيع مع توفير وسائل الوقاية من خلال الاحتفاظ بمسافة كافية بين كل عامل وآخر، وتوفير أدوات طبية مثل ماسكات الوجه والقفازات، ومنتجات التطهير والتعقيم.

وحذر ديس من أن مجموعة فولكس فاجن لا تحقق أى مبيعات أو إيرادات خارج الصين، ما جعلها تواجه ارتفاع مستوى التكاليف الثابتة إلى حوالى مليارى يورو، رغم أنها تنتج علامات تجارية فاخرة منها أودى وبنتلى وبوجاتى ولامبورجينى وبورش، وعلامات اقتصادية منها سيات وسكودا، وشاحنات ضخمة مثل مان وسكانيا، علاوة على موتوسيكلات دوكاتى.  

وطالب فرانك فيتر، رئيس الشئون المالية لمجموعة فولكس فاجن – التى تصدر بصفة منتظمة سندات – البنك المركزى الأوروبى ECB بالتعجيل لشراء ديون قصيرة الأجل تستحق بعد ستة شهور إلى تسعة شهور بأسرع ما يمكن حتى يتوفر للمجموعة سيولة نقدية كافية لسداد تكاليفها الضخمة التى تتحملها بدون تحقيق إيرادات تقابلها.

كان البنك المركزى الأوروبى ECB أعلن منتصف مارس الجارى عن خطط لدعم الشركات والأسواق، منها شراء سندات شركات بقيمة 750 مليار يورو لاحتواء الأزمة المالية الناجمة عن فيروس كورونا الذى جمد الإنتاج والمبيعات فى معظم القطاعات الاقتصادية، لاسيما السيارات وشركات الطيران.

ويواجه فيتر، تزايد الضغوط على تدفق السيولة النقدية منذ نهاية فبراير، ويتوقع استمرارها خلال الأسابيع المقبلة برغم وجود موارد تمويل عديدة ومتنوعة، لكنها تخلو من السيولة النقدية التى كانت متوافرة قبل أزمة كورونا ومنها 15 مليار يورو قيمة سندات ضمن برنامج التمويل الرئيسى لها، وحوالى 5 مليارات يورو إصدار سندات قصيرة الأجل فى بلجيكا.   

وقال فيتر، إن فولكس فاجن ستتجه أيضا للبنوك لاقتراض حوالى 20 مليار يورو لدعم ماليتها العامة فى حالة توقف أسواق المال، لكنها لم تطلب حتى الآن معونة من الحكومة الألمانية لمواجهة أزمة كورونا برغم هبوط مبيعاتها من سيارات الركوب بحوالى %40 خلال الشهر الحالى، علاوة على أنها لا تعرف هل ستعقد اجتماعها السنوى المقرر فى 7 مايو المقبل أم لا.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »