سيـــاســة

سر تجاهل “الجزيرة” مظاهرات جمعة الأرض

سر تجاهل "الجزيرة" مظاهرات جمعة الأرض

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان حشيش:

على عكس المعتاد من شبكة الجزيرة القطرية تجاهلت قنواتها أمس تغطية مظاهرات جمعة الأرض الرافضة لتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير، واكتفت بخبر بسيط خلال الشريط الإخباري، ولم تهتم بتغطية المظاهرات، رغم حرصها الدائم على عدم تجاهل أي مظاهرة وتغطيتها تغطية شاملة، فما السبب وراء هذ التجاهل؟

من جانبه، أكد الدكتور سامي الشريف، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق وأستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، شبكة الجزيرة من الناحية المهنية قناة مميزة، أما من الناحية الموضوعية فلا يمكن أن ندرجها ضمن القنوات  الموضوعية، فالقناة تعمل وقف سياسة الدولة القطرية نفسها.

وأضاف الشريف أدى تحول الجزيرة إلى صوت معبر لوجهات نظر الدولة نفسها إلى استصدام قطر بعدد من الدول عقب ثورات الربيع العربي منها مصر وتونس والسعودية، وهددها الكثير بقطع علاقته بها بسبب عدم حياديتها وتركيزها على إشعال بعض الفتن.

وأرجع الشريف السبب وراء عدم تغطية الجزيرة للاحتجاجات الرافضة تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير إلى خوفها على علاقتها بالمملكة العربية السعودية، وعلاقتها الجيدة بالملك سلمان، حيث ساعدت زيارة الملك الأخيرة على تخفيف حدة توتر العلاقات بين مصر وقطر ومصر وتركيا.

وفي سياق متصل، قال دكتور إبراهيم الصياد، خافت الجزيرة من معاداة السعودية في حال تطرقها لتظاهرات جمعة الأرض مثل المعتاد منها في تغطية المظاهرات والاضطرابات المصرية، فالقناة كانت محاصرة بين قيامها بدورها الذي اعتادت عليه في تغطية أخبار مصر وبين مصلحتها بالسعودية، لذلك اكتفت بكتابة خبر بسيط فقط على عكس لو كانت مظاهرات أخرى، وتسعى المملكة العربية السعودية مؤخرا إلى الحفاظ على العلاقت بين مصر وقطر، حيث إنها أجبرت قطر على وقف بث قناة الجزيرة مباشر مصر.

وأشار الصياد إلى أن الجزيرة قد سقطت منذ فترة في مستنقع اللامهنية وتعمل وفق أجندات معينة على عكس المفروض القيام به، فالإعلام المرئي يجب أن يعبر عن الواقع بحيادية.

وأكد الصياد أن جميع الوسائل الإعلامية لم تغط تظاهرات أمس بحيادية، ولم تناقش قضية تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير بحيادية، فكل وسيلة تعبر عن اتجاهات مالكها، كما لم يتطرق أحد إلى أهمية الجسر البري بين مصر والسعودية كمشروع حيوي عملاق.

شارك الخبر مع أصدقائك