استثمار

سحب الثقة من مجلس النقابة العامة للعاملين بـ‮ »‬البحارة‮«‬

السيد فؤاد     أجمع بحارة الإسكندرية وبورسعيد ودمياط والسويس، علي ضرورة إسقاط مجلس النقابة العامة للبحارة، سواء النقابة الرئيسية التابعة لاتحاد عمال مصر، أو الفرعية منها بالمحافظات الأربع، وذلك بسبب عدم قيام النقابة بأي جديد للبحارة علي مدار الثلاثين…

شارك الخبر مع أصدقائك

السيد فؤاد

 

 
أجمع بحارة الإسكندرية وبورسعيد ودمياط والسويس، علي ضرورة إسقاط مجلس النقابة العامة للبحارة، سواء النقابة الرئيسية التابعة لاتحاد عمال مصر، أو الفرعية منها بالمحافظات الأربع، وذلك بسبب عدم قيام النقابة بأي جديد للبحارة علي مدار الثلاثين عاماً الماضية.

 
قال غريب جاد محمد، أمين عام نقابة البحارة بالسويس، إنه تم الاتفاق مع النقابات الفرعية بالإسكندرية وبورسعيد ودمياط لإسقاط مجلس النقابة العامة الذي استمر علي مدار 30 عاماً، علي غرار فترة حكم مبارك المخلوع.

 
وأوضح أن مجلس النقابة لم يقم بأي من الأعمال التي كانت منوطة به حيث تقرر في 27 فبراير الماضي تجميد نشاط مجلس إدارة النقابة، لإهماله مصالح وشكاوي الأعضاء المستمرة وتجاهل حقوق البحارة وعدم الدفاع عنهم طوال السنوات الماضية.

 
وأشار إلي أنه نتيجة التجاهل من قبل النقابة السابقة، فقد أدي ذلك إلي تدهور أحوال المصريين مهنياً، بجانب تدهور المستويين الاجتماعي والثقافي، والانفصال عن التطور العالمي للبحارة، بالإضافة إلي ضياع حقوقهم وجعلهم فرصة لتلاعب الشركات الملاحية والبترولية العاملة بالبحر، بالإضافة إلي إعطاء الفرصة في استغلال حرفة البحارة لتحصيل أموال طائلة واستغلالهم في العمل علي متن سفن غير آمنة.

 
وأوضح أن السنوات الماضية شهدت أيضاً ظهور بعض الجمعيات الخاصة الفئوية التي تمارس نشاطات خدمية لفئة من البحارة دون الأخري، مما أدي إلي انقسامات فئوية بين نسيج المهنة الواحدة، بجانب عدم التصدي لسياسة الاحتكار التي تمارسها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا كأكاديمية خاصة، تعمل في مجال التأهيل التدريبي الإلزامي، رغم أنه كانت توجد في السابق معاهد منافسة للأكاديمية في أعمال التدريب، وعدم مشاركة البحارة في عمليات الفصل التعسفي التي لحقت بهم من بعض شركات الملاحة والنقل البحري منذ الأزمة المالية العالمية والتي بدأت نهاية 2008.

 
وأوضح أن النقابة رفعت مذكرة لوزير النقل المهندس عاطف عبدالحميد، والنقابة العامة لأعمال النقل البحري بانفصال نقابة البحارة، بحيث تصبح نقابة مهنية مستقلة خاضعة لإشراف وزارة النقل إدارياً، وإشراف مادي من الجهات الرقابية، وذلك لكون مهنة البحارة خاضعة للقانون الخاص، وهو القانون البحري ومرتبطة باتفاقيات عالمية ودولية ويستحيل معها أن تكون النقابة تابعة للنقابة العامة لأعمال النقل البحري، وتعد تلك التبعية من أكبر العوائق في تطوير وتحديث النقابة.

 
وأشار إلي أن النقابة اتخذت قرارات عاجلة للنهوض بها، ومن أهمها إقالة مجلس نقابة البحارة علي أن يتم تشكيل لجنة تسيير أعمال للنقابة، وتقوم اللجنة بالتحضير لانتخابات مجلس النقابة ومكونة من 9 أفراد عاملين بالنقل البحري ومن ذوي الخبرة، بجانب تجميد الحساب الخاص بالنقابة وحفظ الملفات وتسليمها للجنة تسيير الأعمال، بالإضافة إلي تفعيل دور المنظمة الدولية لحقوق البحارة »ITF « وعدم تهميشها لتكون الخط الأول للدفاع عن البحارة ومساندتهم في حقوقهم.

 
من جانبه قال حمدي عبدالواحد، نقيب البحارة في الإسكندرية السابق، إن الإسكندرية بها حوالي 30 ألف بحار من دون عمل، ولهم العديد من الحقوق التي كثيراً ما سعينا لحلها إلا أن الأجهزة المعنية لم تكن تساعدنا علي ذلك ومن ضمن هذه المشكلات المزمنة التأمينات الاجتماعية، والتي كانت تصرف لها كبدل بطالة خلال الفترة الماضية بواقع 28 شهراً لكنها توقفت دون أي أسباب. وأوضح أنه كثيراً ما طالب بتدخل وزير المالية للموافقة علي قانون التأمينات الخاصة بالبحارة الذي كان قد تم إعداده من قبل، ولم يصدق عليه وزير المالية السابق يوسف بطرس غالي، في الوقت الذي تحصل فيه مكاتب التشغيل نحو 25 جنيهاً من كل بحار مصري أو أجنبي.

 
وهذه الأموال لصالح البحارة لكن لا يستفيدون منها، وكذلك منذ 3 سنوات يتم تحصيل 25 دولاراً من كل سفينة تدخل الموانئ المصرية لصالح نقابة البحارة وهذه الأموال تدخل وزارة النقل وقطاع النقل البحري ولا يستفيد البحارة منها أي شيء، مطالباً بضرورة تركيز المجلس الجديد للبحارة علي المطالبة بصرف أي مبالغ مالية من هذه المتحصلات لصالح البحارة، وتفعيل صندوق كوارث لصالحهم تصرف لهم مبالغ مالية في حال الكوارث والوفاة.

 
يذكر أن الإسكندرية تضم نحو 110 آلاف بحار، يطوفون كل بحار العالم علي سفن تحمل كل أعلام الكرة الأرضية، حيث تشترط وزارة النقل ألا يزيد عمر السفينة من تاريخ البناء علي 20 عاماً للتجارية و15 عاماً للسياحية »الركاب« بغض النظر عن المواصفات الفنية، وهو ما يراه البحارة وأصحاب السفن شرطاً تعجيزياً، خاصة أن معظم هذه السفن يتم شراؤها كخردة من الخارج.

 
وأوضح المهندس محمد إبراهيم، أحد بحارة الإسكندرية، أن حصول الربان علي شهادة ربان أعالي البحار تكلفه ما يزيد علي 35 ألف دولار، ولا تتحمل منها الدولة أي مبالغ ومع ذلك فإن أغلب هؤلاء البحارة لا يتمتعون بنظام التأمينات الاجتماعية أو الرعاية الصحية، رغم قيام عشرات الجهات بتنظيم العمالة البحرية في مصر، وكل منها تحصل علي رسوم من البحارة دون أن تكون لهم أي حقوق، بدءاً من الحق في راتب مناسب، إلي الحق في نظام معيشة جيد علي السفن.

 
وأشار إلي ضرورة إلغاء التعاقد علي المراكب من خلال السماسرة خاصة علي السفن الأجنبية، موضحاً أن السماسرة يجبرون البحارة علي دفع راتب مقدم من العقد الذي يقبله البحار دون أن يري المركب، وعندما يسافر لركوب السفينة من أي ميناء خارجي يفاجأ بالمستوي المتدني للمعيشة في غرف البحارة، ومستوي الطعام، ويحدث كثيراً أن يكتشف بحار أن الراتب الذي يحصل عليه أقل كثيراً من الذي تعاقد عليه.

 
وأوضح أنه علي النقابة الجديدة أن تضع حدوداً لرواتب البحارة حيث يصل الحد الأدني لراتب قائد السفينة 4500 دولار شهرياً، والحد الأدني للبحري هو 998 دولاراً، وفقاً لتعمليات الاتحاد الدولي للبحارة.

 
لكن لم تنضم لهذا الاتحاد سوي شركتين مصريتين فقط حتي الآن، وإذا لم تلتزم باقي الشركات بالحد الأدني فإن إجراءات الاتحاد تسمح بتوقيع الحجز عليها لصالح الطاقم، وحتي الآن لا يمكن للنقابة أو لمندوب الاتحاد توقيع الحجز علي أي سفينة، إلا بموجب حكم قضائي بينما تخضع السفن في الخارج لإشراف النقابات.

 

شارك الخبر مع أصدقائك