بورصة وشركات

سباق محموم بين البنوك وشرگات السمسرة علي ممارسة نشاط‮ »‬أمناء الحفظ‮«‬

نشوي حسين: دفع اشتداد المنافسة بين البنوك وشركات السمسرة لتقديم نشاط »أمناء الحفظ«، الذي ظهر من خلال تخفيض العمولات لتصل الي ربع في الالف ـ الي طرح تساؤل حول مدي نجاح اي الطرفين في سحب البساط من تحت أقدام الطرف…

شارك الخبر مع أصدقائك

نشوي حسين:

دفع اشتداد المنافسة بين البنوك وشركات السمسرة لتقديم نشاط »أمناء الحفظ«، الذي ظهر من خلال تخفيض العمولات لتصل الي ربع في الالف ـ الي طرح تساؤل حول مدي نجاح اي الطرفين في سحب البساط من تحت أقدام الطرف الآخر للاستئثار بتقديم هذا النشاط، خاصة في ظل تساوي عدد البنوك مع مثيلاتها من شركات السمسرة الحاصلة علي تراخيص مزاولة النشاط، علاوة علي مدي كفاءة كل جهة في تقديم هذا النشاط.

وتباينت آراء خبراء سوق المال حيث انقسمت الآراء الي ثلاث فئات الاولي رشحت البنوك وذلك لعدة عوامل في مقدمتها اتساع قاعدة عملائها من شركات السمسرة التي لم تحصل علي ترخيص النشاط، فضلا عن وراثتها نشاط ادارة السجلات مما ساهم في ولادتها بصورة قوية مقارنة بشركات السمسرة، التي تم سحب النشاط منها مؤقتا وهو ما أضعف من قواها، بالاضافة الي انها لا تتعامل سوي مع عملائها في ظل صعوبة تعامل نظائرها من شركات السمسرة معها.

في حين استبعد فريق آخر وجود منافسة بين شركات السمسرة والبنوك وأكدوا أن حرب العمولات هي منافسة بين البنوك وبعضها نظرا لاتساع عدد البنوك التي أصبحت تمارس هذه النشاط مؤخرا، واتفقت كل الاطراف علي أن شركات السمسرة هي الجهة الاكفأ والاقدر علي ممارسة النشاط وذلك لعوامل تتعلق بالسرعة وتكامل الخدمات.

واشار فريق وسط الي ان استئثار البنوك وشركات السمسرة ببعض المميزات التي لا تتوافر في الطرف الآخر، فضلا عن انخفاض تكلفة النشاط عاملان يضمنان استمرارية المنافسة بين الطرفين.

ويشار الي أن هناك نحو 52 جهة منوط بها ممارسة نشاط أمناء الحفظ تتوزع مناصفة بين البنوك وشركات الاوراق المالية يأتي علي رأسها، شركة »سي آي كابيتال القابضة«، »المجموعة المالية هيرمس«، »سيجما كابيتال«، »فاروس القابضة« و»بايونيرز ومصر للاستثمارات المالية« و»إتش سي للأوراق المالية« و»جراند القابضة« و»النعيم القابضة« و»دلتا القابضة للاستثمارات المالية« و»برايم القابضة«، علاوة علي شركة »بلتون سيكيورتيز هولدنج«، بينما تضم قائمة البنوك »العربي الأفريقي« و»الأهلي« و»التجاري الدولي« و»إتش إس بي سي« و»مصر ـ إيران« و»فيصل الإسلامي« و»سيتي بنك«.

في البداية قال هشام توفيق، رئيس مجلس ادارة شركة عربية أون لاين لتداول الاوراق المالية، إن اشتداد المنافسة بين شركات السمسرة والبنوك أدي الي تخفيض كلتا الفئتين عمولة نشاط »أمانة الحفظ« بهدف حفاظ الاولي علي عملائها وتوسيع الثانية حصتها السوقية واجتذاب شريحة جديدة من العملاء.

وأشار رئيس »عربية اون لاين« الي عامل آخر غير مباشر كان سببا في خفض العمولة تدريجيا الي ان وصلت الي ربع في الالف، وهو ارتفاع عمولة النشاط بصورة مبالغ فيها حيث كان من الممكن أن تتجاوز حاجز الواحد والنصف في الالف، موضحا أن ارتفاع عدد البنوك وشركات السمسرة التي حصلت علي ترخيص مزاولة نشاط أمانة الحفظ لتسجل 52 جهة كان من الطبيعي ان تعود معه العمولات لمعدلاتها الطبيعية.

وحول مدي نجاح اي الجهتين سواء البنوك أو شركات السمسرة في سحب البساط من تحت اقدام الجهة الأخري للاستئثار بممارسة النشاط، رشح توفيق »البنوك« وذلك لعدة عوامل علي رأسها أن شركات السمسرة لا تقوم بنشاط امانة الحفظ سوي لعملائها، خاصة في ظل صعوبة تعامل شركة منافسة مع مثيلاتها، فضلا عن أن البنوك هي التي ورثت نشاط »ادارة السجلات« بعد الغائه مؤقتا من شركات السمسرة ومنحه للبنوك ومن ثم ولدت الاخيرة، وهي الاقوي فضلا عن اتساع المجال امامها حيث يوجد ما يزيد علي 100 شركة تداول واوراق مالية تستطيع البنوك التعامل مع عملائها وهو ما تفتقده شركات السمسرة الحاصلة علي نشاط امناء الحفظ.

من جانبه أشار محمد ماهر، نائب رئيس شركة برايم للاستثمارات المالية، الي ان »سعر الخدمة« هو العامل الدعائي الوحيد الذي يمكن أن ترتكز عليه الجهات المختلفة، التي حصلت علي ترخيص مزاولة نشاط »أمناء الحفظ« لاجتذاب عملاء جدد والمستفيد الابرز من هذا السباق في ظل ارتفاع عدد البنوك التي حصلت علي ترخيص ممارسة النشاط في الآونة الاخيرة، ومن ثم كان من الطبيعي أن تلجأ البنوك الي تخفيض قيمة العمولة لدواعي المنافسة فيما بين البنوك وبعضها.

وأوضح نائب رئيس برايم سيكيورتيز أنه لا مجال للمنافسة بين البنوك وشركات السمسرة في مجال تقديم خدمة أمناء الحفظ، خاصة أن شركات السمسرة لا تقدم هذه الخدمة سوي لعملائها الاساسيين، بينما البنوك تتنافس فيما بينها لاجتذاب عملاء شركات السمسرة التي ليست لديها ترخيص لمزاولة النشاط، مستبعدا أن تستطيع فئة معينة تخطي عملاء الفئة الاخري، خاصة مع صعوبة تعامل شركة سمسرة مع نظيرتها المنافسة.

ورشح »شركات تداول الاوراق المالية« لتكون الاجدر والاكفأ بممارسة نشاط »أمناء الحفظ« من البنوك، وذلك لعوامل تتعلق بالسرعة وتكامل الانشطة، مشيرا في الوقت ذاته الي حرب العمولات بين البنوك ليست بالجديدة.

من جهته لفت شريف سامي، خبير الاستثمار وأسواق المال، الي ان البنوك وشركات السمسرة تلجأ الي تخفيض عمولة نشاط »امناء الحفظ« استنادا لكونها »اداة تسويق وترويج« لها، موضحا ان البنوك تسعي الي اجتذاب عملاء جدد لممارسة بعض الانشطة المصرفية التي تقدمها سواء »ايداع وفتح حسابات جارية« وغيره كما تقوم بعض شركات السمسرة بتوحيد عمولة نشاط »أمناء الحفظ« مع نشاط »التداول الالكتروني« وذلك لتوسيع قاعدة عملائها عن طريق اعطائهم بعض المميزات مما يشكل عامل جذب ويحافظ علي ولاء العملاء.

وأشار خبير الاستثمار وأسواق المال الي أن انخفاض تكلفة نشاط »أمناء الحفظ« وتميز كلتا الفئتين سواء البنوك أو شركات السمسرة ببعض المعايير الايجابية التي يفتقدها الطرف الآخر، علاوة علي استهداف كلتيهما لشريحة معينة من العملاء بمواصفات معينة يمثل عوامل تضمن استمرارية المنافسة علي أوجها بين البنوك وشركات السمسرة وعدم استطاعة كل طرف الانتصار علي الآخر، موضحا أن الافراد يمتلكون مخزونا ومرجعية معرفية عن ارتفاع درجة الامان بالبنوك، خاصة في ظل امتلاكها ادارات للمراجعة ونظم المعلومات علاوة علي الانتشار الجغرافي في جميع المحافظات والمناطق السكانية، وهذه المميزات تعد عوامل جاذبة للعديد من العملاء، في حين تفتقد بعض المميزات التي تتمتع بها غريمتها شركات السمسرة، التي يأتي علي رأسها تكامل الخدمات الاستثمارية عن طريق التداول الالكتروني.

ووفقا لاحكام المادتين 46 و46 مكرر فإنه يحق لبعض الجهات ممارسة نشاط »امناء الحفظ« وهي البنوك وفروع البنوك الأجنبية المسجلة لدي البنك المركزي وفقاً للشروط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة والشركات والجهات الأجنبية التي تمارس نشاط أمناء الحفظ بشرط أن يكون مركزها الرئيسي خاضعاً للرقابة، وفقاً للقواعد التي يحددها مجلس إدارة الهيئة علاوة علي الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية والشركات المرخص لها بمزاولة نشاط المالك المسجل علي ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن عشرة ملايين جنيه.

ويشترط للحصول علي الترخيص الالتزام بعدة معايير، أهمها ألا يكون تقرير مراقب حسابات الشركة للعام السابق علي طلب الترخيص مقترناً بتحفظات تؤثر بصورة جوهرية علي مركزها المالي وأن تتم مزاولة نشاط أمين الحفظ من خلال إدارة مستقلة تتبع مباشرة أحد أفراد الإدارة العليا للشركة، علي ألا يقل عدد العاملين المتفرغين بها عن أربعة أفراد، وأن يخصص لها مكانا مناسبا في المقر الرئيسي للشركة وأن يكون العاملون بإدارة أمناء الحفظ ممن تتوافر فيهم السمعة الحسنة، وألا يكون قد سبق الحكم علي أي منهم في الجرائم المنصوص عليها في المادة »47« من اللائحة التنفيذية لقانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية المشار إليه، علاوة علي إيداع مبلغ نقدي إلي الهيئة يستخدم لمواجهة أي ضرر ينشأ عن مخالفة أي من أحكام قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية المشار إليه أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذاً لهم اويحدد ذلك المبلغ بنسبة 2/1 في الألف من قيمة الأوراق المالية التي يطلب الترخيص بحفظها بما لا يقل عن عشرة آلاف جنيه مصري، وبحد أقصي خمسمائة ألف جنيه مصري علي أن تزيد في أول كل عام ميلادي إذا زادت القيمة السوقية لتلك الأوراق، وللهيئة أن تطلب من أمين الحفظ استكمال ما تم خصمه من مبلغ التأمين أو زيادته وفقاً لأحكام هذا القرار.

وتتلخص مهام أمين الحفظ وفقا للمادة 52 من قانون الايداع والقيد المركزي في الفصل بين الأوراق المالية المملوكة له والحسابات الخاصة به و ما يخص عملاءه مع إمساك السجلات اللازمة لذلك ـ ويقصد بالعميل أي شخص طبيعي أو اعتباري تم فتح حساب له أو التعاقد معه علي حفظ الأوراق المالية وإدارتها باسمه ولصالحه ولو لم يتم تنفيذ أي عمليات لحسابه ـ وإضافة وخصم المدفوعات الناشئة عن التعامل في الأوراق المالية وإدارتها في الحساب الخاص بكل عميل، ورد الأوراق المالية للعميل وما يستحقه من مبالغ نقدية بناء علي طلبه، وذلك بمراعاة الاتفاق الذي يبرم مع العميل والاحتفاظ بقائمة بأسماء جميع عملائه وبملف لكل عميل يتضمن البيانات الأساسية له وبياناً بالأوراق المالية التي جري التعامل عليها لحسابه والعقود التي تم توقيعها بينه وبين المرخص له وكذلك بالمراسلات المتبادلة بينهما، علاوة علي موافاة بكشف حساب تفصيلي بصفة دورية علي أن يتضمن الكشف العمليات التي تم تنفيذها وموافاة الهيئة والشركة بما تطلبه كل منهما من بيانات.

شارك الخبر مع أصدقائك