أسواق عربية

سابك للحياة :تأثير هبوط النفط على البتروكيماويات “بسيط”

أ ش أ

وصف المهندس محمد الماضي، نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، تأثير انخفاض أسعار النفط في قطاع البتروكيماويات بأنه «محدود حتى الوقت الراهن»، معتبرا أن استمرار انخفاض أسعار النفط على المدى الطويل بمتوسطات دون 60 دولارا للبرميل مفيد لشركات البتروكيماويات من ناحية التوسع والاستحواذ، ولكنه قد يضر بالاقتصاد بشكل كبير.

وأكد الماضي، أن محافظة الاقتصاد العالمي على مستويات النمو أهم بالنسبة لقطاع البتروكيماويات من أسعار النفط.

وأوضح في حديث خاص لـصحيفة «الحياة» اللندنية فى طبعتها السعودية، إن التنبؤات لأداء قطاع البتروكيماويات للعام الحالي أمر صعب في ظل انخفاض أسعار النفط، مشيرا إلى حديثه السابق حول تذبذب أسعار النفط وتوقعاته بعدم استدامة انخفاض الأسعار لفترة طويلة، مبينا أن النظرة التشاؤمية في الوقت الراهن في العديد من القطاعات يجب ألا تكون مرتبطة في شكل أساسي بأسعار النفط من دون غيرها.

وأضاف الماضي: «الأهم من تذبذب أسعار النفط، هل سيحافظ الاقتصاد العالمي على وتيرة النمو الحالية أم سيخالفها؟ وبحسب المؤشرات سيكون هناك انخفاض لنسب النمو، ولكن عموما لن يكون هناك تدهورا اقتصاديا طالما لم يحدث انخفاض كبير في نسب النمو، والأهم أننا لا نتوقع تدهورا في قطاع البتروكيماويات على مستوى العالم، وستعمل المصانع بوتيرة جيدة، ولكن قد تنخفض الأسعار، وهو ما سيؤثر على رغم المستوى الجيد للاستهلاك».

وبشأن مدى تعثر استراتيجيات كبار صناع البتروكيماويات على مستوى العالم في حال استمرار انخفاض أسعار النفط على المدى الطويل بمتوسطات دون 60 دولارا للبرميل، قال الماضي: «هذا مفيد لشركات البتروكيماويات في نواحي التوسع والاستحواذ، ولكنه سيضر بالاقتصاد بشكل كبير لأن كثيرا من شركات النفط والتنقيب ستعلن إفلاسها، وستمتد الأزمة للمصارف التي قدمت القروض لهذه الشركات، ومن ثم ستحدث دوامة من الإفلاسات التي ستنعكس على الاقتصاد العالمي ككل.

وتابع "وأعود لأؤكد أن هذا الأمر مستبعد جدا، ولا نتوقع حدوثه كسيناريو، وهي أزمة وقتية ستعود بعدها الأسعار للارتفاع».

وحول تأثيرات شح المواد الخام في السوق المحلية لصناعة البتروكيماويات والهدر الكبير في استغلال الطاقة، نفى الماضي أن يكون لصانعي البتروكيماويات دور في هذا الهدر كونهم يستخدمونها للإنتاج الصناعي وليس لإنتاج الطاقة.

وأَضاف «نعرف أن لدينا هدرا كبيرا في المملكة في مجال الطاقة والإسراف في استخدامها، لذلك عمدت الدولة إلى تحسين التعامل مع الموارد المستخدمة للطاقة، وأنشأت مركز كفاءة الطاقة للحد من الهدر، وكلنا كجهات خاصة نتعاون مع المركز والقطاعات الأخرى للوصول لأفضل السبل للتوفير في استخدام الثروات، ونستخدم المواد الخام بالكامل. أما فيما يتعلق بشح المواد الخام، فنحن نستبشر خيرا الآن بالاكتشافات الجديدة لغاز الإيثان بالمملكة، وربما نطمئن كمنتجين نعتمد على هذه الاكتشافات بتدفق كميات إضافية».

وأشار رئيس «سابك» إلى تعاونهم مع كل المطالب المنادية بدعم الصناعات التحويلية في المملكة ودعم الراغبين من أصحاب المشاريع الصغيرة في الصناعات التحويلية أو من الأسر المنتجة أسوة بما هو معمول به في العديد من دول العالم.

وكشف عن مسابقة تبلغ مجموع جوائزها 10 ملايين ريال لتقديم أفكار لتصنيع بعض السلع وتحويلها للإنتاج عبر البلاستيك وتكون مجزية، مضيفا «من سيفوزون سنقدم لهم المساعدة في مختبراتنا حتى يظهر إنتاجهم للأسواق، وهذا من الأمور التي تساعد صغار المستثمرين، والأهم أن تكون مجزية ماليا».

وعن مدى نجاح تبني خطة للصناعات التحويلية في المملكة ودفع صغار المستثمرين لها، أكد الماضي أن هناك مجالا كبيرا لأن تتحول كثير من المنتجات التقليدية المصنوعة من الحديد أو غيره لإنتاجها من البلاستيك، وربما نستطيع حصر المئات منها، ولكن يبقى الفيصل هل ستكون ذات جدوى أم لا، ولا بد لكل مهتم أن يبادر للتعاون مع «سابك» أو أي جهة أخرى تعمل في القطاع أو حتى مع الجهات الحكومية المهتمة بهذا الموضوع، وأتمنى أن تتوافر كل الجهود أيضاً لدعم هذا التوجه».

وعن أسباب غياب شركة سابك عن رعاية أندية رياضية كما يطالب المتخصصون في هذا المجال وأسوة بمبادرات بعض جهات القطاع الخاص والشركات برعاية الأندية، قال الماضي: «سابك لم تتخل عن دورها بدعم الأنشطة الرياضية في المملكة. إذ دخلنا منذ وقت طويل في مجال دعم الرياضة السعودية عبر مسابقات الفروسية بكل فئاتها ونرعى رالي حائل، ولكننا لن نفكر برعاية أندية رياضية بعينها، لأنها ستدخلنا في حرج وحزازيات حول رعاية أندية من دون غيرها، ولذلك سنكتفي بدورنا الحالي».

شارك الخبر مع أصدقائك

أ ش أ

وصف المهندس محمد الماضي، نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس
التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، تأثير انخفاض أسعار
النفط في قطاع البتروكيماويات بأنه «محدود حتى الوقت الراهن»، معتبرا أن
استمرار انخفاض أسعار النفط على المدى الطويل بمتوسطات دون 60 دولارا
للبرميل مفيد لشركات البتروكيماويات من ناحية التوسع والاستحواذ، ولكنه قد
يضر بالاقتصاد بشكل كبير.

وأكد الماضي، أن محافظة الاقتصاد العالمي على مستويات النمو أهم بالنسبة لقطاع البتروكيماويات من أسعار النفط.

وأوضح
في حديث خاص لـصحيفة «الحياة» اللندنية فى طبعتها السعودية، إن التنبؤات
لأداء قطاع البتروكيماويات للعام الحالي أمر صعب في ظل انخفاض أسعار النفط،
مشيرا إلى حديثه السابق حول تذبذب أسعار النفط وتوقعاته بعدم استدامة
انخفاض الأسعار لفترة طويلة، مبينا أن النظرة التشاؤمية في الوقت الراهن في
العديد من القطاعات يجب ألا تكون مرتبطة في شكل أساسي بأسعار النفط من دون
غيرها.

وأضاف الماضي: «الأهم من تذبذب أسعار النفط، هل سيحافظ
الاقتصاد العالمي على وتيرة النمو الحالية أم سيخالفها؟ وبحسب المؤشرات
سيكون هناك انخفاض لنسب النمو، ولكن عموما لن يكون هناك تدهورا اقتصاديا
طالما لم يحدث انخفاض كبير في نسب النمو، والأهم أننا لا نتوقع تدهورا في
قطاع البتروكيماويات على مستوى العالم، وستعمل المصانع بوتيرة جيدة، ولكن
قد تنخفض الأسعار، وهو ما سيؤثر على رغم المستوى الجيد للاستهلاك».

وبشأن
مدى تعثر استراتيجيات كبار صناع البتروكيماويات على مستوى العالم في حال
استمرار انخفاض أسعار النفط على المدى الطويل بمتوسطات دون 60 دولارا
للبرميل، قال الماضي: «هذا مفيد لشركات البتروكيماويات في نواحي التوسع
والاستحواذ، ولكنه سيضر بالاقتصاد بشكل كبير لأن كثيرا من شركات النفط
والتنقيب ستعلن إفلاسها، وستمتد الأزمة للمصارف التي قدمت القروض لهذه
الشركات، ومن ثم ستحدث دوامة من الإفلاسات التي ستنعكس على الاقتصاد
العالمي ككل.

وتابع “وأعود لأؤكد أن هذا الأمر مستبعد جدا، ولا نتوقع حدوثه كسيناريو، وهي أزمة وقتية ستعود بعدها الأسعار للارتفاع».

وحول
تأثيرات شح المواد الخام في السوق المحلية لصناعة البتروكيماويات والهدر
الكبير في استغلال الطاقة، نفى الماضي أن يكون لصانعي البتروكيماويات دور
في هذا الهدر كونهم يستخدمونها للإنتاج الصناعي وليس لإنتاج الطاقة.

وأَضاف
«نعرف أن لدينا هدرا كبيرا في المملكة في مجال الطاقة والإسراف في
استخدامها، لذلك عمدت الدولة إلى تحسين التعامل مع الموارد المستخدمة
للطاقة، وأنشأت مركز كفاءة الطاقة للحد من الهدر، وكلنا كجهات خاصة نتعاون
مع المركز والقطاعات الأخرى للوصول لأفضل السبل للتوفير في استخدام
الثروات، ونستخدم المواد الخام بالكامل. أما فيما يتعلق بشح المواد الخام،
فنحن نستبشر خيرا الآن بالاكتشافات الجديدة لغاز الإيثان بالمملكة، وربما
نطمئن كمنتجين نعتمد على هذه الاكتشافات بتدفق كميات إضافية».

وأشار
رئيس «سابك» إلى تعاونهم مع كل المطالب المنادية بدعم الصناعات التحويلية
في المملكة ودعم الراغبين من أصحاب المشاريع الصغيرة في الصناعات التحويلية
أو من الأسر المنتجة أسوة بما هو معمول به في العديد من دول العالم.

وكشف
عن مسابقة تبلغ مجموع جوائزها 10 ملايين ريال لتقديم أفكار لتصنيع بعض
السلع وتحويلها للإنتاج عبر البلاستيك وتكون مجزية، مضيفا «من سيفوزون
سنقدم لهم المساعدة في مختبراتنا حتى يظهر إنتاجهم للأسواق، وهذا من الأمور
التي تساعد صغار المستثمرين، والأهم أن تكون مجزية ماليا».

وعن مدى
نجاح تبني خطة للصناعات التحويلية في المملكة ودفع صغار المستثمرين لها،
أكد الماضي أن هناك مجالا كبيرا لأن تتحول كثير من المنتجات التقليدية
المصنوعة من الحديد أو غيره لإنتاجها من البلاستيك، وربما نستطيع حصر
المئات منها، ولكن يبقى الفيصل هل ستكون ذات جدوى أم لا، ولا بد لكل مهتم
أن يبادر للتعاون مع «سابك» أو أي جهة أخرى تعمل في القطاع أو حتى مع
الجهات الحكومية المهتمة بهذا الموضوع، وأتمنى أن تتوافر كل الجهود أيضاً
لدعم هذا التوجه».

وعن أسباب غياب شركة سابك عن رعاية أندية رياضية
كما يطالب المتخصصون في هذا المجال وأسوة بمبادرات بعض جهات القطاع الخاص
والشركات برعاية الأندية، قال الماضي: «سابك لم تتخل عن دورها بدعم الأنشطة
الرياضية في المملكة. إذ دخلنا منذ وقت طويل في مجال دعم الرياضة السعودية
عبر مسابقات الفروسية بكل فئاتها ونرعى رالي حائل، ولكننا لن نفكر برعاية
أندية رياضية بعينها، لأنها ستدخلنا في حرج وحزازيات حول رعاية أندية من
دون غيرها، ولذلك سنكتفي بدورنا الحالي».

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »