سؤال اللئيم

شارك الخبر مع أصدقائك

 نجوى صالح
 
في شعبان وبقية أشهر السنة.. يذاع هذا البرنامج.. أما في رمضان فكانت حلقة مميزة في »مقام«.. سرقة لوحة زهرة الخشخاش للرسام العالمي »فان جوخ«.. وأسرد الجزء الأخير من الحديث.
 
بعد أن عبرت المذيعة للضيف عن حزنها.. ومين سرقها؟ وبادلها الضيف حزناً بحزن، قالت المذيعة للمثقف: هل تعتقد يا أستاذ فلان.. أن الناس في مصر سوف يتعاطفون مع حدث مثل سرقة لوحة الخشخاش.. أكثر.. من تعاطفهم مع سرقة محل ذهب ومجوهرات.. ما رأيك؟!
 
رد الأستاذ: إن الحراسة مهمة جداًً.. فمحل ذهب يقف عليه حراس وكذلك المتحف يقف عليه حراس ويزيد عليه أجهزة الإنذار المتقدمة.. وللعلم لقد سرق من قبل وعدة مرات لوحات من متحف اللوفر.. ثم إن هناك تحصينات أمنية لخروج مثل هذه الأشياء القيمة.. فأرجو أن تتكاتف الأجهزة الأمنية. شكرت المذيعة المثقف الكبير علي إجابته الفصيحة.
 
ونعود إلي سيدنا المثقف.. وأعتقد أن سؤال المذيعة قد »جلا« منه.. أو لم يفهمه.
 
وكانت المذيعة تود أن تقارن لوحة الخشخاش بالذهب وأيهما أكثر إثارة من وجهة نظرها ـ لتعاطف المشاهد ـ وقد خطر لها أن توضح.. واقع الأشياء فهي قد تري أن الذهب للمشاهدين أكثر أهمية من لوحة فنية من القرن التاسع عشر.. بقدر ثمنها.
 
وكان يمكن »لفلان« المثقف أن يدخل من ثقب في منتهي الإغراء طُرح عليه في صيغة سؤال.. ويكسب »بنط« عند ربنا بإفادة المشاهد.. الذي نتخيل أنه يفضل ذهب، ألماظ، ياقوت »ومين اللي عطس يا ريس!!«.
 
ويشرح المثقف للجمهور الرد التالي: »سيدتي«.. إن الفن لا يقارن بالذهب والحياة بلا تذوق جمالي خاوية.. وما ينقص هذا الشعب هو حرمانه وتغييبه عن تلك الزائقة الجمالية التي أحدبت، وما كان كل هذا التقدير من البشرية لهذا الكم من الفنانين واعطائهم لقب »عبقري«، ولكن هذه البشرية لم تعط هذا اللقب »لجواهرجي«، ثم أن أي لوحة عالمية قد تقدر بالملايين من الدولارات.. وأنا لا أستطيع تقييمها فهي تخضع لأسعار عالمية.
 
وكان المصريون يفضلون الوقوف علي مغارة علي بابا أحسن من سؤال اللئيم؟!
 

شارك الخبر مع أصدقائك