اقتصاد وأسواق

زيارة الرئيس لفرنسا..علاقات اقتصادية ثرية وقضايا حيوية

حسين رجب  كشفت الهيئة العامة للاستعلامات، اليوم الاثنين، عن إحصائيات اقتصادية عن علاقات مصر بفرنسا، بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لباريس، والتي تأتي في مقدمتها 4 مليارات يورو استثمارات فرنسية في عام 2016.  ووصل الرئيس السيسي اليوم الاثنين، باريس في زيارة تستغرق عدة أيام، في

شارك الخبر مع أصدقائك

حسين رجب 

كشفت الهيئة العامة للاستعلامات، اليوم الاثنين، عن إحصائيات اقتصادية عن علاقات مصر بفرنسا، بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لباريس، والتي تأتي في مقدمتها 4 مليارات يورو استثمارات فرنسية في عام 2016. 

ووصل الرئيس السيسي اليوم الاثنين، باريس في زيارة تستغرق عدة أيام، في أول لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب انتخابه رئيسا مؤخرا 

ووفق تقرير أعدته الهيئة العامة للاستعلامات، تمر العلاقات المصرية- الفرنسية بأفضل فتراتها من حيث التفاهم المشترك، والتبادل الثنائي التجاري والاقتصادي والعسكري، والتعاون السياسي والأمني .

و الملفات الاقليمية والدولية المتوقع أن يشملها جدول أعمال هذه الزيارة تتضمن قضايا في مقدمتها التعاون في مجال مكافحة الارهاب وتجفيف منابع تمويله ومصادر الدعم السياسي والاعلامي الذي تقوم به بعض الدول في المنطقة وخارجها، ثم القضية الفلسطينية التي تحظى باهتمام كبير من الدولتين خاصة بعد رعاية مصر للمصالحة الفلسطينية التي أدت إلى إعداد الساحة الفلسطينية من أجل التحرك الضروري المطلوب والمتوقع لاستئناف جهود التسوية السلمية.. إضافة إلى الوضع في كل من ليبيا وسوريا وسائر قضايا المنقطة، والأمن في حوض البحر المتوسط بما يشمله من قضايا الهجرة غير الشرعية وعصابات الاتجار بالبشر بين افريقيا وأوروبا .

ووفقاً لتقرير أعدته الهيئة العامة للاستعلامات، فإن العلاقات المصرية- الفرنسية لها طبيعة متميزة تستمدها من تاريخ التفاهم السياسي المشترك بين البلدين سواء عبر المتوسط أو في القارة الأفريقية حيث لمصر دور محوري فيها ولفرنسا اهتمام تاريخي بها .

 4 مليارات يورو استثمارات فرنسية

طبقاً لتقرير الهيئة العامة للاستعلامات تشير إحصاءات 2016 أن حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر يبلغ4 مليارات يورو، موزعة على عدد 458 مشروعًا في قطاعات الصناعات الزراعية وتكنولوجيا المعلومات والبناء والطاقة المتجددة والنقل والمواصلات وتنقية وتحلية المياه ومشروعات البنية التحتية والسياحة .

وقد شهد التبادل التجاري بين البلدين تطورًا ملحوظًا خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2017، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري إلى مليار و546 مليون يورو، مقارنة بمليار و380 مليون يورو، في الفترة ذاتها من العام الماضي، بمعدل ارتفاع بلغ 12%،

 كما حققت الصادرات المصرية نموًا بلغ 21%، حيث بلغت 401 مليون يورو مقابل 332 مليون يورو خلال نفس الفترة من العام الماضي، وبوجه عام تتمثل أهم الصادرات المصرية لفرنسا في البترول، الغاز الطبيعي، الأسمدة، الملابس الجاهزة، المنسوجات، المصنوعات البلاستيكية، الخضروات والفواكه، السيراميك، فيما تتمثل أهم الواردات في القمح والحبوب، المعدات، الآلات الإليكترونية، المنتجات الدوائية ومشتقاتها، الكيماويات، والسيارات .


اتفاقيات مشتركة


تتمثل ركائز التعاون الاقتصادي بين البلدين فى المجال الاقتصادي والتجاري فى مؤسسات: المجلس الرئاسي المصري – الفرنسي الذى أنشيء عام2006 ، ومكتب للوكالة الفرنسية للتنمية بالقاهرة 2006 بالإضافة إلى استثمارات فرنسية في 160 فرعاً لمنشأت فرنسية توظف أكثر من 30000 موظف مصري، وتحظى بمزايا حقيقية في القطاعات الواعدة في السوق المصرية. 

وتأتي اتفاقية المشاركة المصرية الأوربية كواحدة من أهم الاتفاقيات المشتركة التى أتاحت تصدير عدد كبير من السلع المصرية إلى أسواق الإتحاد الأوربي بصفة عامة وفرنسا بصفة خاصة بدون رسوم جمركية .


 10 إعلانات نوايا


ويشير تقرير الهيئة لعامة للاستعلامات إلى أن فرنسا قامت بدور كبير فى اقامة عدد من المشروعات الكبرى التي أقيمت فى مصر خلال الأعوام من 1970 حتى الآن كان من أهمها مشروع مترو الأنفاق بالقاهرة، القمر الصناعي المصري النايل سات، شبكة التليفون المحمول، إعادة تأهيل مصنع أسمنت السويس ومعمل تكرير البترول بالإسكندرية، إنشاء محطة مياه الشرب بالفيوم ومعالجة مياه الشرب بالعاشر من رمضان، إنشاء المحطة الجوية الثالثة بالقاهرة ورادار مطار القاهرة، معالجة صرف الجبل الأصفر، إقامة محطة كهرباء طنطا، المساهمة فى إنشاء مكتبة الاسكندرية، إنشاء محطتين حراريتين فى شمال السويس وشرق بورسعيد، مشروع الغاز الطبيعي وتسييل الغاز وغيرها من المشروعات الكبرى .

وشهد عام 2016 إطلاق 10 إعلانات نوايا بين البلدين بإجمالي 308 مليون يورو، وبروتوكول لإنشاء مكتب فنى مشترك لادارة وانشاء المرافق والبنية الاساسية للمدن الجديدة، واتفاقيتين فى مجالى النقل والتجارة، فضلاً عن افتتاح المنتدى الاقتصاد المصري- الفرنسي، واتفاق مع الوكالة الفرنسية للتنمية بشأن برنامج تنمية المناطق العشوائية ودعم التوظيف عبر منحة قدرها 15 مليون يورو .

وخلال زيارة الرئيس السيسي لفرنسا 2014 تم توقيع بروتوكول للتعاون المالي لتمويل إحلال أنظمة الملاحة بمطار طابا لصالح وزارة الطيران المدني، والتوقيع على ثلاث اتفاقيات تعاون الأولى إعلان نوايا حول الشراكة الفرنسية المصرية بمترو أنفاق القاهرة، توصيل الغاز الطبيعي للمنازل واتفاقية دعم التوظيف عبر تمويل الشركات الصغيرة في المناطق الأكثر فقرا بقيمة 80 مليون يورو .

وكان قد تم خلال الفترة من 1974 حتى 2016 توقيع الجانبين على أكثر 40 بروتوكولا واتفاقية لدعم التنمية الاقتصادية في مصر وتمويل مشروعات النقل، الصناعة، الكهرباء، الطيران المدني، الإسكان، الصحة، الزراعة، السياحة، تشجيع وحماية الاستثمارات، والتعليم، إلى جانب بعض اتفاقيات مبادلة الديون والاتفاقيات الثقافية .

تعاون ثقافي علمي

أسهمت المختبرات الفرنسية- المصرية المشتركة في العديد من الاكتشافات الأثرية الضخمة، كما يهتم الجانبان بمشروعات تطوير المكتبات، تجهيز المتاحف، النشر، البحث العلمي، والتعليم، كما تم افتتاح الجامعة الفرنسية بمصر في أكتوبر 2002، وتوقيع مذكرة تفاهم مع المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية لتحسين قطاع التعليم الفني في مصرواتفاقية للتعاون في مجال البحث العلمي لدعم شباب الباحثين المصريين ما بعد الدكتوراه بمنح تُقدر ب 200 ألف يورو سنوياً، كما تولي فرنسا اهتمامًا بما يمكن أن تقوم به مصر من أجل إحياء الفرانكفونية. 

كما تولي الدولتان اهتمامًا بانتهاج سياسة تعاون مشترك في المجالات التكنولوجيا في العديد من القطاعات، لاسيما مجالي الإدارة العامة والعدالة، عبر برامج تدريبية بالمعهد الوطني للإدارة، والمعهد الوطني للقضاة في فرنسا. 

 5 زيارات متبادلة

يشير تقرير الهيئة العامة للاستعلامات، إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية لها أهمية متقدمة ضمن أجندة السياسة الخارجية المصرية منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي. 

وشهدت السنوات الثلاثة السابقة تكثيفًا لزيارات مسئولي البلدين، فقام الرئيس السيسي خلال تلك الفترة بزيارة فرنسا مرتين في نوفمبر 2014، نوفمبر 2016، التقى خلالها والرئيس الفرنسي وتركزت حول جهود تقوية العلاقات المشتركة، كما قام الرئيس الفرنسي السابق هولاند بزيارة مصر في أبريل 2015، ثم في أغسطس 2016 حيث شارك في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة .

كما شهدت الزيارات المتبادلة قيام العديد من الوزراء وكبار رموز الدولة الفرنسية ومسئولي الصناعة والاستثمار تكثيفًا خلال السنوات الأربع الماضية على نحو خاص. 

واستقبلت القاهرة ورئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس” ووزراء الخارجية، الداخلية، الدفاع، رئيس مجلس الشيوخ، والجمعية الفرنسية، ووفود البرلمان الفرنسي ووفود إعلامية، جاءت من أجل تعزيز وتنسيق المواقف والبحث في تطوير ودفع أطر العلاقات التبادلية بين الجانبين.

فيما تزايدت معدل زيارات المسئولين المصريين لفرنسا، كان من بينها زيارة رئيس الوزراء، والزيارات المتعددة التي بلغت 7 زيارات لوزير الخارجية سامح شكري، ووزراء السياحة، الدفاع، شيخ الأزهر، الثقافة، التعليم، الصناعة والتجارة .

علاقات سياسية وعسكرية 

طبقًا لتقرير الهيئة العامة للاستعلامات، فإن العلاقات السياسية بين البلدين ترتكز على إرساء دعائم الحوار، والتشاور والتنسيق خاصة بشأن القضايا والمؤثرة على استقرار وأمن المنطقة، والتى تلقي بانعكاساتها السلبية على القارة الأوروبية. 

وانعكست حالة التوافق فى الرؤى بين البلدين على مستوىات التعاون الأمني والعسكري، حيث يشار فى هذا الصدد إلى أن فرنسا تساهم فى تسليح القوات المسلحة المصرية بدءاً بصفقات طائرات الميراج فى السبعينيات، وصولاً إلى صفقات السلاح الكبرى التي تتم حالياً ومنها حاملتا طائرات الهليوكوبتر “الميسترال”، والمقاتلة رافال، والفرقاطة فريم، وطرادات جويند. 

كما تشهد العلاقات الامنية كثافة وتنوع زيارات مسئولى البلدين، على مستوى وزيري دفاع البلدين وكبار القادة الأمنيين والعسكريين، يُضاف لما سبق التنسيق الأمني والتبادل العملياتي التدريبات المشتركة الثنائية أو بمشاركة دول أخرى مثل التدريبات البرية والبحرية كليوباترا، وتدريبات نفرتاري الجوية، وتدريب رمسيس العسكري، و تدريبات النجم الساطع متعددة الجنسيات .

شارك الخبر مع أصدقائك